اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-07 16:46:00
وكشفت أرقام المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنه منذ ديسمبر/كانون الأول 2024 وحتى نهاية أبريل/نيسان 2026، عاد نحو 1.63 مليون لاجئ سوري إلى بلادهم، وتتصدر دول الجوار القائمة بفارق كبير عن ألمانيا وأوروبا. وعاد نحو 640 ألف لاجئ من تركيا وحدها، ونحو 630 ألفاً من لبنان، ونحو 285 ألفاً من الأردن، مما يجعل إجمالي العائدين من هذه الدول الثلاث وحدها أكثر من 1.54 مليون شخص، أي أكثر من 99% من إجمالي العائدين إلى سوريا. في المقابل، لا يتجاوز عدد العائدين من ألمانيا وأوروبا بضعة آلاف فقط. وبحسب تصنيف الأمم المتحدة، تدخل ألمانيا ضمن بند “الدول الأخرى”، بإجمالي لا يزيد عن 6100 عائد. وبحسب بيانات المكتب الاتحادي الألماني للهجرة واللاجئين، فإنه خلال العام 2025 عاد من ألمانيا 3678 لاجئاً سورياً فقط من أصل نحو 5976 طلب عودة تم تقديمها، رغم أن عدد السوريين في ألمانيا يقارب 1200000 لاجئ بحسب الأرقام المتداولة حتى بداية العام 2026. وتقييم الأرقام في تعليقه على هذه الأرقام، السياسي السوري المقيم في ألمانيا مروان وقال العش لقناة حلب اليوم، إن نحو 974 ألفاً و136 شخصاً من أصول سورية كانوا متواجدين حتى نهاية عام 2024، بحسب البيانات الرسمية، ويحملون أنواعاً مختلفة من الإقامات في ألمانيا، منها اللجوء الإنساني والحماية والعمل والجنسية الألمانية. وأضاف أن عدداً من السوريين وصلوا بعد سقوط النظام عن طريق التهريب أو لم شمل العائلات حتى نهاية عام 2025، ويقدر عددهم بنحو 60 ألف سوري، لكن السلطات الألمانية توقفت عن قبولهم أو الاعتراف بلجوئهم، كما أن معظم الذين وصلوا بعد السقوط حصلوا على إقامات بانتظار الترحيل. وأوضح العش أن عدد العائدين طوعاً من ألمانيا بلغ 3678 شخصاً فقط، وهي أرقام ضعيفة جداً مقارنة بإجمالي عدد السوريين في ألمانيا. ما هي الأسباب؟ ويرى السياسي السوري أن السبب هو طبيعة الحياة والخدمات وفرص العمل المتوفرة، ومزايا الرعاية الاجتماعية التي تقدمها الدولة، مثل التأمين الصحي الشامل والمساعدة السكنية ودعم الباحثين عن عمل. وشدد العش على أن هذه الفوائد “تكبح عودة الكثير من السوريين”، خاصة أهالي المناطق المتضررة خلال الحرب، فيما بلغت العودة الطوعية من دول الجوار التي لا تتمتع بهذه المزايا مليون و200 ألف شخص حتى اليوم، بحسب المنظمة الدولية للهجرة. وأشار إلى أن السوريين في ألمانيا وأوروبا ينتظرون خطط الدولة السورية الجديدة وسياساتها الاقتصادية والاجتماعية وإعادة الإعمار وفرص العمل لدراسة العودة، رغم أن الكثير منهم يتم تشجيعهم نظرياً على تربية الأبناء والأجيال القادمة في الوطن. كما أشار السياسي السوري إلى أن الحكومة الألمانية وأحزاب الائتلاف الحاكم ترى ضرورة عودة السوريين، إذ ذكرت المستشارة ميرتس خلال زيارة الرئيس الشرع أن هناك نحو 800 ألف سوري، فيما تشن أحزاب اليمين حملات للمطالبة بترحيل من لا يعمل ومن لم يندمج، وتسعى إلى تطبيق الأنظمة بشكل صارم وترحيل أرقام قد تصل إلى 200 ألف سوري خلال عام أو عامين، في حين تقديم فوائد مالية لأولئك الذين يعودون طوعا. وأضاف أن الأمر نفسه ينطبق على الدول الأوروبية الأكثر تشددا مثل الدنمارك والسويد والنمسا وفرنسا، وجميع الأوروبيين ينتظرون تحسن الوضع الاقتصادي والأمني والسياسي في سوريا، وهم يساعدون من خلال المساعدات والمنح والبعثات الأوروبية. ويتطلع الاتحاد الأوروبي إلى الاستقرار المنشود في سوريا وتوفير بيئة جاذبة للسوريين في أوروبا لعودة أعداد كبيرة تنهي مرحلة اللجوء السوري إلى أوروبا. وخلص العش إلى أن العامل الاقتصادي والخدمي ومدى قدرة السوريين على الحصول على الإقامة أو الجنسية يحددان مصير العودة، طوعية أو قسرية. وشددت المفوضية السامية للأمم المتحدة على أن العودة يجب أن تظل طوعية وآمنة ومستدامة، محذرة من العودة القسرية في ظل الأوضاع الإنسانية والاقتصادية الهشة التي لا تزال سوريا تعاني منها بعد سنوات من الحرب.




