اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-10 19:16:00
في الوقت الذي يحاول فيه الدوري السوري استعادة زخمه الجماهيري والفني، تتزايد التساؤلات والانتقادات حول واقع التنظيم والبنية التحتية، من جاهزية القاعات، إلى جودة البث التلفزيوني، وصولاً إلى آليات العقاب والانضباط. ويعكس هذا المشهد فجوة واضحة بين طموحات تطوير اللعبة، والواقع اللوجستي والإداري الذي لا يزال يقيدها. وخلال الفترة الأخيرة، تزايدت شكاوى الجماهير والأندية على حد سواء، خاصة فيما يتعلق بعدم إقامة المباريات في الصالات الكبرى مثل «الفيحاء»، وسوء تجهيزات بعض الملاعب، إضافة إلى الجدل حول العقوبات وسلوك الجماهير. وفي ظل هذه الضغوط، أصدر رئيس الاتحاد السوري لكرة السلة، رامي عيسى، تدوينة مطولة على فيسبوك اليوم الجمعة 10 نيسان، قدم فيها إجابات على أبرز التساؤلات، محاولاً توضيح موقف الاتحاد من القضايا المطروحة. قاعة “الفيحاء”.. بين الجاهزية والافتتاح الرسمي. ومن أبرز الملفات التي أثارت الجدل، فشل إقامة مباريات فرق دمشق على صالة “الفيحاء”، رغم جاهزيتها المتوقعة. وبحسب عيسى، فإن توجه الاتحاد كان بإقامة المباريات التجريبية أولا، سواء على مستوى السيدات أو الفئات العمرية، للتأكد من الجاهزية الفنية الكاملة قبل استقبال مباريات الدوري والجماهير. من جهة أخرى، أشار إلى أن وزارة الرياضة والشباب تفضل افتتاح القاعة بشكل رسمي يليق بحجم التجديد الذي شهدته، ويعكس صورة تنظيمية جديدة. وأوضح أن الخلاف بين الرأيين «مؤقت فقط»، ولن يتجاوز بضعة أيام، فيما أكد أن القاعة ستكون جاهزة لاستضافة المباريات بعد 20 أبريل الجاري. البنية التحتية.. من المسؤول؟ وأمام الانتقادات المتعلقة بعدم بناء قاعات جديدة أو تجهيز القاعات القائمة، أوضح الاتحاد أن هذه المهام لا تدخل ضمن صلاحياته، بل تقع ضمن مسؤوليات الجهات الحكومية المختصة. وأوضح عيسى أن دور الاتحاد يقتصر على تنظيم اللعبة وتطويرها وتسويقها، فيما يتم استئجار القاعات من وزارة الرياضة أو وزارة التربية والتعليم، وهو ما يفسر محدودية التدخل في تحسين البنية التحتية. وأشار إلى أن عدم جاهزية بعض القاعات يدفع الاتحاد أحيانا إلى نقل المباريات إلى مدن أخرى، وهو خيار يحاول تجنبه حفاظا على حق الجماهير في متابعة فرقهم داخل مدنهم. البث التلفزيوني: أعطال متكررة ملف البث التلفزيوني لم يكن بعيداً عن الانتقادات، خاصة بعد عدم إمكانية بث مباراة حمص الفداء والكرامة. وبحسب عيسى، فإن قناة البث كانت جاهزة بالفعل لبث المباراة، إلا أن عطلاً فنياً في سيارة النقل حال دون ذلك. وأكد أن القناة اعتذرت، مع وعود بعدم تكرار المشكلة، خاصة مع وصول معدات جديدة قريباً من لبنان. كما أشار إلى أنه يسمح للأندية ببث مبارياتها عبر صفحاتها الرسمية، في حال عدم إمكانية البث التلفزيوني. العقوبات… بين التأديب وعدم التشهير. وفيما يتعلق بالعقوبات، أوضح الاتحاد أنه يطبق اللائحة بشكل كامل، سواء من خلال العقوبات المالية المرسلة بشكل دوري، أو العقوبات التأديبية التي يتم اتخاذها بشكل فوري. لكنه أشار إلى أن عدم نشر كافة العقوبات على الصفحات الرسمية يعود إلى رغبة الاتحاد في “عدم التشهير”، والتركيز بدلا من ذلك على ضبط السلوك ومنع تكرار المخالفات، خاصة في ظل تزايد المتابعة العربية للجامعة. وعن تشديد العقوبات على السب والتنمر الإلكتروني خلال الموسم، أكد عيسى أن هذه الإجراءات ليست جديدة، لكنها تم تنفيذها بشكل أكبر بعد ملاحظة تصاعد التجاوزات وتأثيرها السلبي على أجواء المباريات. وأشار إلى أن بعض الأسر أصبحت مترددة في إرسال أبنائها إلى الصالات الرياضية بسبب هذه الظواهر، ما دفع الاتحاد إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة، بهدف حماية البيئة الرياضية والحفاظ على «السلم المدني». اللاعبون الأجانب: الاستقرار قبل القرار. وفيما يتعلق بملف اللاعبين الأجانب، أوضح الاتحاد أن الأندية لديها حرية التبديل حتى بداية مرحلة «الفينال فور»، وبعدها سيتم تثبيت القائمة بشكل دائم، دون أي إمكانية للتغيير مهما كانت الأسباب. وأشار عيسى إلى أن هذا النظام يهدف إلى تحقيق الاستقرار الفني والعدالة بين الفرق، وهو معتمد في العديد من الدوريات المتقدمة. وتعكس تصريحات اتحاد السلة محاولة احتواء الجدل المتصاعد وتقديم رواية رسمية عما يحدث داخل الدوري، لكنها في الوقت نفسه تسلط الضوء على مدى التحديات الهيكلية التي لا تزال تعيق تطور اللعبة. وبين المبررات المقدمة والواقع القائم، لا تزال الفجوة قائمة، في انتظار حلول تتجاوز العلاجات المؤقتة نحو إصلاحات أكثر عمقا واستدامة. ومع استمرار المنافسات، فإن الحكم الحقيقي على هذه الوعود سيعتمد على ما سينعكس فعلياً داخل القاعات وفي الملعب. متعلق ب


