سوريا – دمشق تطرق بوابة المغرب العربي.. انفتاح يحكمه التوازن

اخبار سوريا14 يونيو 2026آخر تحديث :
سوريا – دمشق تطرق بوابة المغرب العربي.. انفتاح يحكمه التوازن

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-14 11:35:00

عنب بلدي – محمد ديب يبدو أن الدبلوماسية السورية تواصل تحركاتها تجاه دول المغرب العربي، بعد زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى الجزائر مطلع حزيران/يونيو الجاري، والتي جاءت بعد أسابيع من زيارة أخرى مماثلة للمغرب، ما يثير تساؤلات حول دلالات هذا التحرك وحدود الانفتاح المغاربي على سوريا خلال المرحلة الانتقالية. وقالت وزارة الخارجية السورية إن الشيباني أجرى مباحثات مع مسؤولين جزائريين، من بينهم الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، تناولت العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون بين البلدين، فيما تسعى دمشق إلى توسيع شبكة علاقاتها العربية واستكشاف فرص جديدة للتعاون السياسي والاقتصادي. حضور سياسي أوسع. وتأتي التحركات السورية تجاه الجزائر والمغرب في إطار جهود إعادة بناء العلاقات مع الدول العربية بعد التحولات السياسية التي شهدتها سوريا، ومحاولة توسيع التعاون مع العواصم العربية. ويحمل الانفتاح على دول المغرب العربي أبعادا سياسية تتجاوز العلاقات الثنائية، إذ تسعى دمشق إلى تعزيز حضورها الدبلوماسي في العالم العربي وترسيخ مكانتها ضمن منظومة العلاقات الإقليمية في المرحلة الجديدة. ورغم الطبيعة السياسية الواضحة للزيارات المتبادلة، فإن الحراك الدبلوماسي الحالي يثير تساؤلات حول إمكانية انتقال العلاقات إلى مستويات أوسع من الزيارات البروتوكولية والإعلانات الرسمية. الانفتاح يتعرض للاختبار ومع المؤشرات الإيجابية التي تنعكس في الزيارات الرسمية، لا يزال الوقت مبكراً للحديث عن تحول كبير في طبيعة العلاقات، حيث تبدو المرحلة الحالية أقرب إلى بناء الثقة السياسية وإعادة تفعيل قنوات الاتصال الرسمية، تمهيداً لمناقشة ملفات أكثر تعمقاً في المستقبل. واعتبر علي فوزي، الباحث في الشؤون العربية والإفريقية، أن زيارة وزير الخارجية السوري إلى الجزائر، بعد وقت قصير من زيارته للمغرب، يمكن قراءتها في إطار تحرك دبلوماسي أوسع يهدف إلى إعادة بناء شبكة العلاقات العربية مع سوريا خلال المرحلة الانتقالية الحالية. وقال الباحث لعنب بلدي إن دمشق تدرك أن استعادة دورها الإقليمي لا يقتصر على المشرق العربي والخليج، بل يشمل أيضًا دول المغرب العربي، التي تمثل، بحسب وصفه، عمقًا سياسيًا واقتصاديًا مهمًا ضمن النظامين العربي والإفريقي. وأضاف أن موقف الجزائر والمغرب تجاه السلطة السورية الجديدة يتسم بـ”الحذر الإيجابي”، موضحا أن البلدين يحافظان على الاعتراف الدبلوماسي والتعامل الرسمي مع المؤسسات السورية، مع الرغبة في مواصلة طريق الاستقرار السياسي وإعادة بناء مؤسسات الدولة. وتشهد العلاقات، بحسب فوزي، انفتاحًا تدريجيًا، لكنها لا تزال في مرحلة بناء الثقة وتقييم التطورات الداخلية السورية، بدلًا من الانتقال إلى شراكات استراتيجية كاملة. وبحسب فوزي فإن سورية تسعى من خلال تعزيز تواجدها في دول المغرب العربي إلى توسيع دائرة الدعم السياسي العربي وجذب الاستثمارات ورؤوس الأموال والاستفادة من الخبرات الاقتصادية والتنموية، إضافة إلى فتح أسواق جديدة للمنتجات السورية مستقبلا. من جهة أخرى، أشار إلى أنه يمكن لدول المغرب العربي الاستفادة من فرص إعادة الإعمار في سوريا، وتوسيع التعاون التجاري والاستثماري، وتعزيز حضورها الاقتصادي في منطقة المشرق العربي. واعتبر أن العلاقات السورية مع الجزائر والمغرب تمتلك فرصا تتجاوز البعد السياسي، حيث تشمل مجالات تعاون واعدة في قطاعات البناء والإعمار والطاقة والنقل والزراعة والصناعات الغذائية والسياحة والتعليم العالي والتدريب المهني، مضيفا أن الموانئ وشبكات النقل في دول المغرب العربي قد تشكل بوابة مهمة لتعزيز التبادل التجاري بين الأسواق السورية والأسواق الأفريقية. وأشار فوزي إلى أن هناك تحديات قد تعيق تطور هذه العلاقات خلال السنوات المقبلة، من بينها استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار المرحلة الانتقالية في سوريا، إضافة إلى التوازنات الإقليمية والدولية المؤثرة على الملف السوري. وأشار أيضا إلى التحديات الاقتصادية المتعلقة بالبنية التحتية والتمويل والعقوبات وارتفاع تكاليف النقل والشحن بين بلاد الشام والمغرب العربي، فضلا عن ضرورة تحديث الأطر القانونية والاستثمارية التي تسهل حركة التجارة والاستثمار. ويرى فوزي أن الانفتاح السوري على دول المغرب العربي لا يمكن فصله عن عملية إعادة تموضع السياسة الخارجية السورية في العالم العربي، معتبرا أنه يندرج ضمن استراتيجية أوسع لإعادة الاندماج العربي وتوسيع نطاق الحركة الدبلوماسية السورية بعد سنوات من العزلة والصراع، إضافة إلى تلبية متطلبات المرحلة الانتقالية وبناء علاقات متوازنة مع مختلف العواصم العربية. حركة دبلوماسية واسعة. من جهته يرى أستاذ القانون الدولي العام الدكتور عامر فاخوري أن زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى الجزائر بعد وقت قصير من زيارته للمغرب لا تبدو بروتوكولا منعزلا، بل تأتي ضمن حراك دبلوماسي أوسع تسعى دمشق من خلاله إلى إعادة بناء علاقاتها العربية خلال المرحلة الانتقالية. وقال فاخوري لعنب بلدي، إن الاتجاه نحو الدول المغاربية يحمل دلالات سياسية واضحة، إذ تحاول سوريا العودة إلى محيطها العربي عبر أكثر من بوابة، وعدم الاقتصار على انفتاحها على بلاد الشام ودول الخليج فقط. وأشار إلى أن زيارة الشيباني للمغرب حملت بعدا رمزيا وعمليا في الوقت نفسه، خاصة مع إعادة فتح السفارة السورية بالرباط بعد سنوات من توقفها، معتبرا أن هذه الخطوة تعكس انتقال العلاقات من إطار المجاملات الدبلوماسية إلى استعادة التمثيل والتواصل المؤسسي بين البلدين. وأضاف أن لقاءات الشيباني في المغرب عكست استعداد الرباط للتعامل مع الإدارة السورية الحالية ضمن نهج جديد، فيما حملت الزيارة إلى الجزائر رسائل سياسية مختلفة، تجلت في استقبال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون للوزير السوري، إضافة إلى مباحثاته مع وزير الخارجية الجزائري، وهو ما أعطى للزيارة ثقلا سياسيا واضحا. وبحسب فاخوري، تبدو الجزائر حريصة على الحفاظ على قنوات التواصل مع دمشق، والتعامل مع التحولات السورية من منطلق الحفاظ على الحضور العربي والاستمرارية الدبلوماسية، بعيدا عن سياسات العزلة والقطيعة. واعتبر أن الزيارتين تعكسان توجهاً سورياً لإعادة ربط ما انقطع مع دول المغرب العربي، لكن من السابق لأوانه الحديث عن تحول استراتيجي كامل، موضحاً أن المشهد الحالي أقرب إلى الانفتاح السياسي التدريجي ومحاولة إعادة الوجود السوري في العالم العربي، وبناء علاقات متوازنة مع دول لها حساباتها ومصالحها الخاصة. وأشار إلى أن دمشق تحرص في الوقت نفسه على تجنب الدخول في حساسيات منطقة المغرب العربي، خاصة في ظل الخلافات القائمة بين المغرب والجزائر، من خلال انتهاج سياسة تقوم على تطوير العلاقات مع مختلف الأطراف دون الانحياز إلى طرف على حساب طرف آخر. أكثر من الاعتراف الدبلوماسي: العلاقات السورية مع المغرب والجزائر، بحسب فاخوري، تجاوزت مرحلة الاعتراف الدبلوماسي الشكلي، من خلال تبادل الزيارات الرسمية وإعادة فتح قنوات الاتصال والمؤسسات الدبلوماسية، لكنها لم تصل بعد إلى مستوى الشراكات الاستراتيجية المتكاملة. وأضاف أن سورية تسعى من خلال هذا الانفتاح إلى تعزيز شرعيتها العربية، وتوسيع شبكة علاقاتها السياسية، وتمهيد الأرضية لتعاون اقتصادي محتمل في مرحلة إعادة الإعمار، فيما توفر هذه العلاقات للمغرب والجزائر فرصا لتعزيز حضورهما في الملف السوري واستكشاف الفرص الاقتصادية المستقبلية. تحديات التقارب وحول العقبات المحتملة، أشار فاخوري إلى أن نجاح العلاقات السورية مع الدول المغاربية يظل مرتبطا بمدى قدرة الإدارة السورية على تعزيز الاستقرار الداخلي وتوحيد المؤسسات وإرساء حالة من النظام السياسي والإداري، معتبرا أن استمرار حالة عدم اليقين قد يدفع بعض العواصم إلى الحفاظ على علاقاتها في حدود التواصل السياسي دون الانتقال إلى شراكات أوسع. كما أشار إلى وجود تحديات اقتصادية تتعلق بالعقوبات والقيود المالية وصعوبات التحويلات المصرفية وضعف ضمانات الاستثمار، ما قد يحد من فرص التحول السريع من التقارب السياسي إلى التعاون الاقتصادي. وأضاف أن من بين التحديات أيضا حساسية التوازنات القائمة بين المغرب والجزائر، الأمر الذي يتطلب من دمشق إدارة علاقاتها مع الطرفين بعناية للحفاظ على سياسة متوازنة وعدم التورط في النزاعات الإقليمية. ويمثل الانفتاح السوري على دول المغرب العربي جزءا من عملية إعادة تموضع السياسة الخارجية السورية في العالم العربي، وسعي دمشق لبناء علاقات مع مختلف العواصم العربية، لكنه لا يزال في بداياته ويرتبط أيضا بمتطلبات المرحلة الانتقالية وضرورة توسيع شبكة العلاقات السياسية والاقتصادية خارج نطاقها التقليدي، بحسب فاخوري. متعلق ب

سوريا عاجل

دمشق تطرق بوابة المغرب العربي.. انفتاح يحكمه التوازن

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#دمشق #تطرق #بوابة #المغرب #العربي. #انفتاح #يحكمه #التوازن

المصدر – عنب بلدي