اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-03 20:35:00
كشف معاون وزير الاقتصاد والصناعة لشؤون التجارة الداخلية وحماية المستهلك ماهر الحسن، أن المؤسسة السورية للتجارة تجري مشاورات مع كبرى الشركات من السعودية وقطر وتركيا لاختيار إحداها شريكاً في إدارة 500 مركز تجاري موزعة على مختلف المحافظات السورية. ولقيت الخطوة إدانة، وأثارت تساؤلات حول مبررات الاستثمار في قطاع استهلاكي غير إنتاجي، بناء على ما أوضح الحسن، أن التوجه يقوم على إشراك شركة شعبية، تركز على توفير المواد الأساسية التي تهم أكبر شريحة من المواطنين، مع تأمين السلة الغذائية كاملة من الخضار والفواكه إلى اللحوم بأسعار تنافسية. كما كانت هناك اعتراضات على مشروعية العمل على الاستثمار في مئات المراكز دون إعلانات شفافة ومنافسة مفتوحة. مشروعية التعاقدات والإعفاءات الجمركية. وناقش المحامي في البرنامج السوري للتطوير القانوني علاء يونس الجوانب القانونية المتمثلة في إسناد إدارة وتشغيل مئات القاعات إلى شركة واحدة. وقال المحامي في حديث إلى عنب بلدي إن الأصل في الصفقات التي تكون على شكل توريد أو تشغيل أو امتياز مع جهة عامة هو اتباع مسار تنافسي معلن، مشيرًا إلى أن تجاوز الإعلان والمنافسة يضعف شرعية القرار ويجعله عرضة للطعن بالإلغاء أمام القضاء الإداري. وفيما يتعلق بمنح الإعفاءات الجمركية لمشغل واحد بهدف خفض أسعار السلع الاستهلاكية، أوضح يونس أن الإعفاءات المنصوص عليها في قانون الاستثمار تتعلق بشكل رئيسي بمستلزمات إنتاج المشروع، كالمعدات وخطوط الإنتاج، وليس بالسلع الاستهلاكية العامة. وأضافت أن أي استثناء انتقائي خارج هذا الأمر يحتاج إلى أساس قانوني واضح، وإلا فإنه يعتبر تمييزا غير مبرر. ضوابط وشروط وأشار المحامي يونس إلى أن القانون السوري، من حيث المبدأ، يسمح للشركة الأجنبية بإدارة مرافق أو مراكز تابعة لجهة عامة، شرط الالتزام بصيغة قانونية صحيحة، كعقود الشراكة أو العقود العامة، واستيفاء المتطلبات الإجرائية داخل البلاد. وإعطاء 500 صالة لجهة واحدة قد يؤدي إلى ظهور مركز مهيمن في عدد من المدن أو المحافظات، ما سيكون له تأثير على المنافسة في السوق المحلية، بحسب ما ذكر يونس. ويحظر قانون المنافسة، بحسب المحامي، استغلال المركز المهيمن، ويبطل الاتفاقيات التي تمنع دخول المنافسين أو التلاعب بالعروض والمناقصات. وشددت على أن عدم نشر تفاصيل الصفقة لا يدخل في إطار الجدل الإعلامي فحسب، بل له أبعاد قانونية مباشرة، لأن قانون الشراكة يجعل الشفافية ونزاهة الإجراءات هدفا ملزما، والدستور يمنع حماية القرارات الإدارية من الرقابة القضائية، وغياب النشر يجعل الإجراء أضعف في مواجهة الطعون والشبهات. مسؤولية المشغل: يرى المحامي في البرنامج السوري للتطوير القانوني، علاء يونس، أن أي شركة خاصة تدير هذه القاعات تعامل قانونياً كبائع أو مورد، بما في ذلك المستورد وتاجر الجملة والمفرق، وتكون مسؤولة عن السعر والفاتورة وحجز البضائع، ويمكن مساءلة الشركة جنائياً كشخصية قانونية. إعادة هيكلة وتعليقًا على هذا التوجه نحو اختيار شركة أجنبية لإدارة 500 مركز لـ”التجارة السورية”، قال الاقتصادي والأستاذ الجامعي مجدي الجاموس لعنب بلدي، إن مشروع إعادة هيكلة وتشغيل هذه المراكز من قبل شركات أجنبية يمكن أن يشكل خطوة إيجابية للاقتصاد السوري، في حال تم تنفيذه وفق رؤية تنظيمية واضحة. وأضاف الخبير الاقتصادي أن معظم المراكز خرجت عن الخدمة، ما يجعل إعادة تأهيلها وتسليم إدارتها لجهات مهنية فرصة لتحسين مستوى الخدمات وضبط الأداء وخلق فرص عمل جديدة. لكن الأفضل بحسب رأي الخبير إشراك الشركات السورية القادرة على دراسة واقع السوق المحلي واحتياجاته، بحيث يكون الهدف اجتماعياً وخدمياً بالدرجة الأولى، وليس ربحياً بحتاً. وأشار إلى أن ضعف البنية التحتية، وتراجع مستويات الدخل، وعدم الاستقرار التشريعي، بالإضافة إلى تقلبات أسعار الصرف، كلها عوامل تزيد من تعقيد بيئة الاستثمار، حتى بالنسبة للشركات الأجنبية. ويأتي توجه الحكومة لترسية هذه المشروعات على مستثمرين خارجيين ضمن ما وصفه مجدي بالاقتصاد الهرمي، من خلال منح هذه المشروعات لمستثمرين خارجيين لقيادة عملية إعادة الهيكلة في بعض القطاعات، ومحاولة الاعتماد عليها لاستعادة البنية التحتية. فلسفة التسعير وتأثيرها على السوق وحول تأثير المشروع على الأسعار، أوضح الجاموس أن الأمر يتعلق بطبيعة الاتفاقية مع وزارة التجارة الداخلية. وإذا كانت الأهداف اجتماعية وخدمية، فمن الممكن أن تلعب هذه المراكز دوراً مهماً في ضبط الأسعار وتطوير آلية التسعير، وبالتالي قد تتمكن من السيطرة على السوق إلى حد ما. لكن إذا سادت الطبيعة الربحية، فقد يؤدي ذلك إلى إعادة توزيع السوق لخدمة شريحة ذوي الدخل المرتفع، التي لا تتجاوز 10-11% من السكان، مقابل نحو 89% يعيشون تحت خط الفقر، بحسب الخبير. ومن المرجح أن تتغير آليات التسعير والدعم، بحسب الجاموس، إذ أن غالبية الشركات الاستثمارية تقوم على اعتبارات الربح، في حين أن السوق السورية تفتقر بشكل أساسي إلى نظام تسعير واضح ومستقر. ومن المرجح أن هذه الشركات قد لا تميل بطبيعة الحال إلى دعم الأشخاص ذوي الدخل المحدود، بل تركز على شريحة الدخل المتوسط والمرتفع، من خلال تصميم خدمات ومنتجات تلبي احتياجاتهم. من جهة أخرى، أشار إلى أن توجيه آلية السوق نحو أكبر شريحة من ذوي الدخل المحدود يبقى ممكناً، على أن يكون مبنياً على دراسة متأنية لواقع دخل الأفراد في سوريا، واعتماد سلاسل توريد واضحة. وبحسب الخبير الاقتصادي، فإن الاستفادة من سلاسل التوريد المستوردة قد تسمح بعرض السلع بأسعار قريبة من التكلفة الحالية أو أقل، لكن ذلك قد ينعكس سلبا على المنتج المحلي ويؤدي إلى تراجعه أو خروجه من السوق. معايير الجودة وتأثيرها على التكلفة إن توفير بيئة قانونية وتنظيمية مستقرة، وتوحيد آليات التعامل النقدي، يمكّن هذه المراكز من لعب دور قيادي في السيطرة على فوضى الأسعار، مع الحفاظ على توازن مدروس بين السلع الوطنية والمستوردة، خاصة في المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية الأساسية، بحسب الاقتصادي والأستاذ الجامعي مجدي الجاموس. وأشار إلى أن أكثر من نصف مستهلكي العالم، نحو 53%، يفضلون السعر على الجودة، وهو ما يجعل عنصر التسعير الجذاب عاملاً حاسماً في نجاح التجربة. وعلى صعيد الجودة، أوضح أن دخول شركة أجنبية يتطلب تطبيق معايير سلامة الغذاء وأنظمة الجودة المعتمدة عالمياً، إلا أن ذلك قد يرفع التكلفة النهائية. وأشار إلى إمكانية التمييز بين السلع الأساسية المخصصة لذوي الدخل المحدود، والتي من المفترض أن تراعي التوازن بين الجودة والسعر، والسلع الكمالية التي سترتفع فيها الجودة والتكلفة معا. إدارة المستودعات وفيما يتعلق بإدارة المستودعات، أكد الأستاذ الجامعي مجدي الجاموس، أن نجاح المشروع في مراحله الأولى يعتمد بشكل كبير على كفاءة إدارة المستودعات وسلسلة التوريد، وتطبيق أنظمة التحكم والتتبع الحديثة، وتوفير معدات التبريد والحفظ المناسبة للإمدادات الغذائية. وترتبط فعالية هذا النظام بشكل مباشر بواقع البنية التحتية، لا سيما توفر الكهرباء واستقرارها، إضافة إلى قدرته على خلق فرص عمل مع تحسين مستويات الدخل، بحسب رأي الخبير الاقتصادي. واختتم الجاموس كلمته بالتأكيد على أن نجاح التجربة يعتمد على تحقيق التوازن الدقيق بين تحسين الجودة وضبط الأسعار، لضمان تنظيم السوق. متعلق ب


