سوريا – جدل على فاتورة 320 ألف ليرة لمن لا يتوفر لهم عدادات

اخبار سوريا13 فبراير 2026آخر تحديث :
سوريا – جدل على فاتورة 320 ألف ليرة لمن لا يتوفر لهم عدادات

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-13 15:37:00

رغم التصريحات الرسمية الصادرة عن المؤسسة العامة للكهرباء بشأن تحديد فاتورة كهرباء ثابتة بقيمة 320 ألف ليرة سورية (نحو 28 دولاراً) كل شهرين للمشتركين الذين لا يملكون عدادات، إلا أن القرار أثار جدلاً واسعاً بين السوريين، خاصة مع وجود نحو مليون و200 ألف مشترك بلا عدادات في ريف دمشق وحده، بنسبة 22 بالمئة من إجمالي المشتركين في سوريا. وتقول المؤسسة إن احتساب الكمية تم بناء على عينة عشوائية من الحد الأدنى للاستهلاك وهو 400 كيلووات/ساعة، على اعتبار أن التسعير يعكس الحد الأدنى الممكن لاستهلاك الأسرة. وكان هناك انقسام في الشارع حول مشروع القانون. وانقسم القرار آراء المواطنين بين من رأى أن المبلغ مقبول إذا تم تقسيمه على أيام، ومن اعتبره عبئا إضافيا في ظل تآكل الدخل. فاتورة كهرباء منزلي لدورة أيلول وتشرين الأول بمبلغ 4 ملايين و500 ألف ليرة سورية – مواقع التواصل الاجتماعي “إذا قسمنا 320 ألف ليرة سورية على 60 يوماً يعني ما يقارب 5 آلاف ليرة سورية يومياً (نحو 0.44 دولار)، بصراحة هو مبلغ رمزي للكهرباء شبه الدائمة”. هذا ما يعلق عليه أحمد سميرة، موظف من حرستا، مضيفاً أن “العديد من العائلات تنفق أكثر من هذا على مولد كهربائي أو مضخمات خاصة”. في المقابل، ترى شريحة أخرى أن المسألة ليست عملية حسابية يومية بسيطة، بل العدالة في الاستهلاك. وتقول روان الزعبي، وهي ربة منزل من دوما: “ليس كل البيوت تستهلك 400 كيلوواط، هناك أناس بالكاد يشغلون ثلاجة ومصباحين، لماذا تدفع الفاتورة نفسها لمنزل فيه سخان وغسالة ومكيف؟ 320 ألف ليرة (28 دولارا) رقم كبير لعائلة لا يتجاوز دخلها مليون ليرة شهريا (نحو 90 دولارا)”. هل الرقم عادل؟ وبحسب آراء من لا يملكون عدادات، فإن المشكلة الأساسية تكمن في عدم وجود عداد فعلي. ويعتقد كثيرون أن تركيب عداد قد يجعل الفاتورة أقل من 320 ألف ليرة إذا كان الاستهلاك محدوداً. ويوضح أحد الفنيين في مجال الكهرباء، عبد الهادي خلف، أن “الأسرة الصغيرة التي تستهلك نحو 250-300 كيلوواط شهرياً قد تدفع أقل من الرقم المحدد إذا كانت في شريحة مدعومة، أما الأسرة الكبيرة أو التي لديها أجهزة كثيرة فقد تتجاوز هذا الرقم”. وأضاف خلف لـ«الحال نت»: «هذا يعني أن القرار يريد ظلم الناس على حساب الآخرين، يجب تحقيق العدالة وفرض كل شخص بعداد أو كل شخص بنفس الفاتورة، لأن هكذا يشجعون العالم بفاتورة كبيرة على إلغاء العداد». لكن المفارقة أنه بعد القرار، بدأ بعض السكان يتجهون إلى عدم تركيب العدادات، معتبرين أن الفاتورة الثابتة تمنحهم حرية أكبر في الاستخدام دون خوف من ارتفاع القراءة المفاجئ. “قبل أن أفكر في تركيب عداد، بدأت الآن أقول: “دعني أفعل هذا بشكل أفضل. أعرف ما بي ولا أخاف من المفاجآت”.” علي كلاس، أحد سكان الغوطة. كم دفعوا سابقا؟ قبل سقوط النظام السابق، لم يكن المشتركون الذين لا يملكون عدادات يدفعون فواتير فعلية، فيما كان أصحاب العدادات يحصلون على فواتير اعتبرت رمزية للغاية، وكان البعض يمدّد دفعاتهم في بعض الأحيان لسبعة أو ثمانية أشهر، وكانت قيمتها الإجمالية في كثير من الأحيان لا تتجاوز 30 ألف ليرة سورية (نحو 2.71 دولار) على مدار هذه الأشهر، حتى مع إضافة غرامات التأخير. واليوم، مع فرض 320 ألف ليرة كل شهرين (28 دولاراً) على غير المزودين بالعدادات، يرى كثيرون أن الفارق أصبح كبيراً مقارنة بمستوى الدخل، ما يفتح الباب أمام مقارنة واعتراض واسع النطاق. 320 ألف والله مبلغ لا نستطيع تحمله إطلاقاً في هذه الظروف الصعبة. لم أركب عدادا حتى لا أدفع وأزيد المصاريف. في السابق، من لا يملك عداداً لم يكن يدفع شيئاً أبداً، أما من يملك عداداً فكان يتلقى الفاتورة كل أربعة أو ستة أشهر، ومع الضريبة المتأخرة لا تصل إلى 30 ألف ليرة. والآن إذا أرادت أن تصبح 320 ألفاً كل شهرين، أي عملياً 160 ألفاً شهرياً (نحو 14 دولاراً). حرام، الناس ليس لديهم طعام. ويضيف عمر شيخو، من زملكا بريف دمشق: “إذا أرادوا أخذ هذا المبلغ سيرفعون الرواتب بمقدار 500 ألف ليرة للجميع (نحو 33 دولاراً)، لنتمكن من دفع الكهرباء والماء، لكن دون زيادة الرواتب ويريدون السحب منا، الأمر صعب”. هل الفاتورة الثابتة حل عملي؟ ووسط هذا الجدل يبقى السؤال الأساسي: هل الفاتورة الثابتة حل عملي لضبط فوضى الإيجارات غير المنظمة، أم أنها عقاب جماعي لا يراعي الخلافات بين العائلات؟ وبين من يعتبرها «خمسة آلاف يومياً وخلصنا»، ومن يرى أنها خصماً قاسياً من دخل منهك، يجد المواطن نفسه مجدداً أمام معادلة صعبة: إما عداد قد يرفع الفاتورة أو مبلغ ثابت قد لا يعكس استهلاكه الحقيقي. وفي غياب الوضوح التام حول آلية الشرائح المستقبلية وإمكانية تعميم العدادات، يبقى القرار مفتوحاً لنقاش شعبي واسع، عنوانه الأبرز: هل العدالة في التثبيت.. أم في القياس؟

سوريا عاجل

جدل على فاتورة 320 ألف ليرة لمن لا يتوفر لهم عدادات

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#جدل #على #فاتورة #ألف #ليرة #لمن #لا #يتوفر #لهم #عدادات

المصدر – سوريا – الحل نت