سوريا – ريف حماة الشرقي بلا إطفاء.. مخاوف من موسم حصاد “ناري”.

اخبار سوريامنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
سوريا – ريف حماة الشرقي بلا إطفاء.. مخاوف من موسم حصاد “ناري”.

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-18 13:34:00

تشهد قرى وبلدات ريف حماة الشرقي حالة من القلق المتصاعد مع بدء موسم الحصاد، في ظل غياب شبه كامل لمراكز الإطفاء والدفاع المدني. وهو ما ينذر بخسائر اقتصادية ومعيشية قد تطال المزروعات والمنازل، وسط تحذيرات من عدم قدرة البلديات المحلية على التعامل مع أي طارئ. ساعة كاملة للوصول إلى حريق المنزل. روى محمود الرجاء، أحد سكان قرية سهى، تفاصيل حريق اندلع مؤخراً في منزله نتيجة عبث طفل صغير بستائر النوافذ، مؤكداً أن فرق الدفاع المدني استغرقت ساعة كاملة للوصول إلى موقع الحريق في قرية مسعود المجاورة. الرجاء قال لعنب بلدي، بلهجة استنكار، “لو كان هناك ضحايا أو نساء وأطفال نائمين داخل المنزل، لكانوا جميعًا ماتوا قبل وصول سيارات الإطفاء، المتطوعون والسيارات متواجدون بكثرة في مدينة السلمية، لكن عندما كنا بحاجة إليهم لم يستجب أحد، وجاء تحركهم متأخرًا”. ومع اقتراب موسم الحصاد، أكد الرجاء أن المزارعين يخشون فقدان أراضيهم المحروثة وأشجار الزيتون التي تشكل مصدر رزقهم الأساسي. وأشار إلى أن غياب سيارات الإسعاف ومركبات الإطفاء في هذا الموسم بالذات يمهد لخسائر اقتصادية ومعيشية وشيكة قد تطال الأراضي الخضراء والجافة. خطر يمتد من البلاس إلى أطراف تدمر. ولا تقتصر المخاوف على الحرائق المنزلية، بل تمتد إلى الحرائق الزراعية التي قد تلتهم مساحات واسعة، بحسب المزارع محمود العجبة من قرية أبو حقفة. وقال العجبة لعنب بلدي إن المنطقة تشهد هذا العام غطاء نباتي كثيف بفضل الموسم الربيعي الممتاز، ما يرفع احتمال اندلاع حرائق كبيرة قد تمتد من مناطق البلعص إلى أطراف تدمر وخارجها. وأوضح أن قرية أبو حقفة تبعد مسافة كبيرة عن أقرب مراكز الإطفاء، إذ تبعد عن عقيربات 20 كيلومترا، وعن قرية بوري 40 كيلومترا، وعن مدينة سلمية 50 كيلومترا. وأكد أن الوقت الذي استغرقه وصول سيارات الإطفاء سيضمن أن الحريق قد دمر الأراضي والمنازل المحيطة. ودعا العجبة إلى إنشاء مركز إطفاء ثابت في منطقة عقيريبات، باعتبارها نقطة ارتكاز وسط مساحات زراعية واسعة تمتد نحو السعان. غياب الدبابات والجرارات في معظم البلدات. كشف قائممقامية عقيربات حافظ الحمود، عن تفاوت ونقص حاد في توزيع المعدات وسيارات الإطفاء وصهاريج الجرارات بين بلدات المنطقة، مؤكداً أن معظم البلديات أصبحت معرضة لخطر الحرائق. وقال الحمود لعنب بلدي، “إذا كانت مدينة سلمية قادرة على تغطية بلدة بري، حيث أنشأ الدفاع المدني مؤخرًا مركزًا في مدينة بري التي تبعد 15 كيلومترًا عن سلمية، فإن منطقتنا هنا، أي عقيربات وضواحيها، تعاني من شح غير طبيعي في الإمكانيات”. وأشار إلى أن بلديات سهى والنعيمية والقسطل والعلوي خالية تماما من أي جرارات أو خزانات مياه، فيما تتركز المركبات القليلة والمحدودة في بلديتي عقيربات والمكيمن، وهي غير كافية لسد الاحتياجات المتزايدة. وأوضح الحمود أن الاستراتيجية البديلة لمواجهة الحرائق في الأراضي الزراعية ترتكز على مبدأ “الزراعة قبل الماء”. وقال: “إن الطريقة الأسرع والأكثر فعالية لإطفاء الحريق ومنع توسعه هي حرث الأرض وإنشاء خطوط عازلة أمام النيران، الأمر الذي يتطلب توفير جرارات زراعية قادرة على الزراعة السريعة بشكل فوري”. استعداد محدود ومطالبات بمركز دائم. من جانبه، أكد رئيس بلدية المكيمان الشمالية، حسن عطية، لعنب بلدي أن البلدية جاهزة للتعامل مع أي طارئ، من خلال تجهيز صهريج مياه بسعة 20 برميلًا مع سائق وجرار، يعمل على مدار 24 ساعة لتغطية البلدية والقرى التابعة لها وناحية عقيربات. وأشار عطية إلى أن رؤساء البلديات سبق أن طالبوا بإنشاء نقطة للدفاع المدني في عقيربات، وحصلوا على وعود بذلك، إلا أنها لم تنفذ حتى الآن. وأوضح أن النقطة التي تم تشكيلها مؤخراً في بري الشرقي لا تخدم المنطقة بشكل فعال، نظراً لبعدها عن القرى الأكثر تضرراً. وأكد أن بلدية المكيمان مستعدة لتوفير مقر لأي مركز أو مؤسسة أو مركز طوارئ دفاع مدني، إلا أن قدرتها الحالية تقتصر على توفير المقر فقط، في ظل محدودية الإمكانيات. وأشار عطية إلى أن غياب الدفاع المدني له تأثير سلبي كبير، إذ قد يمتد أي حريق ليشمل الأراضي الزراعية التابعة لقرية بأكملها أو أكثر قبل التمكن من السيطرة عليه. مطالبات بإنشاء نقطة دفاع مدني ناشد أهالي ناحية عقيربات والقرى التابعة لها المسؤولين إنشاء نقطة دفاع مدني أو مركز إطفاء في منطقتهم بأسرع وقت، محذرين من أن التأخير قد يسبب خسائر كبيرة. محمد نور درزي الأحمد، أحد سكان قرية القسطل الوسطاني، قال لعنب بلدي، إن ارتفاع درجات الحرارة هذه الأيام وبدء موسم الحصاد وامتلاء الحقول بالشعير والقمح والمحاصيل الجافة، كلها عوامل تزيد من خطر الحرائق. وأضاف الأحمد: “إذا اندلع حريق، فإن أقرب مركز دفاع مدني يقع على مسافة طويلة منا، وتصل المساعدة متأخرة. بدأ السكان بالعودة إلى قراهم، ونحن بحاجة ماسة لحماية الناس والمحاصيل. إذا فقدنا المحصول بسبب الحريق، ستتضرر الكثير من العائلات ولن يكون لها أي مصدر رزق آخر”. وأبدى الأهالي الذين استمعت إليهم عنب بلدي استعدادهم لتقديم أي دعم ممكن، سواء بتأمين موقع أو أي مساعدة أخرى. وناشدوا مديرية الدفاع المدني في حماة والمحافظة فتح نقطة للدفاع المدني في عقيربات قبل وقوع أي حادث. بري الشرقي نقطة انطلاق مؤقتة وعقيريبات قريبا. وأوضح مسؤول الدفاع المدني في منطقة سلمية معتز العلي، أن اختيار بلدة بري الشرقي كنقطة انطلاق مؤقتة لفرق الإطفاء جاء بناء على دراسة وزارية، على اعتبار أنها منطقة مركزية تسمح بالخروج السريع في كافة الاتجاهات، وكثافة المحاصيل الزراعية هناك. وأكد العلي أن هذه النقطة مؤقتة ومخصصة لموسم الحصاد فقط، مشيرا إلى أن هناك قرارا رسميا بإنشاء مركز دفاع مدني كامل ودائم في عقيربات. وأضاف أن تنفيذ المركز يتطلب استعدادات لوجستية كبيرة، بما في ذلك توفير السكن للموظفين والمعدات والبنية التحتية اللازمة. وشدد العلي على الاستعداد التام للانطلاق الفوري نحو عقيربات أو أي قرية أخرى عند حدوث أي طارئ، داعيا الأهالي إلى الإبلاغ الفوري عن الحرائق بالطرق الصحيحة، لضمان وصول الدعم في الوقت المناسب. خسائر اقتصادية وشيكة تتفاقم معاناة أهالي ريف حماة الشرقي مع استمرار غياب محطات الإطفاء، وسط تحذيرات من تحول أي حريق إلى خسارة اقتصادية ومعيشية تلتهم مصدر الرزق الوحيد لآلاف العائلات. ويطالب الأهالي الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية بالتدخل العاجل لإنشاء مركز إطفاء دائم في عقيربات، وتوفير صهاريج وجرارات لمكافحة الحرائق وعوازل الزراعة في القرى الأكثر تضرراً. ويحذر السكان من أن استمرار الوضع الحالي ينذر بسيناريوهات قاسية مع اشتداد موسم الحصاد وارتفاع درجات الحرارة. متعلق ب

سوريا عاجل

ريف حماة الشرقي بلا إطفاء.. مخاوف من موسم حصاد “ناري”.

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#ريف #حماة #الشرقي #بلا #إطفاء. #مخاوف #من #موسم #حصاد #ناري

المصدر – عنب بلدي