سوريا – حكومة دمشق تتسلم تقرير لجنة التحقيق بشأن السويداء.. جدل حول مصداقيته

اخبار سوريا17 مارس 2026آخر تحديث :
سوريا – حكومة دمشق تتسلم تقرير لجنة التحقيق بشأن السويداء.. جدل حول مصداقيته

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-17 21:18:00

تلقت وزارة العدل في الحكومة الانتقالية السورية، اليوم الثلاثاء، تقرير لجنة التحقيق الوطنية حول المجازر والانتهاكات الجسيمة التي شهدتها محافظة السويداء منتصف شهر تموز 2025، وذلك قبل أيام من نشر تقرير اللجنة الدولية المستقلة حول الأحداث نفسها، وسط جدل واسع حول مصداقية اللجنة الوطنية وقدرتها على تقديم العدالة الموضوعية. ويثير التقرير الحكومي جدلاً محلياً لأسباب عديدة، أهمها تجربة الحكومة السابقة فيما يتعلق بأحداث الساحل، والتي لم تنشر تفاصيلها حتى الآن. إضافة إلى طريقة تشكيل اللجنة التي أعادت إلى الأذهان مخاوف سابقة بشأن استقلاليتها، وكون الحكومة الانتقالية نفسها طرفا في الصراع. السويداء.. حصيلة رسمية وانتقادات. وتضمن تقرير اللجنة الوطنية تنظيم 769 استمارة، شملت شهادات 213 شاهداً و437 ضحية وأسرهم، وسجلت 1760 قتيلاً و2188 جريحاً من كافة الأطراف، بينها القوات الحكومية والفصائل المحلية، فيما وثقت تبادل مختطفين ونزوحاً كبيراً شمل عشرات الآلاف من الأشخاص. وأوضحت اللجنة أنها لم تتمكن من تحديد العدد النهائي للضحايا بسبب قلة المعلومات وعدم قدرتها على الدخول إلى مدينة السويداء، لكنها وثقت 60 مفقوداً من عشائر السويداء و30 مفقوداً من وزارة الدفاع. وخلصت، بناء على شهادات ووثائق ومعاينات ميدانية، إلى أن موجة العنف التي شهدتها السويداء شهدت انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، شملت القتل العمد والسطو المسلح والتخريب وحرق الممتلكات والمنازل والمتاجر، إضافة إلى التعذيب والتشهير الطائفي والتحريض على النزعات الطائفية، في مخالفة لقوانين العقوبات السورية ذات الصلة. ووثّقت اللجنة نزوح 27404 بدو من السويداء، و34845 درزياً ومسيحياً، نتيجة المواجهات والنزوح. وتوزعت أماكن النزوح على 16 مركز إيواء في درعا و23 مركزاً في السيدة زينب بريف دمشق، بالإضافة إلى مراكز أخرى في زكية وجرمانا وقرى جبل الشيخ. وأشارت اللجنة إلى حرق وتخريب عشرات القرى، كما تم توثيق استخدام الخطاب التحريضي والطائفي في بعض العمليات، إضافة إلى صعوبة الوصول إلى بعض المناطق ومحدودية المعلومات عن الملثمين في الصور والفيديوهات المتداولة. وأعلنت أنها حصلت على قائمة بأسماء المشتبه بهم من أعضاء وزارتي الدفاع والداخلية، والجماعات الدرزية المسلحة، والمدنيين، بما في ذلك البدو والقبائل، الذين توجد ضدهم أسباب معقولة للاشتباه في ارتكاب انتهاكات جسيمة. كما أحالت المواد الفوتوغرافية التي لم تتمكن من تحديد هويات الأشخاص الذين يظهرون فيها إلى النائب العام لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. وأكدت اللجنة أنها أحالت نتائج عملها، مشفوعة بكافة ملفات التحقيق والأدلة، إلى النائب العام للجمهورية، مشيرة إلى أن طبيعة الانتهاكات وتكرارها في أماكن متعددة يتطلب استمرار التحقيقات القضائية لتحديد المسؤوليات. وفيما يتعلق بمسؤولية الجهات الرسمية، زعمت أنه رغم وجود تعليمات من وزارتي الدفاع والداخلية بحماية المدنيين، إلا أن انتشار السلاح ووجود مجموعات مسلحة خارج السيطرة المؤسسية ساهم في تفاقم الانتهاكات وتعقيد جهود الحماية. كما أشارت إلى أن الأدلة تشير إلى تورط أطراف متعددة، بما في ذلك الجماعات المسلحة غير النظامية، وأعضاء تنظيم داعش الإرهابي، والأفراد الذين تصرفوا “بشكل فردي” أو ضمن “مجموعات محلية”، بالإضافة إلى أفراد من القوات الحكومية. وأشارت إلى أن “الجيش” والأمن العام حاولا منع القوات العشائرية من الوصول إلى السويداء، إلا أنهما لم ينجحا بسبب كثافة أعدادهما، فيما سجلت حالات تراخي من بعض العناصر، فيما وثقت تقارير عن الأمن العام منع العشائر من التقدم وإجبارهم على العودة بعد وصولهم إلى دمشق. لكن ما قالته اللجنة الحكومية يتناقض مع ما قاله الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع، في 19 تموز/يوليو 2025، أي بعد يومين من وقوع المجازر في السويداء، وانسحاب القوات الحكومية من المحافظة تحت ضغط إسرائيلي. ثم ثمن الشرع، في كلمة مصورة بعد إعلان وقف إطلاق النار في السويداء، مواقف العشائر العربية الداعمة للدولة، ووصفها بـ”البطولية”، ودعاها إلى الالتزام بوقف إطلاق النار. توصيات اللجنة الحكومية: دعت اللجنة في توصياتها إلى إحالة جميع المشتبه فيهم من مدنيين وجهات حكومية إلى القضاء المختص، وضمان محاكمات عادلة وفق المعايير الدولية، وتعزيز قدرات السلطات القضائية على التحقيق في الجرائم الخطيرة، بالإضافة إلى تسريع تنفيذ الإصلاحات التشريعية والمؤسسية التي تعزز استقلال القضاء. دبابة مشتعلة على أطراف السويداء، تصوير مراسل “الحال نت”. كما شدد على ضرورة تحديد وحماية مواقع الدفن الجماعي المحتملة، والحفاظ على الأدلة، ومعالجة الأسباب العميقة للعنف من خلال نهج شامل يجمع بين المساءلة والإصلاح المؤسسي وتعزيز الحوار والمصالحة، بالإضافة إلى اتخاذ تدابير عاجلة لحماية المدنيين وتعزيز نشر قوات الأمن النظامية. ودعت إلى “وضع خطة وطنية لحصر السلاح بيد الدولة، وتفكيك الشبكات الإجرامية، وتعزيز احترافية وحيادية الأجهزة الأمنية، ومنع خطاب الكراهية والتحريض على العنف”، بالإضافة إلى تشكيل لجنة خاصة لمتابعة حالات المفقودين، ودعم الحوار المجتمعي وبرامج الدعم النفسي، فضلا عن تقديم المساعدات الإنسانية العاجلة، وإعادة تأهيل البنية التحتية، وتعويض المتضررين وفقا للقوانين والمعايير الدولية. ورغم كل ذلك، يرى المراقبون أن التقرير الوطني يقدم صورة جزئية وغير مكتملة، خاصة في ظل تورط الحكومة الانتقالية في الصراع، مما يضعف ثقة الجمهور في النتائج ويحد من قدرة التقرير على تحقيق العدالة أو منع الإفلات من العقاب. نهج اللجان الدولية.. لماذا هو الأهم؟ وبحسب ناشطين سوريين، فإن اللجنة الدولية المستقلة، التي من المتوقع أن يصدر تقريرها خلال أيام، تتميز بموضوعية أكبر، وتستطيع مراجعة كافة الأطراف دون قيود، وهو الأمر الذي لم توفره اللجنة الحكومية. وأشار الناشطون إلى أن الدور الفعال للمجتمع المدني السوري والقوى السياسية والشخصيات المستقلة يظل حاسما لضمان مسار العدالة الحقيقي، من خلال دعم التحقيقات الدولية ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات بطريقة عادلة وشفافة. ويؤكد ناشطون مستقلون أن استمرار الحكومة الانتقالية في التعامل مع المتهمين بإجراءات موجزة، أو في تقييد عمل المنظمات الحقوقية، قد يؤدي إلى إضعاف العملية القضائية والسياسية في مناطق النزاع، وزيادة التوتر بين السوريين. من ناحية أخرى، توفر التقارير الدولية والرقابة المستقلة فرصة لمطالبة السلطات باتخاذ إجراءات واضحة، وضمان عدم تكرار الانتهاكات، ودعم استعادة التوازن الاجتماعي في المحافظات المتضررة. وشهدت السويداء موجة أعمال عنف خلال اجتياح القوات الحكومية لمدينة السويداء منتصف تموز/يوليو 2025، ويصفها الناشطون بـ”يوليو الأسود”. ويحمل هذا الشهر أهمية خاصة في الذاكرة المحلية، إذ قُتل أكثر من 600 شخص خلال أحداث السويداء، بحسب بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، في واحدة من أعنف موجات التصعيد التي شهدتها المحافظة. في ضوء هذه الحقائق، تظل مصداقية العدالة الوطنية موضع نقاش، في حين يمثل الدعم المستمر من المجتمع المدني الدولي والمحلي لإجراء تحقيقات مستقلة ركيزة أساسية للانتقال السياسي المستدام في سوريا.

سوريا عاجل

حكومة دمشق تتسلم تقرير لجنة التحقيق بشأن السويداء.. جدل حول مصداقيته

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#حكومة #دمشق #تتسلم #تقرير #لجنة #التحقيق #بشأن #السويداء. #جدل #حول #مصداقيته

المصدر – سوريا – الحل نت