سوريا – “صهيل الحصان الأبيض”.. نصوص بين الحرية وإعادة التوازن

اخبار سوريا11 مايو 2026آخر تحديث :
سوريا – “صهيل الحصان الأبيض”.. نصوص بين الحرية وإعادة التوازن

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-10 21:37:00

في مجموعة «صهيل الحصان الأبيض» للكاتب السوري زكريا تامر، تبنى القصص على نصوص قصيرة ومختصرة، كل منها يفتح باباً على عالم مضطرب. ويعرض الكتاب، الذي يعد من أوائل أعمال تامر الأدبية، مشاهد مختلفة لشخص يعيش تحت ضغط الأنظمة القاسية. وتدور أبرز النصوص حول شخصيات عادية تواجه لحظات تكشف هشاشتها في مواجهة العنف أو العجز أو الصمت. ومن القصص التي ترد في قراءات الكتاب، القصة التي تحمل عنوان المجموعة “صهيل الحصان الأبيض”، إلى جانب نصوص مثل “الرجل الزنجي”، و”القبو”، و”ابتسمي يا وجهها المرهق”، والتي تتكرر فيها أفكار القهر وانكسار الحلم الفردي داخل واقع مغلق. قوة الكتاب تأتي من الرمزية والاختصار، حيث يكتب تامر قصصه بطريقة تجعل الواقع نفسه يبدو مشوهاً أو أقرب إلى الكابوس. تتكون المجموعة من 11 قصة قصيرة تقدم كعالم سردي متشابك يعمل على تصوير الإنسان في مواجهة القهر النفسي والوجودي، حيث يتقاطع الصراع بين الحياة والعدم، بين الحق والباطل، في نصوص تبدو مستقلة شكلياً ولكنها مرتبطة موضوعياً ضمن رؤية واحدة للعالم. يقدم الكتاب دعوة إلى الطبيعة لا تقتصر على معناها الخارجي، بل تمتد إلى بعد داخلي يتعلق بحاجة الإنسان إلى استعادة صفاءه الأول، بعيدا عن التشوهات التي يفرضها التقدم والضغوط الاجتماعية، حيث تصبح الحرية في النهاية مرتبطة بإعادة التوازن بين الإنسان ونفسه قبل أن تكون خروجا من المدينة إلى الفضاء المفتوح. ومن القصص التي تشير مراراً وتكراراً إلى الحرية ضمن المجموعة، قصة «الأغنية الزرقاء الخشنة»، التي تبدأ على رؤية رمزية لمدينة تتحول إلى فضاء طبيعي مفتوح، أشبه بقرية واسعة تحيط بها الحقول، في دعوة ضمنية لاستعادة العلاقة مع الطبيعة باعتبارها نقيض التحضر القاسي. وتتجلى الفكرة نفسها في قصة «صهيل الحصان الأبيض»، حيث يظهر المشهد الأخير البطل وهو يغادر المدينة راكبًا حصانه الأبيض باتجاه البراري المفتوحة، في لحظة تُقرأ على أنها انتقال من الفضاء المغلق إلى فضاء الحرية. فالحصان، بالإضافة إلى ظهوره كوسيلة للتنقل، يشير أيضاً إلى الصوت الداخلي والرغبة في التحرر من القيود، فيما يُفهم “الصهيل” على أنه إشارة إلى الشوق إلى الحرية والأمل، في مواجهة عالم يحد من حركة الإنسان ويقيده بالخوف. من هو زكريا تامر؟ ويعتبر زكريا تامر من أبرز كتاب القصة القصيرة في الوطن العربي، حيث جمع بين الكتابة الصحفية والأدبية بأسلوب يعتمد على السخرية والاختزال والرمزية. ولد في دمشق عام 1931، واضطر إلى ترك المدرسة مطلع عام 1944، قبل أن يبدأ مساراً مهنياً متنوعاً بدأ من العمل في مهنة الحداد إلى الكتابة الأدبية التي رسخ من خلالها حضوره منذ أواخر الخمسينيات، خاصة في القصص القصيرة ذات الطابع الساخر والهجائي، إضافة إلى كتاباته الموجهة للأطفال لاحقاً. شارك تامر في الحياة الثقافية السورية من خلال عدة مناصب. عمل في وزارتي الثقافة والإعلام، وكان رئيس تحرير مجلات أدبية مثل “الحالة الأدبية” و”المعرفة”. كما ساهم في تأسيس اتحاد الكتاب العرب في أواخر الستينيات. ذات صلة إذا كنت تعتقد أن المقال يحتوي على معلومات غير صحيحة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا إذا كنت تعتقد أن المقال ينتهك أي مبادئ أخلاقية أو معايير مهنية أرسل شكوى

سوريا عاجل

“صهيل الحصان الأبيض”.. نصوص بين الحرية وإعادة التوازن

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#صهيل #الحصان #الأبيض. #نصوص #بين #الحرية #وإعادة #التوازن

المصدر – عنب بلدي