سوريا – عام على “الفحيل”: تقرير حقوقي يوثق ملابسات المجزرة الأولى بعد سقوط الأسد

اخبار سوريا25 يناير 2026آخر تحديث :
سوريا – عام على “الفحيل”: تقرير حقوقي يوثق ملابسات المجزرة الأولى بعد سقوط الأسد

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-25 16:04:00

أصدرت منظمة سوريون من أجل الحقيقة والعدالة تقريراً وثقت فيه ملابسات مجزرة قرية الفحيل بحمص، وهي المجزرة الأولى التي تشهدها البلاد بعد سقوط النظام السوري السابق. وتزامن ذلك مع مرور عام على وقوعها، وثّقت خلالها حدوث إعدامات وانتهاكات ميدانية على يد القوات التابعة للحكومة الانتقالية السورية. وقالت المنظمة إنها تحققت من وقوع إعدامات ميدانية بحق 16 شخصاً على الأقل في قرية الفحيل ذات الأغلبية العلوية شمال غرب محافظة حمص، في إطار حملة “تمشيط” أي مداهمات وتفتيش، شهدتها البلدة في 23 كانون الثاني/يناير 2025، نفذتها القوات الحكومية. ونقلت عن سكان القرية وشهود عيان التقتهم أن ما حدث هو “لأسباب انتقامية ودوافع طائفية واضحة”. ورافقت حملة “التمشيط” إعدامات ميدانية. وبحسب التقرير فإن عملية “التمشيط” التي تم تنفيذها هي جزء من حملة أمنية أوسع، نفذتها في 21 يناير/كانون الثاني 2025، في ريف حمص الغربي، قوات أمنية حكومية، بقيادة أحمد الشرع، الرئيس السوري المؤقت الحالي وزعيم “هيئة تحرير الشام” آنذاك، والتي تم حلها في 28 يناير/كانون الثاني 2025، أي بعد وقوع المجزرة. وتهدف الحملة في ريف حمص إلى “ملاحقة فلول النظام وعدد من المهربين في ريف حمص الغربي”. بحسب التقرير. وأوضح التقرير الحقوقي أن من بين الأشخاص الـ16 الذين تعرضوا للإعدامات الميدانية، 14 شخصاً من عناصر الجيش السوري السابق، أربعة منهم على الأقل ضباط متقاعدون، واثنان على الأقل خضعا لتسويات أوضاع في “مراكز التسويات” التي افتتحتها الحكومة الانتقالية في حمص. وبينما كان اثنان من المدنيين، تم إنزالهما من حافلة متوجهة إلى القرية وإعدامهما على أساس الهوية، بعد أن تم التعرف على انتمائهما للطائفة العلوية بعد سؤالهما عن ذلك. وبحسب شهود تحدثوا لـ”سوريين” وطلبوا عدم الكشف عن هوياتهم أو أي تفاصيل قد تدل عليهم، خوفاً من أعمال انتقامية قد تطالهم من قبل القوات الأمنية. خريطة توضح قرية فحل والحولة وقرية الشانية وقرية القبو وقرية الرشقلية وقرية مارميني وقرية شاني. (المصدر: سوريون من أجل الحقيقة والعدالة) وأشار التقرير إلى أن القتلى الـ14 كانوا من بين 56 شخصاً معظمهم من المدنيين، اقتادتهم القائمون على الحملة من منازلهم إلى ساحة في المنطقة تسمى محلياً “الكازية”. وتم إطلاق سراح 35 منهم فور عرضهم مقابل مبالغ مالية، فيما تم اعتقال سبعة منهم ونقلهم إلى سجن حمص المركزي، ثم أطلق سراحهم بعد خمسة أيام، بعد مظاهرات نظمها أهالي القرية. وبحسب شهود عيان، فقد رافقت الحملة عمليات إطلاق نار مكثفة، وحالات “نهب” للمنازل، وممارسات عنيفة ومهينة ضد السكان أثناء عمليات التفتيش. تناقض بين الروايات وأكد التقرير أن روايات الشهود تتناقض مع ما روته الحكومة السورية عن ملابسات المجزرة، حيث أكد شاهدان أن الانتهاكات التي حدثت في الفحيل ارتكبها عناصر من “الأمن العام” ومسلحين آخرين يعتقد أنهم تابعون لـ “هيئة تحرير الشام” الذين قادوا الحملة الأمنية، فيما أرجع مدير العلاقات العامة في حمص، حمزة قبلان، الانتهاكات إلى “مجموعات إجرامية”. وقال إنهم دخلوا القرية بعد أن أنهت القوات الأمنية الحملة وغادروها بعد “القبض على بعض الشخصيات ضمن ضوابط محددة”. وأضاف أن السلطات ألقت القبض على “مجموعة تحيط بها الشبهات” على خلفية عمليات القتل، دون تقديم أي معلومات تتعلق بالمجموعة المذكورة. بحسب ما أوردت المنظمة. ونقلت المنظمة “السوري” عن شاهد نفى ما قاله قبلان عن دخول الأشخاص بعد خروج القوات الأمنية، قائلاً، إن “المجازر وقعت خلال فترة التفتيش والقوات الأمنية حاضرة”. وفيما وصفت حادثة الفحيل بأنها “مجموعة عسكرية من فلول النظام رفضت تسليم أسلحتها وتسوية أوضاعها وتم تحييدها من قبل إدارة العمليات العسكرية”، نقل موقع “الجمهورية” عن مسؤولين في “الأمن العام” أن “القتلى كانوا عزلاً، وتم اعتقالهم وتصفيتهم خارج إطار القانون”. فيما قال مصدران آخران، إن مدير منطقة الحولة أبلغ الأهالي أن القتلى لم يسقطوا نتيجة الاشتباكات بل تم إعدامهم، مؤكداً أن الفصائل في منطقة الحولة ليست مسؤولة عن الأمر، وأن المجموعة المسؤولة عن المخالفة ليست تابعة للهيئة، وتم اعتقال 15 من عناصرها وسيتم إحالتهم إلى القضاء. وأشار التقرير إلى أن قرية الفحيل لم تكن الوحيدة التي شهدت انتهاكات خلال الحملة الأمنية الموسعة، إذ تحقق “سوريون” من مقتل شخصين في قرية مريمين المجاورة التي ينتمي أهلها إلى الطائفتين المرشدية والعلوية، خلال حملة تفتيش في 23 كانون الثاني/يناير 2025، ترافقت مع إهانات طائفية وخطاب كراهية وإتلاف صور لشخصيات دينية من الطائفة المرشدية، نفذها عناصر يرتدون الأمن العام. بزي رسمي ويرافقهم أعضاء ينتمون إلى فصائل غير الهيئة. “تحرير الشام”، بحسب شهود عيان لموقع “سناك سوري”، يناقض الرواية الرسمية التي أعقبت الانتهاكات، حيث أرجعت السلطات الانتهاكات إلى “مجموعة إجرامية” اتخذت صفة أمنية ودخلت القرية بعد انسحاب القوات الأمنية منها. ودعت المنظمة في ختام تقريرها الحكومة الانتقالية السورية إلى ضمان حصول أهالي الضحايا على نتائج التحقيقات التي أجرتها، وإجراء محاكمات عادلة وعلنية وشفافة لمرتكبي الانتهاكات في الفحيل، وإعادة تنظيم عمليات “التمشيط/التفتيش” بما يضمن مشروعيتها، ويمنع تكرار الانتهاكات، وأبرزها عمليات القتل خارج نطاق القضاء بحق المدنيين والعسكريين المتقاعدين والمطلوبين بموجب مذكرات، من خلال تفعيل الرقابة الجادة. آليات متابعة عمل الأجهزة الأمنية بما فيها الأمن العام.

سوريا عاجل

عام على “الفحيل”: تقرير حقوقي يوثق ملابسات المجزرة الأولى بعد سقوط الأسد

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#عام #على #الفحيل #تقرير #حقوقي #يوثق #ملابسات #المجزرة #الأولى #بعد #سقوط #الأسد

المصدر – سوريا – الحل نت