اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-22 16:40:00
تشهد مدينة كفرنبودة بريف حماة الشمالي الغربي، وضعاً صحياً وبيئياً متدهوراً، بعد تحول شبكة الصرف الصحي فيها إلى كارثة تهدد حياة آلاف العائدين من مخيمات النزوح. وعندما عاد الأهالي إلى منازلهم بعد سنوات من النزوح، وجدوا أن شبكة الصرف الصحي أصبحت غير صالحة للاستخدام بشكل كامل، ما أدى إلى غمر الشوارع بالمياه الراكدة، وانتشار الروائح الكريهة، وانتشار الحشرات الناقلة للأمراض، حيث تم تسجيل أكثر من 50 حالة مرض الجرب، وانتشار مرض “الليشمانيات” والأمراض الجلدية والحساسية. ومع اقتراب فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، يخشى الأهالي من تفاقم الأزمة وتحول البلدة إلى بؤرة وبائية، مع خطر انتشار الكوليرا والأوبئة الناجمة عن التلوث البيئي وتراكم المياه الراكدة في الشوارع والأحياء السكنية، في وقت يطالب الأهالي الجهات المعنية بالتدخل العاجل وإعادة تأهيل شبكة الصرف الصحي. شبكات متهالكة.. معاناة مستمرة أحمد فواز القاسم، أحد سكان بلدة كفرنبودة، قال لعنب بلدي، إن البلدة تعاني من واقع صعب في قطاع الصرف الصحي، حيث أصبحت الشبكات المتهالكة والانسدادات المتكررة مصدر معاناة يومية للأهالي. وأضاف فواز أن غياب أعمال الصيانة والتأهيل أدى إلى زيادة المخاوف خلال فصل الصيف من انتشار الحشرات والروائح الكريهة، إضافة إلى خطر انتشار داء الليشمانيات، والخوف من الأوبئة الناتجة عن التلوث البيئي وتراكم المياه الراكدة في الشوارع والأحياء السكنية. وطالب فواز الجهات المعنية بالتدخل العاجل والسريع لإعادة تأهيل شبكة الصرف الصحي، حفاظاً على صحة الأهالي. أما تمام الشيخ، وهو أحد العائدين من الشمال إلى البلدة، فوصف لعنب بلدي صدمته من الواقع، قائلاً، “بعد عودتنا من الشمال إلى البلدة تفاجأنا بأن نظام الصرف الصحي في كفرنبودة لا يعمل بالكامل، ونناشد المحافظة والمنطقة وجميع المسؤولين توجيه الاهتمام لهذه البلدة، لكن لا استجابة حتى الآن”. بديعة الخالد، من سكان كفرنبودة، وصفت لعنب بلدي واقع البلدة بـ”المأساوي”، موضحة أنهم بعد عودتهم من المخيمات الشمالية وجدوا وضع الصرف الصحي سيئًا جدًا، حيث فاضت “مياه الصرف الصحي” إلى الشوارع، ما تسبب في معاناة الأطفال في طريقهم من وإلى المدرسة، وكذلك لكبار السن، في ظل تلوث الطرق وانتشار مياه الصرف الصحي. وقال بادية إن الأمراض منتشرة في البلدة، مشيراً إلى وجود حالات مرض الجرب، إضافة إلى انتشار “داء الليشمانيات” والروائح الكريهة مع اقتراب فصل الصيف، وانتشار الحشرات التي قد تصاحبه. وأعربت بديعة عن أملها في معالجة المشكلة بشكل كامل. قطع الطرق وانتشار الأمراض. الناشط المدني محمد رشيد محمد، من سكان كفرنبودة، قال لعنب بلدي إن الأهالي عادوا من مخيمات الشمال السوري ليجدوا أن أزمة الصرف الصحي تشكل “كارثة كبيرة”، بحسب وصفه، موضحًا أن بعض الطرق انقطعت بسبب المياه الملوثة الناجمة عن انفجار شبكات الصرف الصحي في عدد من المناطق. وأضاف أن الأهالي يعانون من انتشار أمراض مرتبطة بتدهور الصرف الصحي، منها “بثور السنة” والجرب والحكة التحسسية، معرباً عن مخاوف السكان من تزايد انتشار الحشرات الناقلة للأمراض مع اقتراب فصل الصيف. ووجه محمد رسالة إلى الجهات المعنية دعا فيها إلى النظرة “الرحيمة” لحالة الناس، معتبرا أن المشكلة لا تزال قابلة للحل في الوقت الحاضر، لكنه حذر من أن تفاقم انتشار الأمراض والأوبئة قد يؤدي إلى أزمة صحية كبيرة سيكون من الصعب احتواؤها لاحقا. ويؤكد الأهالي، في شهادات متطابقة، أنهم ناشدوا مراراً محافظة حماة والجهات المعنية التدخل، دون أن يتلقوا أي استجابة تذكر، في وقت تتفاقم الأزمة يومياً مع ارتفاع درجات الحرارة وبدء انتشار الحشرات. ويطالب الأهالي بالتدخل العاجل لإعادة تأهيل شبكة الصرف الصحي المتضررة بالكامل وإجراء صيانة دورية للشبكات الحالية ومعالجة المياه المتراكمة في الشوارع، إضافة إلى تنفيذ حملات رش وتعقيم للحد من انتشار الأمراض والحشرات. وعود دون تدابير. رئيس اللجنة المجتمعية في كفرنبودة، عبد الباسط عبد العزيز اليوسف، قال إن هناك حالة من الإحباط لدى الأهالي بعد سنوات من الانتظار، وقال لعنب بلدي، “الوضع بالنسبة للصرف الصحي في كفرنبودة مؤسف، إذ لا توجد شبكة صرف صحي منتظمة، وجميع الآبار تفيض بالمياه الراكدة والأوساخ، وتتدفق في الشوارع وبين المنازل”. وتحدث اليوسف عن كيفية تعامل المنظمات والجهات المعنية مع الأزمة، وأعرب عن استيائه، وقال لعنب بلدي إن عدة منظمات زارت البلدة وأجرت مقابلات ميدانية، كما جالت في شوارع كفرنبودة للاطلاع على واقع الصرف الصحي. وكانوا يقومون بالدراسات والتصوير، لكنهم غادروا فيما بعد دون أي متابعة أو استجابة فعلية. وأضاف اليوسف أن الأهالي ناشدوا محافظة حماة ومديرية الخدمات وإدارة المنطقة وجميع الجهات المسؤولة عن الوضع الخدمي في كفرنبودة، لكن الاستجابة ظلت غائبة أو محدودة للغاية، معتبراً أن ما تقدمه الجهات أو المنظمات الحكومية لا يتجاوز الوعود بإجراء دراسات أو تنفيذ تدخلات مستقبلية دون خطوات ملموسة على الأرض. وحاولت عنب بلدي التواصل مع الجهات المعنية في محافظة حماة ومديرية الصحة والمنظمات العاملة للحصول على توضيحات بشأن خطط إعادة تأهيل شبكة الصرف الصحي في كفرنبودة، إلا أنها لم تتلق أي رد حتى لحظة إعداد التقرير. وتعتبر كفرنبودة إحدى المناطق التي شهدت موجات نزوح كبيرة خلال سنوات الحرب، قبل أن تعود إليها آلاف العائلات في السنوات الأخيرة. إلا أن البلدة لا تزال تعاني من دمار واسع النطاق في البنية التحتية، وخاصة شبكات الصرف الصحي والمياه والكهرباء، في ظل غياب مشاريع إعادة التأهيل الشاملة حتى الآن. متعلق ب




