اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-28 19:32:00
حلب – محمد ديب باظ رغم تحسن موسم القمح والشعير في محافظة حلب نتيجة هطول الأمطار خلال الشتاء الماضي، وما نتج عنه من زيادة في غلة المحاصيل، خاصة في الأراضي البعلية، إلا أن الموسم لم يخلو من التحديات التي واجهها المزارعون. وتجاوز إنتاج المحافظة من القمح 385 ألف طن، بمساحة محصودة 110 آلاف من أصل أكثر من 124 ألف هكتار، وهي المساحة المزروعة بالقمح. أضرار السيول وارتفاع أسعار الأسمدة في ريف حلب الجنوبي. وتسببت الأمطار الغزيرة في حدوث فيضانات في بعض المناطق وألحقت أضرارا بالمزارعين بعد انهيار سد “صيحة”. علي الخليف، مزارع من بلدة الحاضر بريف حلب الجنوبي، قال لعنب بلدي إن الموسم كان غزيرًا بالأمطار، لكن السيول التي شهدتها المنطقة أضرت بالمزارعين، خاصة بعد انهيار السد. وأضاف أن الأنهار في الريف الجنوبي فاضت بسبب الأمطار، مطالباً بتعويض المزارعين المتضررين، إذ أن غزارة الأمطار لم تمنع تحولها إلى خسائر في بعض المناطق التي طالت الأراضي والمحاصيل. وفي ريف حلب الشرقي، قال أحمد الحسين، وهو مزارع من مدينة مسكنة، إن أسعار الأسمدة لا تزال مرتفعة، وأن “القرض الحسن” الذي تم تقديمه لدعم المزارعين لم يحقق الفائدة المرجوة، بسبب بطء إجراءات التقديم والموافقة. وأضاف أن العديد من المزارعين يضطرون إلى شراء الأسمدة من الصيدليات الزراعية الخاصة بأسعار مرتفعة، وأن زيادة كمية الأسمدة المستخدمة قد تؤدي إلى زيادة إنتاج المحاصيل. وأشار أيضاً إلى أن ارتفاع أسعار الوقود يزيد العبء على الزراعة. ومن أفضل المواسم، مدير زراعة حلب فراس محمد السعيد، الذي قال لعنب بلدي، إن الموسم الحالي أفضل من الموسم السابق من حيث المساحات المزروعة والغلة المتوقعة للهكتار الواحد، عازيًا ذلك إلى الهطولات المطرية التي شهدتها المحافظة. وأضاف أن متوسط الإنتاج المتوقع في الأراضي البعلية يبلغ نحو ثلاثة أطنان للهكتار، بينما في الأراضي المروية حوالي أربعة طن ونصف للهكتار، مشيراً إلى أن الفارق يتعلق بتوافر مصادر الري، بالإضافة إلى تأثير الأمطار وتوزيعها خلال الموسم. وتشكل المحاصيل البعلية نحو 60% من إجمالي المساحات المزروعة في محافظة حلب، بحسب السعيد، ما جعل تحسن الهطول عاملاً مؤثراً في زيادة محصول القمح والشعير، مقارنة بالمواسم التي تتراجع فيها الإنتاجية بسبب الجفاف أو ضعف الأمطار. دعم الزراعة المطرية والمروية. وإلى جانب تحسن الظروف المطرية، تحدث السعيد عن إجراءات دعم المزارعين خلال الموسم، والتي تضمنت تقديم الدعم الفني وتأمين مدخلات الإنتاج من خلال مشروع “القرض الحسن”، بالإضافة إلى مساهمة المنظمات والجهات الداعمة في دعم المزارعين في أجزاء واسعة من المحافظة، وخاصة مزارعي القمح. وقال إن وزارة الزراعة قدمت البذور والأسمدة للمزارعين في المحافظة على شكل قرض بدون فوائد، في محاولة لتخفيف جزء من أعباء تمويل الزراعة في ظل ارتفاع تكلفة المستلزمات التي يحتاجها المزارع. وفيما يتعلق بالأراضي المروية، تشكل مشاريع الري الحكومية ما بين 70 و80% من المساحات المروية في المحافظة، بحسب مدير الزراعة، الذي أشار إلى تشغيل وصيانة شبكات الري في مشروعي “مسكنة غرب” و”مسكنة شرق” ومشروع ري سهل الحاضر. حصادات قديمة وحرائق محدودة رغم تحسن توقعات الإنتاج، إلا أن مرحلة الحصاد تبرز كأحد أبرز العوائق التي تواجه المزارعين، بحسب مدير الزراعة، في ظل عدم توفر عدد كاف من الحصادات مقارنة بالمساحات المزروعة. وأوضح أن أغلب الحصادين في المحافظة قديمون ومتهالكون ويتعرضون للأعطال المتكررة، ما يزيد الضغط عليهم خلال فترة الحصاد. ولم تسجل المديرية أضرارا اقتصادية أو معنوية كبيرة ناجمة عن الآفات الحشرية أو الفطرية خلال الموسم الحالي، بحسب السعيد، فيما اندلعت حرائق محدودة المساحة خلال عمليات الحصاد. وقال إن فرق وزارة الطوارئ والكوارث بالتعاون مع وزارة الزراعة تدخلت لإطفاء الحرائق فور حدوثها والحد من انتشارها إلى مناطق أوسع. وفيما يتعلق بتسويق القمح، أوضح مدير الزراعة أن سعر شراء المحصول تم تحديده بعد دراسة تكاليف الإنتاج على المستوى السوري، وبهامش ربح وصفه بـ”الجيد” للمزارعين. وأشار إلى المنحة التي أعلن عنها بقرار من الرئيس أحمد الشرع، وتقدم لمزارعي القمح على شكل مبلغ نقدي عن كل طن يتم تسليمه للمؤسسة السورية للحبوب، في خطوة تهدف إلى دعم المزارعين وتشجيعهم على تسويق محصولهم عبر القنوات الرسمية. أرقام المحاصيل: سجل محصول القمح البعلي في حلب مساحة مخططة تبلغ 175,649 هكتاراً، مقارنة بمساحة منفذة فعلية تبلغ 50,290 هكتاراً، بإنتاجية 141,892 طناً، فيما بلغت المساحة المحصودة 70 ألف هكتار، تم تسويق 76,108.5 طناً منها عبر المؤسسة العامة للحبوب. أما القمح المروي في المحافظة فقد بلغت المساحة المخططة 125839 هكتاراً، والمساحة المنفذة 73993 هكتاراً، بإنتاجية تقديرية 243254 طناً، فيما بلغت المساحة المحصودة 40 ألف هكتار، علماً أن تسويقه مرتبط بالمؤسسة العامة للحبوب. وبلغ إجمالي كمية القمح (البعلي والمروي) 301,488 هكتارًا بالمساحات المخططة، و124,283 هكتارًا بالمساحات المنفذة، بإجمالي إنتاج 385,145.9 طنًا، وإجمالي المساحة المحصودة 110 آلاف هكتار.



