اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-12 13:16:00
عثر، أمس الاثنين، في مدينة دوما، على رفات عائلة بأكملها داخل قبو مدرسة “خولة بنت الأزور” في المدينة، فيما تجري أعمال الحفر والترميم في المبنى. ومن المرجح أن تكون العائلة قد قُتلت خلال حملة القصف التي شنها نظام الأسد على الغوطة الشرقية عام 2018. وأوضح المكتب الإعلامي لمدينة دوما في حديث لسوريا 24 أن أفراداً عاملين عثروا على بقايا يعتقد أنها تعود لأم وأطفالها، وسط مؤشرات على أن العائلة كانت مختبئة داخل قبو المدرسة. هرباً من القصف، قبل أن يموت تحت الأنقاض. وأضاف أنه لم يتم تحديد عدد الضحايا في البداية، فيما أكد شهود من أهالي المنطقة فقدان تسعة أشخاص من عائلة واحدة خلال فترة التصعيد العسكري في الغوطة. وبحسب المعلومات المتداولة بين أهالي الضحايا وأقاربهم، فقد فقدت العائلة أثرها منذ نزوح أهالي الغوطة الشرقية عام 2018، دون أن يتمكن ذويها من السؤال عنها أو متابعة مصيرها بسبب القبضة الأمنية للنظام آنذاك. وشملت قائمة الضحايا: عارف عبد المجيد سريول “أبو أكرم”، وزوجته سميرة طفور، وابنتيه يمامة ونور سريول، بالإضافة إلى صهرهم زياد الطبجي “أبو ياسين” وأولاده: ياسين الطبجي (12 عاماً)، رنا الطبجي (9 سنوات)، يزن الطبجي (5 سنوات)، وتسنيم. الطبجي عمره سبعة أشهر. وأكد المكتب الإعلامي أنه تم إبلاغ الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة وفق الأصول، وسط حالة من الحزن والغضب سادت المدينة بعد الكشف عن مصير العائلة المفقودة. وأعاد اكتشاف الرفات فتح جراح سنوات الحرب لدى السوريين، وخاصة أهالي الغوطة الشرقية، الذين لا تزال معاناتهم من الفقدان والبحث عن المفقودين حاضرة في حياتهم اليومية، في وقت يتواصل اكتشاف قبور ورفات الضحايا الذين قضوا خلال العمليات العسكرية التي شهدتها المنطقة. وقال ناشطون من المدينة إن الحادثة تمثل تذكيراً جديداً بحجم المأساة الإنسانية التي عاشها المدنيون خلال سنوات الحصار والقصف، مطالبين بضرورة توثيق الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها وإنصاف أهالي الضحايا والمفقودين. وتعتبر مدينة دوما من أكثر مدن الغوطة الشرقية التي تعرضت للقصف والحصار خلال سنوات الحرب السورية. وتشهد منذ عام 2013 حملات عسكرية مكثفة نفذها نظام الأسد، استخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة، بالتزامن مع حصار خانق تسبب بكارثة إنسانية واسعة النطاق. وفي عام 2018، صعّد النظام وحلفاؤه عمليات القصف على مدن وبلدات الغوطة، ما أدى إلى مقتل مئات المدنيين وتهجير الآلاف قسريًا نحو الشمال السوري، فيما لا يزال مصير العديد من العائلات والمفقودين مجهولاً حتى يومنا هذا. اكتشاف رفات العائلة في دوما يعيد إلى الواجهة أحد الملفات الأكثر إيلاما في سوريا، وهو ملف المفقودين والضحايا الذين ابتلعتهم سنوات الحرب دون أن يكون لدى أهاليهم أجوبة أو حتى قبور لوضعهم فيها. وبينما لا تزال المقابر الجماعية والرفات تُكتشف واحدا تلو الآخر في مناطق عدة في سوريا، إلا أن معاناة الأهالي تظل مفتوحة على ذكرى فقدان ثقيلة، في انتظار العدالة التي تنصف الضحايا وتكشف حقيقة ما حدث خلال سنوات الصراع الدموية.



