سوريا – رحلات الترانزيت تضاعف إيرادات الأجواء السورية

اخبار سوريامنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
سوريا – رحلات الترانزيت تضاعف إيرادات الأجواء السورية

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-26 19:17:00

وسجلت سورية تحولاً ملحوظاً في الحركة الجوية خلال الفترة الأخيرة، مع ارتفاع واضح في أعداد رحلات الترانزيت والرحلات التشغيلية في مطاراتها المحلية. ويعكس هذا التطور مرحلة جديدة في إعادة تموضع المجال الجوي السوري على المستوى الإقليمي، حيث أصبح يُنظر إليه على أنه ممر جوي استراتيجي يربط بين أوروبا وآسيا ودول الخليج. ويشكل المجال الجوي السوري فرصاً اقتصادية واستراتيجية قد تساهم في تعزيز الإيرادات وتطوير خدمات الملاحة الجوية والبنية التحتية المرتبطة بها. بزيادة أكثر من 378% في مايو. وشهدت الأجواء السورية نمواً غير مسبوق في الحركة الجوية، إذ سُجلت خلال شهر أيار/مايو 2026، 11801 طائرة عبور، مقابل 2468 طائرة خلال الشهر نفسه من عام 2025، أي بزيادة تجاوزت 378%، بحسب ما صرح به رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي عمر الحصري. وقال الحصري لعنب بلدي إن الأيام الأخيرة شهدت ارتفاعًا إضافيًا في الحركة، نتيجة إعادة توجيه عدد من الرحلات الدولية نحو مسارات بديلة تمر عبر الأجواء السورية، ما يعكس الثقة المتزايدة في الأجواء السورية وكفاءة الخدمات الملاحية الجوية المقدمة فيها. وكان الارتفاع الأبرز في حركة الترانزيت الجوي، بحسب رئيس الهيئة، لكن مؤشرات الحركة الجوية في المطارات السورية تظهر نمواً في النشاط التشغيلي بشكل عام. وسجل مطار دمشق الدولي في شهر أيار/مايو الماضي 1532 رحلة نقلت 148305 مسافرين، فيما سجل مطار حلب الدولي 412 رحلة نقلت 40451 مسافراً، ما يعكس استمرار انتعاش الحركة الجوية الدولية والمحلية بالتوازي مع نمو حركة الترانزيت. وبحسب الحصري فإن الأجواء السورية شهدت زيادة في استخدام الممرات الجوية من قبل الرحلات الجوية التي تربط أوروبا ودول الخليج العربي، وبين أوروبا وآسيا، إضافة إلى عدد من الرحلات الجوية المتجهة إلى الشرق الأوسط. وتقوم الشركات بإعادة تقييم مساراتها مع التصعيد الأخير للتوترات الإقليمية. وأكد الحصري أن بعض شركات الطيران عادت إلى تقييم مساراتها التشغيلية واختيار مسارات بديلة تحقق أعلى مستويات السلامة والكفاءة، الأمر الذي أدى إلى زيادة الاعتماد على الممرات الجوية السورية وتعزيز مكانتها كممر جوي مهم يربط القارات والأسواق الرئيسية. ولا شك أن جزءاً من الارتفاع الحالي يرتبط بالمتغيرات الإقليمية الأخيرة، لكن هيئة الطيران المدني، بحسب الحصري، تنظر إلى هذه المؤشرات على أنها فرصة استراتيجية لترسيخ مكانة سوريا كممر جوي إقليمي يمكن الاعتماد عليه. وأشار إلى أن النتائج المتحققة ومن بينها وصول عدد رحلات الترانزيت إلى 11801 رحلة خلال شهر واحد، تؤكد أن شركات الطيران تنظر الآن إلى الأجواء السورية كخيار تشغيلي آمن وفعال. وتعمل الهيئة على تحويل هذا النمو إلى مكسب مستدام من خلال الاستثمار في تطوير خدمات الملاحة الجوية والبنية التحتية، وتعزيز أعلى معايير السلامة والكفاءة التشغيلية، بما يضمن استمرار جاذبية المجال الجوي السوري لشركات الطيران العالمية في المستقبل، بحسب تصريح رئيس هيئة الطيران المدني. عوائد على سوريا والشركات: ذكر تقرير نشرته وكالة رويترز أن إعادة فتح الأجواء السورية بعد وقف إطلاق النار الأخير أدى إلى تحول ملحوظ في مسارات الطيران الدولي، مما أدى إلى عوائد مالية مباشرة لسوريا. وبحسب التقرير، يعتبر هذا التحول مربحا لسوريا، حيث تعتمد السلطات على رسم ثابت قدره 499 دولارا لكل رحلة تعبر أجواء البلاد، وهو ما قد يوفر إيرادات شهرية تصل إلى نحو 5.9 مليون دولار، بحسب تقديرات مرتبطة بحجم الحركة الجوية الشهر الماضي. وأشار التقرير إلى أن معظم الرحلات الجوية المتجهة من دبي والدوحة نحو أوروبا، وهما من أكبر مراكز الطيران في العالم، تمر الآن عبر الأجواء السورية بدلا من الأجواء العراقية، استنادا إلى بيانات تتبع الرحلات الجوية التي توفرها منصات مثل “Flightradar24″ و”AirNav Systems”. ويؤدي هذا المسار الجديد إلى تقليل زمن الرحلة واستهلاك الوقود، في وقت تسعى فيه شركات الطيران إلى التخفيف من آثار ارتفاع أسعار النفط الناتج عن الاضطرابات المرتبطة بالتوترات الإقليمية. لكن في المقابل، نقل التقرير عن “OPSGroup”، وهي هيئة متخصصة. وفي رصد مخاطر الطيران، لا يزال المجال الجوي فوق سوريا مصنفاً كمناطق عالية الخطورة ويخضع للرقابة الإجرائية فقط، وهي أدنى مستويات إدارة الحركة الجوية. وأوضح التقرير أن الهيئة العامة للطيران المدني في سوريا استعانت بأطراف خارجية لتحصيل رسوم العبور، من بينها وكلاء المناولة السوريون “OPSGroup”، بالإضافة إلى شركة “International Flight Planning Solutions” اللبنانية المتخصصة في تخطيط الرحلات الجوية. الرسوم الثابتة المفروضة هي 499 دولارًا لكل رحلة، مقسمة إلى 430 دولارًا لرسوم العبور و69 دولارًا لرسوم الاتصالات، بغض النظر عن نوع الطائرة أو حجمها، وفقًا لوثيقة اطلعت عليها رويترز وشركات الطيران، مع إمكانية إضافة رسوم أخرى من قبل وكلاء المناولة. ويشير التقرير إلى أنه في عهد الأسد، كانت سوريا تتقاضى 75 دولارًا للطائرات الصغيرة للتحليق فوق البلاد، أو حوالي 1 إلى 1.25 دولارًا للطن المتري للطائرات الأكبر حجمًا، وفقًا لمجموعة OPSGroup ومسؤول طيران سوري، تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته. كما تضمنت الوثائق الرسمية استثناءات خاصة، منها تخفيض بنسبة 50% على الرحلات الداخلية والطائرات المسجلة محليا، بالإضافة إلى إعفاء كامل لطائرات رؤساء الدول والوفود الرسمية وعمليات البحث والإنقاذ. إنعاش القطاع وتأثير الظروف السياسية. وتسعى سوريا في المرحلة الحالية إلى تنشيط قطاع الطيران ضمن إطار الانفتاح الإقليمي والعربي والدولي، بعد سنوات من التراجع الذي شهده هذا القطاع خلال فترة الحرب، بحسب ما قاله الخبير الاقتصادي مجدي الجاموس لعنب بلدي. وأوضح الجاموس أن الحركة الجوية والترانزيت الجوي من القطاعات الاقتصادية المهمة، مما يجعل من إحيائها واجباً وطنياً واقتصادياً، مشيراً إلى أن التطورات الإقليمية الأخيرة ساهمت في زيادة استخدام الأجواء السورية كممر جوي، نتيجة تغيير مسارات الطيران. وأضاف أن هذه التغيرات، بالإضافة إلى الظروف المتعلقة بالوضع الإقليمي، بما في ذلك إيران، أدت إلى زيادة ملحوظة في الحركة الجوية عبر الأجواء السورية، حيث قدر الزيادة بنحو 400% مقارنة بالعام الماضي، بالتوازي مع محاولات إعادة بناء قطاع الطيران المدني السوري تدريجياً. ونوه إلى أن الجهة المعنية تعمل على تطوير هذا القطاع، لكن في وضعه الحالي لا يمكن اعتباره مساهماً مؤثراً في الاقتصاد، خاصة عند مقارنته بالدول التي تمتلك بنية تحتية ضخمة في قطاع الطيران، مثل الولايات المتحدة أو دبي. ولا يزال حجم الإيرادات الجارية، التي تقدر بنحو ستة إلى سبعة ملايين دولار شهريا، محدودا، بحسب الجاموس، وليس لها تأثير كبير على الاقتصاد الوطني. وأوضح الجاموس أن الحركة الجوية تبقى مرتبطة بشكل مباشر بالأوضاع السياسية والإقليمية، مشيراً إلى أن التفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران قد تؤدي إلى العودة إلى الأجواء السابقة فوق إيران، ما قد يقلل من حجم الحركة الجوية فوق الأجواء السورية. ويعتمد تطوير قطاع الطيران السوري على الاستقرار والأمن الإقليميين، إضافة إلى إبرام الاتفاقيات الدولية، مما يساهم في تحويل سوريا إلى ممر جوي جذاب، بحسب تصريح الجاموس، لافتاً إلى أن موقع سوريا الجغرافي يمنحها ميزة استراتيجية، لكنه لفت إلى أنها لا تزال أقل تنافسية مقارنة بدول مثل مصر وتركيا، التي لها دور محوري في ربط القارات. واختتم الجاموس حديثه بالتأكيد على أن تطوير هذا القطاع يتطلب بنية تحتية متطورة، وتوسيع الاتفاقيات مع شركات الطيران العالمية، وتحسين جودة الأسطول والمطارات، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار المحلي والإقليمي قد يجعل من سورية طرفاً تنافسياً في المستقبل. قطاع النقل الجوي إلى جانب دول المنطقة مثل تركيا ومصر ودول الخليج والعراق.

سوريا عاجل

رحلات الترانزيت تضاعف إيرادات الأجواء السورية

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#رحلات #الترانزيت #تضاعف #إيرادات #الأجواء #السورية

المصدر – عنب بلدي