اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-07 15:06:00
ستتجه الأنظار خلال الساعات القليلة المقبلة إلى ما يمكن أن تفعله واشنطن إذا مرت المهلة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب دون التوصل إلى اتفاق مع طهران، في ظل تصاعد المخاوف من أن يتحول تهديده بوضع إيران في “سيناريو الجحيم” إلى سلسلة ضربات واسعة قد تؤثر على مفاصل الاقتصاد والبنية التحتية الحيوية داخل البلاد. وتنتهي مهلة العشرة أيام التي حددها ترامب فجر الأربعاء، بعد أن ربط أي تسوية محتملة بإعادة فتح مضيق هرمز الذي تواصل إيران الضغط من خلاله في واحدة من أكثر لحظات التوتر حساسية منذ اندلاع المواجهة الأخيرة. سيناريوهات “الجحيم” التدريجي تشير البيانات المتداولة إلى أن وصف “الجحيم” لا يعني بالضرورة خيارا واحدا محددا، بل يحمل في طياته حزمة من سيناريوهات التصعيد التدريجي، تبدأ بعمليات عسكرية محدودة وضغوط محددة، وقد تنتهي، في حال فشلت كل محاولات الاحتواء، بمواجهة واسعة النطاق تستهدف البنية التحتية للطاقة والمياه والنفط، مما يضع الاقتصاد الإيراني أمام اختبار وجودي جديد. وفي هذا السياق، كتب ترامب على منصة «الحقيقة الاجتماعية» مساء السبت أن المهلة انتهت تقريبا، ملمحا إلى أن «48 ساعة فقط» تفصل إيران عن «لعنة الجحيم»، في رسالة بدا أنها تجمع بين التهديد السياسي والضغوط النفسية والابتزاز الدبلوماسي. وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في كلمته، أمس الاثنين، خلال فعالية سنوية في البيت الأبيض بمناسبة عيد الفصح (القيامة)، أن الموعد النهائي الذي حدده لإبرام الاتفاق مع إيران «نهائي»، مضيفاً أن إيران ستستسلم، وإذا لم تستسلم فلن يبقى لها جسور ولا محطات كهرباء ولا أي شيء. وأضاف ترامب أن واشنطن تستطيع القضاء على إيران في ليلة واحدة، وقد يكون ذلك مساء الغد، كما يمكنها أن تدمر “خلال أربع ساعات” كل الجسور ومحطات الكهرباء في إيران، مشددا على أنه لا أحد يملك الجيش أو المعدات العسكرية التي تمتلكها الولايات المتحدة، وتابع: “الحرب يمكن أن تنتهي بسرعة كبيرة إذا فعل الإيرانيون ما يجب عليهم فعله”، مشددا على أن إيران تريد وقف إطلاق النار لأنها تتعرض للإبادة. في موازاة ذلك، تتحرك أطراف إقليمية في محاولة أخيرة لسد الفجوة بين واشنطن وطهران، حيث ترددت أنباء عن وساطات تقودها باكستان ومصر وتركيا لإعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات، وسط جهود لصياغة مخرج يضمن وقف الحرب وإعادة فتح المضيق الاستراتيجي. فجوة تفاوضية عميقة كما ألمح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى استعداد بلاده للمشاركة في المحادثات. لكن موقع أكسيوس أفاد، في المقابل، أن طهران لا تزال ترفض أي وقف مؤقت لإطلاق النار وتصر على إنهاء دائم للحرب مع ضمانات تمنع الولايات المتحدة من شن هجوم جديد. هذا التباين يعكس عمق الهوة بين الطرفين، ويجعل فرص التفاهم في اللحظة الأخيرة رهينة لحسابات دقيقة لا تبدو مطمئنة بعد. داخل أمريكا، يواصل جناح الضغط في الكونجرس الضغط من أجل مزيد من الصرامة. حذر السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام من أن “عملية عسكرية ضخمة” تنتظر إيران إذا اتخذت الخيار الخاطئ، في رسالة تتقاطع مع خطاب الرئيس الأميركي المتشدد وتشير إلى وجود بيئة سياسية داعمة لخيارات التصعيد. في المقابل، تظهر إسرائيل كطرف يستعد لما سيأتي بعد الفشل الدبلوماسي، حيث قالت مصادر إسرائيلية لصحيفة يديعوت أحرونوت إن الجهاز الأمني يستعد لموجة جديدة من الهجمات التي قد تستهدف منشآت الطاقة في عمق إيران، في انتظار “الضوء الأخضر” النهائي من واشنطن. كما عقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اجتماعا أمنيا صغيرا للموافقة على خطط هجومية إضافية، في حين وافقت إسرائيل على قائمة محدثة من الأهداف تشمل مواقع الطاقة والبنية التحتية، تحسبا لأي انهيار في المفاوضات. تنسيق عسكري وترقب إسرائيلي. وتعكس هذه التحركات، بحسب مصدرين إسرائيليين تحدثا لـCNN، قناعة متزايدة في تل أبيب بأن الاتفاق بعيد المنال، وأن أي تسوية محتملة يجب أن تشمل، من وجهة النظر الإسرائيلية، تسليم إيران كامل مخزونها من اليورانيوم المخصب والوقف الكامل لأنشطة التخصيب. الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحفي عقب لقائهما في نادي ترامب مارالاغو في بالم بيتش بولاية فلوريدا الأمريكية، في 29 ديسمبر 2025 (رويترز) كشفت مصادر أيضا أن نتنياهو وترامب ناقشا في اتصال هاتفي مؤخرا الآفاق الدبلوماسية وسبل تعزيز التنسيق العسكري، مشيرة إلى أن المسارين السياسي والعسكري أصبحا متشابكين لدرجة يصعب الفصل بينهما. وفي تقييم تحليلي أكثر تشاؤما، يرى الكاتب والمحلل السياسي أحمد رمضان في تدوينته على منصة “إكس” أن مسار التصعيد بين إيران والولايات المتحدة قد تجاوز بالفعل مرحلة المناورات السياسية، ودخل في نطاق القرارات الإستراتيجية التي قد لا تتأثر حتى لو أبدت طهران أقصى قدر من المرونة أو قبلت الشروط الأمريكية بشكل كامل. خسائر كارثية وردود فعل مفتوحة ويشير رمضان إلى أن الحديث عن «الاستسلام» لم يعد كافياً لتجنب الضربة، إذ تم تحديد بنك الأهداف -بحسب تقديره- مسبقاً، ما يعني أن احتمالات التراجع أصبحت محدودة، وأن الإيرانيين قد يواجهون خلال فترة قصيرة واقعاً ميدانياً مدمراً يعيد البلاد سنوات طويلة إلى الوراء. جحيم! وأعتذر مقدما عما سأقوله لشدته وخطورته.. وحتى لو “استسلمت” إيران تماما (وليس مجرد قبول شروط ترامب)، فقد اتخذ قرار التدمير الشامل، وتم تحديد الأهداف، وسيستيقظ الإيرانيون غدا أو بعد غد وتحولت بلادهم إلى جحيم، وإعادة بناء ما تم تدميره أو سيتم تدميره سيستغرق عقدين على الأقل… — أحمد رمضان (@AhmedRamadan_SY) 7 أبريل 2026 بحجم وتقدر الخسائر المحتملة بأرقام ضخمة، استنادا إلى مصادر دولية متقاطعة، إذ قد تصل التكلفة الأولية للتدمير إلى نحو 250 مليار دولار، ومن المرجح أن ترتفع إلى أكثر من 500 مليار دولار إذا تم استهداف البنية التحتية الحيوية على نطاق واسع، بما في ذلك نحو 130 محطة رئيسية لتوليد الطاقة و200 محطة مساعدات، فضلا عن شبكات النقل والسكك الحديدية والمطارات والموانئ والمنشآت الصناعية التي تمثل العمود الفقري للاقتصاد الإيراني. ويرى أن إعادة الإعمار، حتى في أفضل السيناريوهات، قد تستغرق عقدين على الأقل، بشرط توفر التمويل والبيئة السياسية المستقرة، وهو أمر غير مضمون في ظل استمرار التوترات. تصعيد إيراني مكثف في المقابل، من المتوقع أن ترد طهران بتصعيد عسكري مكثف، من خلال زيادة وتيرة الهجمات الصاروخية، بما في ذلك استخدام الصواريخ ذات القدرات التدميرية الأعلى، في محاولة لفرض معادلة ردع جديدة. إلا أن هذا التصعيد، بحسب تحليله، قد لا يقتصر على المواجهة المباشرة مع إسرائيل، بل قد يمتد ليشمل نطاقاً أوسع من الأهداف الإقليمية، ما يثير مخاوف جدية لدى دول الجوار، خاصة في منطقة الخليج، مشيراً إلى أن نسبة كبيرة من الأهداف المحتملة ذات طبيعة مدنية، مما يفتح الباب أمام… تداعيات إنسانية واقتصادية خطيرة. ويضيف أن الغموض الذي يحيط بحجم الخسائر داخل إسرائيل، في ظل تكتم حكومة بنيامين نتنياهو، يعكس حساسية الجبهة الداخلية، والخوف من تداعيات أي تصعيد طويل الأمد على الرأي العام، في وقت تتزايد فيه مخاطر انزلاق المنطقة إلى مواجهة مفتوحة يصعب احتواؤها أو التنبؤ بنتائجها.


