اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-22 20:27:00
استذكر أهالي بلدة جديدة عرطوز الفضل، الأربعاء 22 نيسان 2026، المجزرة الكبرى التي ارتكبها نظام الأسد في نيسان 2013، في فعالية وطنية نظمت برعاية محافظة القنيطرة وإدارة المنطقة بالريف الغربي. وانطلقت الفعالية عند الساعة الرابعة عصراً في ساحة القلم بجديدة عرطوز الفضل، بحضور عدد من الشخصيات الرسمية أبرزهم محافظ القنيطرة أحمد الدالاتي، ومحافظ ريف دمشق عمر الشيخ. وتضمن الاستذكار كلمات مؤثرة من أعضاء الطاقم الطبي الذي تواجد في المستشفى الميداني أيام المجزرة، بالإضافة إلى مسرحية قدمها أبناء الشهداء جسدت معاناتهم وآلامهم، وسط جدارية تخلد صور الشهداء الذين استشهدوا في تلك المجزرة البشعة. جريمة لا تسقط بالتقادم. وتمثل مجزرة جديدة الفضل، التي استمرت لمدة أربعة أيام من 18 إلى 22 نيسان/أبريل 2013، إحدى أبشع جرائم الحرب التي ارتكبها النظام السوري بحق المدنيين. وتعرضت البلدة خلال تلك الأيام المظلمة لحصار خانق من كافة الجهات، أعقبه قصف مكثف وقنص متواصل، أدى إلى أعمال ذبح وحرق أدت إلى استشهاد أكثر من ألف شخص، معظمهم من سكان البلدة والنازحين إليها. وعاشت البلدة بحراً من الدماء بعد اجتياح قوات النظام للمنطقة، إذ جرت المجزرة في ظل غياب تام عن وسائل الإعلام بسبب انقطاع التيار الكهربائي والحصار الذي فرضه النظام منذ أسابيع قبل الجريمة، مما منع أي صور أو تقارير توثق ما حدث. وعلى الرغم من محاولة النظام تضليل الرأي العام، من خلال الادعاء بأن “الإرهابيين” هم من قتلوا الأبرياء، إلا أن الواقع ظل حاضرا في ذاكرة كل من شهد تلك الأيام المظلمة، حيث لم تقتصر الجريمة على القتل والذبح، بل امتدت إلى نبش قبور الشهداء وجثث المختطفين. ذكرى الحزن والخسارة. وفي سياق الذكرى، قالت ولاء من مدينة الحجر الأسود إحدى النازحات إلى جديدة الفضل: “هربنا إلى هنا هرباً من القصف، لكننا وجدنا أنفسنا أمام مجزرة جديدة”. فوجج 100 من جيش الأسد اقتحموا منازلنا، وعاملونا بأبشع الطرق. وكانت معاملتهم سيئة للغاية، وكان الضابط يعامل النساء بشكل سيئ، ومن ثم قاموا باعتقال معظم أهل البلدة”. وأضافت: “عمي تعرض للضرب المبرح، وكُسرت ساقيه، واعتقل العديد من الشباب. ولم تكن بلدة جديدة الفضل سوى بحر من الدماء. نستذكر تلك الأيام مع كل كلمة تقال وكل ذكرى نحييها، ونشعر أننا ما زلنا نعيش في تلك الجراح”. إحصائيات المذبحة: بحسب الإحصائيات الرسمية، أسفرت المجزرة عن استشهاد 753 شخصاً، منهم 633 رجلاً، و85 امرأة، و35 طفلاً. كما تم اعتقال 315 شخصاً لم يعرف مصيرهم بعد. وتشير التقارير إلى أن جثث الشهداء تم إحراقها أو دفنها في مقابر جماعية مجهولة، فيما تركت جثامين شهداء الجيش الحر في محيط البلدة لفترات طويلة دون دفن.دعم ومناصرة وفي ختام الفعالية أكد منظمو الفعالية على ضرورة مواصلة النضال من أجل تحقيق العدالة، والعمل على نشر التقارير والفعاليات الإعلامية التي تسلط الضوء على هذه الجريمة التي لا تزال آثارها حاضرة في قلوب ذوي الشهداء، كما تم التأكيد على أن مجزرة جديدة الفضل قضية إنسانية تتطلب التحقيق والمحاسبة، وأن دماء الشهداء لن تذهب سدى “تذكير بأننا لا ننسى، وأننا لن نسمح لمرتكبي المجزرة بالإفلات من العقاب”، هذا ما قاله أحد المنظمين خلال الفعالية، لافتاً إلى ضرورة دعم المجتمع المحلي للكشف عن هذه الجرائم وتوثيقها في وسائل الإعلام المختلفة، من أجل تحقيق العدالة والإنصاف للضحايا. وتأتي إحياء ذكرى مجزرة جديدة الفضل في وقت حساس، إذ تسعى الجهات المعنية إلى تحقيق العدالة والضغط على المجتمع الدولي للمساهمة في محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم البشعة. مسؤول.



