اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-12 19:22:00
وأعلنت الشركة السعودية للصادرات الصناعية (صادرات)، في 9 آذار/مارس، عن توقيع مذكرة تفاهم غير ملزمة مع شركة جلوبالترونيكس، بهدف التعاون والشراكة في مشروع توريد عدادات كهربائية ذكية في سوريا. ونصت المذكرة، بحسب بيان للشركة السعودية للصادرات الصناعية (صادرات)، على قيام تداول السعودية بإجراء دراسة جدوى لتشكيل تحالف وتحديد أدوار أطراف التحالف، ووسائل تمويل مشروع توريد وتنفيذ عدادات كهربائية ذكية أحادية الطور وثلاثية الطور في سوريا. تدخل هذه المذكرة حيز التنفيذ اعتباراً من تاريخ توقيعها وتكون سارية المفعول لمدة 12 شهراً، مع إمكانية تمديد أو تجديد هذه الفترة باتفاق الطرفين. وأشارت الشركة السعودية إلى أن الطرف الذي تم التوقيع معه يشمل كلا من “غلوبالترونيكس” و”سيغنيفيكا”. وقالت في البيان إنه لا يوجد أي أثر مالي ناتج عن توقيع هذه المذكرة حالياً، وسيتم الإفصاح عن أي أثر مالي جوهري في حال إبرام اتفاقيات أو عقود مستقبلاً. مكاسب اقتصادية: في تصريحات لعضو جمعية العلوم الاقتصادية في سوريا، محمد بكر، لعنب بلدي، أشار إلى العديد من الملاحظات التي تثير التساؤلات حول المكاسب الاقتصادية المتوقعة من تنفيذ هذه المذكرة. أولاً، أكد بكر أنه لم يصدر أي بيان رسمي من وزارة الطاقة أو أي جهة حكومية سورية يؤكد أو ينفي الأخبار المتعلقة بالمذكرة. وأكد بكر أن مذكرة التفاهم الموقعة بين شركة «الصادرات» السعودية وشركتي «غلوبالترونكس» و«سيغنيفيكا» لم تكن ملزمة، مثل العديد من المذكرات الموقعة مع أطراف أخرى ولم يتم تنفيذها. وأضاف أن المناقصة العالمية لمشروع العدادات الذكية أُغلقت في فبراير الماضي بمشاركة 45 شركة من جنسيات مختلفة، لكن لم يتم الإعلان عن نتائجها أو إلغاؤها. من جهة أخرى، أشار بكر إلى أن المذكرة تتضمن دراسة جدوى لتشكيل تحالف بين الشركات المذكورة لتوريد وتنفيذ العدادات الذكية في سوريا. لكنه أكد أنه لا توجد معلومات تشير إلى وجود اتفاق أو إحالة مناقصة إلى إحدى شركات المقاولات هذه من قبل الجانب السوري. تدهور البنية التحتية وفيما يتعلق بالبنية التحتية لشبكات الكهرباء في سوريا، أشار بكر إلى أن الوضع الحالي يعاني من انهيار كبير ولا يستوفي متطلبات تركيب نظام العدادات الذكية. وأشار إلى أن المشروع يحتاج إلى معدات متكاملة تشمل الشبكات الكهربائية، وشبكات الاتصالات عبر الألياف الضوئية، وأيضا شبكة إنترنت الجيل الخامس. إضافة إلى ضرورة اعتماد الدفع الإلكتروني من خلال الحسابات المصرفية وليس من خلال شركات الدفع المحلية مثل “شام كاش” و”سيرتل كاش”. نجاح مشروع العداد الذكي أوضح محمد بكر أن أهم خطوة يجب القيام بها لضمان نجاح مشروع العداد الذكي وفائدته للاقتصاد السوري هو تجنب عرض ونشر أخبار الاتفاقيات التي لم ولن يتم تنفيذها. وبحسب بكر، فإن أي مشروع له متطلبات للبدء في تنفيذه، مثل التمويل والبنية التحتية. ويرى بكر أنه من الضروري تبادل الخبرات القديمة على نطاق أوسع، والتي تحتوي على الكثير من المعلومات المفيدة، وتقلل الجهد والوقت، وتحقق التنفيذ الفعلي للمشروع. ما نلاحظه هو تدخل بعض أصحاب القرار الذين يفتقرون إلى الخلفية الفنية اللازمة للمشروع، بحسب بكر، وهو ما يظهر بوضوح من خلال الإرباك الإداري في إدارة ملف مناقصة العدادات. ويتم ذلك من خلال إعلان المناقصة، ثم تمديدها، وتعديلها، ثم إلغاؤها، وإعادة الإعلان عنها مرة أخرى، وبعدها تبدأ مرحلة دراسة العروض وإغلاقها. والآن نرى بعض الشركات تتحدث وكأن المناقصة قد تمت ترسيتها، بحسب تصريح بكر. التحديات الفنية: أما التحديات الفنية، فأبرز بكر عدة مشاكل فنية مثل: شبكة الكهرباء التي تحتاج إلى إعادة تأهيل وحل مشاكل الخسائر الفنية في الشبكة. – عدم تغطية شبكة الاتصالات للعديد من المناطق المدمرة واعتمادها على شبكة الكابلات النحاسية مما يحد بشكل كبير من كفاءة الشبكة ولن يخدم العداد الذكي أبداً. ولا تغطي شبكة الإنترنت كامل الجغرافيا السورية، إضافة إلى عدم استقرار التغطية وعدم استقرارها في كافة أنحاء البلاد. الدفع الإلكتروني حيث تم استبعاد البنوك المرخصة وفتح الباب أمام الشركات التي تتقاضى عمولات وتعاني من ضعف فني في تطبيقاتها. وأخيراً أكد بكر أن المشروع ضخم ويحتاج إلى تمويل وتعاون بين أكثر من شركة لتنفيذه بجودة عالية، وذلك لتحقيق أقصى استفادة من تركيب العدادات الذكية. بدء تركيب العدادات الذكية في أغسطس. وفي وقت سابق، أوضح مدير المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء خالد أبو دي، أن المؤسسة ستبدأ بتركيب العدادات الذكية بداية أغسطس المقبل ضمن برنامج يمتد لمدة ثلاث سنوات. وذكر أنه تم خلال العام الماضي إعداد خطة لتأمين هذه العدادات، وتم تقديم دراسة فنية متكاملة أعدها فريق متخصص بمشاركة مهندسين سوريين من داخل الوطن وخارجه. وأشار أبو دي إلى أن نحو 1.2 مليون مشترك ما زالوا بدون عدادات، مؤكدا وصول الدفعات الأولية التي سيتم توزيعها على الشركات للبدء في تركيبها، بهدف تغطية معظم المشتركين بنهاية العام المقبل. إرباك إداري في عطاء العدادات الذكية. وفي أواخر عام 2025 أعلنت المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء عن مناقصة ضخمة لتوريد 6 ملايين عداد ذكي أحادي الطور و500 ألف عداد ثلاثي الطور بقيمة تقديرية تتجاوز النصف مليار دولار. وكان من الممكن أن تشكل هذه المناقصة خطوة استراتيجية نحو تحديث قطاع الكهرباء وتحسين الجمع وتقليل النفايات، فضلا عن جذب اهتمام العديد من الشركات المحلية والعالمية. لكن المناقصة شهدت سلسلة من التعديلات والإلغاءات المفاجئة، ما أثار تساؤلات حول جدية المشروع وأسباب التأجيل المتكرر. ومع التعديلات المتكررة على مواعيد الإقفال، تم إلغاء المناقصة نهائياً في 7 يناير 2026. ورغم الوعود بإعادة طرح المناقصة في وقت لاحق بشروط جديدة، إلا أن المؤسسة أعادت الإعلان برقم جديد (2026/1) وبسرعة تامة، مع تحديد موعد إغلاق قصير لا يتجاوز شهراً واحداً. متعلق ب




