سوريا – رحم الله جدك – عنب بلدي

اخبار سوريامنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
سوريا – رحم الله جدك – عنب بلدي

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-05 19:34:00

واعظ بدلة: “جدي رحمه الله حارب الفرنسيين واستشهد”. كثيراً ما نسمع هذه العبارة من السوريين. بعضهم يقولها معلومة، والبعض الآخر يرددها، معتبراً أن قتال الفرنسيين شرف يدعو إلى الفخر، وفي الحالتين لا أحد يسأل: لماذا؟ لو تم طرح هذا السؤال في أي مكان، أو على أي منصة إعلامية، لأثار الكثير من الدهشة والاستغراب، وحتى الإدانة. إن مواجهة المحتل الفرنسي أمر يدخل في البديهيات والبديهيات، ولكنني يا كونت لديك رغبة عارمة في مناقشة البديهيات والبديهيات. أريد أن أفهمها، وأعرف كيف ولماذا أصبحت بديهيات ثابتة في أذهان الناس. الجواب سيأتي إليك غالباً: قاتلوا الفرنسيين لأنهم احتلوا بلدنا سوريا. عظيم. وهنا يطرح سؤال آخر: عندما دخل الفرنسيون البلاد السورية، في تموز/يوليو 1920، هل كانت سوريا دولة ذات حدود مرسومة وعلم ونشيد وطني وحكومة وطنية؟ وللإجابة على هذا السؤال الصعب دعونا نستعرض الحقائق التاريخية. هذه البلاد المعروفة بالشام، احتلها العثمانيون عام 1516، واستمر هذا الاحتلال 402 سنة. ولم تتحرر من الاحتلال بإرادة شعبها، ولا نتيجة الثورات الشعبية. ما حدث هو أن الدولة العثمانية شاركت في الحرب العالمية الأولى، وخسرت الحرب أمام البريطانيين والفرنسيين، واضطرت إلى التخلي عن معظم البلاد التي تسمى اليوم بالشرق الأوسط. وقد قامت الدولتان المنتصرتان، فرنسا وبريطانيا، برسم حدود هذه المناطق ضمن اتفاقية سايكس. بيكو، وأعطى اليهود وعداً بدولة مستقلة، وأعطى الأمير العربي الحسين بن علي الذي شارك معهم في الحرب، وعداً بدولة مستقلة، وكانت سوريا من نصيبه، وبالفعل جاء ابنه فيصل إلى دمشق، وأقام دولته هناك، لكن فرنسا طردته منها، واحتلت سوريا، مما يعني في النهاية أن فرنسا هي التي أنشأت سوريا، ككيان مستقل، ورسمت حدودها، وبقيت هناك. 26 عاماً، تمكنت خلالها من تحويلها إلى جمهورية. فالثورات الكثيرة التي بدأت مباشرة بعد دخول فرنسا إلى هذا البلد لها سبب واحد، وهو أن أهلها لا يعتبرون البلد الذي يحتلونه غازيا، أو مستعمرا إذا كان مسلما، وهم يرفضون ويستنكرون ويثورون ويقاتلون أي دولة غير مسلمة تقترب منهم. ولا أقول هذا هنا للتعبير عن تعاطفي مع المحتل الفرنسي أو البريطاني، ولكنني أتساءل: لماذا ليس مبدأنا الأساسي هو رفض كل احتلال أجنبي، بغض النظر عن دين الدولة الغازية؟ في رأيي، وربما أكون مخطئا، أن أكبر مشكلة تعاني منها شعوبنا هي عدم القدرة على التمييز بين الأعداء. لاحقاً، بدءاً من عام 1948، اجتمعت القوى الأيديولوجية المهيمنة على تفكير شعبنا: القومية والإسلامية، ولاحقاً الماركسية، لإقناعهم بأن العدو الوحيد الكامن حولهم، والذي يجب مواجهته ومحاربته والسعي إلى إزالته من الوجود، هو إسرائيل، وكان الضخ قوياً لدرجة أنه حال دون ظهور أي صوت عاقل. ولا ينبغي لأحد أن يقول إن لنا أعداء خطرين كثر، كالجهل والتخلف والطغيان والكذب، لأن هذه الأسئلة لا بد أن تقود هذا الشعب إلى نتيجة مخيفة، وهي أن أصحاب هذه الأيديولوجيات أنفسهم هم الأعداء الحقيقيون، الذين يقتلونهم! ذات صلة إذا كنت تعتقد أن المقال يحتوي على معلومات غير صحيحة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا إذا كنت تعتقد أن المقال ينتهك أي مبادئ أخلاقية أو معايير مهنية أرسل شكوى

سوريا عاجل

رحم الله جدك – عنب بلدي

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#رحم #الله #جدك #عنب #بلدي

المصدر – عنب بلدي