سوريا – فائض لا يطمئن.. خبير يفكك موازنة سوريا بالأرقام

اخبار سوريا12 أبريل 2026آخر تحديث :
سوريا – فائض لا يطمئن.. خبير يفكك موازنة سوريا بالأرقام

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-12 10:00:00

ويقدم تقرير الأداء المالي لموازنة 2025، الذي أعلنته وزارة المالية السورية قبل أيام، صورة معقدة تجمع بين زيادة كبيرة في الإيرادات العامة، وتوسع في الإنفاق، وتحقيق فائض محدود، وهو ما يتطلب تحليلاً هيكلياً لمصادر الإيرادات وأنماط الإنفاق لفهم طبيعة هذا التوازن المالي الجديد. ويعلن التقرير عن تحقيق فائض طفيف هو الأول من نوعه منذ عام 1990، بحسب وزير المالية السوري محمد يوسر بارنية. قوشجي: مخاطر تقلبات العملة وزيادة الطلب على الدولار. الخبير الاقتصادي والمصرفي الدكتور إبراهيم نافع قوشجي، قال، في حديث إلى عنب بلدي، إن القفزة التي شهدتها الإيرادات العامة في موازنة 2025، والتي بلغت ما يعادل 3.493 مليار دولار، بزيادة كبيرة بنسبة 120.2% عن 2024، تعود إلى عاملين أساسيين: تحسن النشاط الاقتصادي، مما أدى إلى توسيع القاعدة الضريبية، وهذا له تأثير انكماشي على النشاط الاقتصادي والمناخ الاستثماري. السيطرة على الفساد ومكافحة الهدر، مما أدى إلى تقليل التسرب في تحصيل الإيرادات، لكنه كان مرتفعا لأن الجباية كانت تتم على أساس معدلات الضرائب القديمة وغير العادلة. وتصدرت الرسوم الجمركية هيكل الإيرادات بحصة بلغت 39%، مما يشير إلى الاعتماد الكبير على التجارة الخارجية كمصدر رئيسي للإيرادات الحالية، وهو ما يحمل مخاطر تتعلق بـ: تقلبات التجارة العالمية وسياسات الدول المجاورة. استيراد التضخم من الدولة المصدرة. زيادة الطلب على سعر الصرف، مما يؤدي إلى انخفاض قيمة الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي من جهة وارتفاع أسعار السلع والخدمات من جهة أخرى. وفيما يتعلق بالإنفاق العام، يرى الدكتور قوشجي أن نسبة 41% من إجمالي الإنفاق على الأجور والرواتب تعكس أولوية “الالتزامات التشغيلية والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي”. فائض 2025 يشير إلى فشل في تنفيذ الخطط المالية. وأعلنت وزارة المالية السورية أن الموازنة حققت فائضا قدره 5 مليارات ليرة (46 مليون دولار)، أي 0.15% من الناتج المحلي الإجمالي (30.6 مليار دولار). وبالمقارنة، كان هناك عجز في عام 2024 يصل إلى 2.7% من الناتج المحلي الإجمالي. محلياً، يعكس هذا التحول من العجز إلى الفائض، وإن كان طفيفاً، تحسناً بنيوياً في الإدارة المالية، لكن في الواقع، بحسب الخبير الاقتصادي السوري قوشجي، يشير هذا الفائض إلى عدم تنفيذ الخطط المالية التي تسعى إلى معالجة مشاكل البنية التحتية في كافة القطاعات العامة. ورغم تحقيق فائض، إلا أن الضغوط على تراجع سعر الصرف لم تتراجع، ولم يظهر تأثيرها على دفع الرواتب ومستحقات الأجور، كما لم تؤثر بشكل كبير على الطلب الكلي أو الضغوط التضخمية. وأضاف قوشجي، في المقابل، أن الزيادة الكبيرة في الإيرادات تعكس تحسنا في تحصيل الضرائب، لكن يجب الحذر إذا كانت الزيادة مدفوعة بتعديل أساليب الجباية من المنشآت الحالية، وليس بسبب توسع حقيقي في الاستثمار أو الإنتاج، لأنه قد يكون عائقا للاستثمار في السنوات المقبلة. توقعات لعام 2026.. قفزة في الإنفاق ومخاطر العجز. ويرى الدكتور إبراهيم قوشجي أن العجز المتوقع لعام 2026 والبالغ نحو 1.8 مليار دولار يشكل 17.1% من إجمالي الإنفاق، ونحو 5.9% من الناتج المحلي المتوقع (بافتراض نمو الناتج). وهو عجز كبير مقارنة بفائض 2025، ويتطلب التمويل عن طريق الاقتراض الداخلي أو الخارجي (سندات الخزينة). وتشير التقديرات إلى أن إيرادات النفط والغاز ستمثل 28% من الإيرادات (نحو 2.44 مليار دولار)، مع التركيز على دخولها بالكامل إلى الموازنة العامة. ويحمل ذلك ثلاثة دلالات، بحسب قوشجي: تقليل الاعتماد على الرسوم الجمركية (من 39% عام 2025 إلى نسبة أقل في مخاطر تقلبات أسعار الطاقة العالمية). ويؤثر بشكل مباشر على الموازنة، على افتراض عودة إنتاج النفط والغاز إلى مستويات أعلى، وهو ما يعتمد على تحسن اتجاهات الإنفاق للأعوام 2026-2027. ويشير التقرير إلى «الاهتمام بالإنفاق الاجتماعي والاستثماري» عام 2026، ثم تسارع أكبر عام 2027 لتمويل مشاريع إعادة الإعمار ومكافحة الفقر. وأكد الدكتور قوشجي أن هذا تحول استراتيجي مهم من الإنفاق الجاري (الأجور) إلى الإنفاق الرأسمالي، لكنه يطرح تحديات: القدرة الاستيعابية: هل لدى الاقتصاد القدرة على تنفيذ مشاريع تزيد قيمتها على 10 مليارات دولار سنويا؟ التمويل المستدام: قد يتضخم العجز المتوقع لعام 2026 (1.8 مليار دولار) في عام 2027 مع ارتفاع الإنفاق على البناء. الشفافية في التنفيذ: الالتزام بالإفصاح المالي الدوري سيكون حاسما لضمان كفاءة الإنفاق الاستثماري. ويحذر الخبير الاقتصادي والمالي السوري من أن الانكماش الحاد للفائض في الربع الرابع من عام 2025 يثير تساؤلات حول مدى استدامة الانضباط المالي في مواجهة ضغوط الإنفاق، ومع العجز الكبير المتوقع في عام 2026. (نحو 1.8 مليار دولار) سيتطلب تمويلاً قد يكون تضخمياً إذا لم يقترن بتمويل خارجي ميسر. أما عن القفزة من إنفاق 3.4 مليار دولار عام 2025 إلى 10.5 مليار دولار عام 2026، فيرى الخبير السوري أن أداء عام 2025 يمثل خطوة إيجابية نحو الإدارة الرشيدة للمال العام، لكن طموحات 2026-2027 تتطلب مصادر تمويل موثوقة وقدرات تنفيذية أقوى، وإلا سيحدث العجز. وعرض وزير المالية السوري محمد يوسر برنية، في 9 نيسان الماضي، بنود الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026، تحت عنوان (نسخة المواطن لموازنة 2026)، متعهداً بتعزيز الشفافية وإشراك المواطنين في فهم هذه البنود. وقال برنية، في مؤتمر صحفي حضرته عنب بلدي، إن الوثيقة الجديدة تهدف إلى شرح بنود الموازنة لعام 2026 بلغة مبسطة، وتتضمن تعريف المصطلحات والأرقام، وتوضيح جوانب الإنفاق والإيرادات، وتداعياتها المباشرة على حياة المواطنين، بالإضافة إلى إبراز الفرص المتاحة للاستفادة منها. وقال إن “هذه المرة الأولى في تاريخ سوريا التي يتم فيها عرض الموازنة بهذا الشكل التوضيحي، وبحسب البيانات التي قدمها برنية فإن الإيرادات لعام 2026 تقدر بنحو 959 مليار ليرة سورية (نحو 8.7 مليار دولار)، مقابل نفقات تبلغ 1.056.7 مليار ليرة (نحو 10.5 مليار دولار)، بعجز يقارب 1.8 مليار دولار، أي ما يعادل 5% من الناتج المحلي الإجمالي، كما يقول برنية، وسيتم تمويل العجز بشكل رئيسي من خلال إصدار السندات والسندات، وبعض الفوائد من خلال الصندوق السيادي، وستعرض موازنة 2026 على مجلس الشعب، ومن المقرر عرض مشروع الموازنة العامة لعام 2026 على مجلس الشعب لمناقشته قبل إقراره، بحسب وزير المالية، في ظل تأكيد الحكومة على أهمية تحقيق قبول شعبي واسع. وإمكانية إصدار موازنات تكميلية في حال الحاجة إلى تعديل الأرقام أو الاتجاهات خلال العام، وإذا لزم الأمر تعديل الموازنة العامة، وكشف الوزير عن أن إعداد موازنة 2027 قد بدأ فعلياً، وسيتم الانتهاء منها خلال شهري سبتمبر وأكتوبر المقبلين، لإتاحة الوقت الكافي لمناقشتها البرلمانية قبل إقرارها.

سوريا عاجل

فائض لا يطمئن.. خبير يفكك موازنة سوريا بالأرقام

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#فائض #لا #يطمئن. #خبير #يفكك #موازنة #سوريا #بالأرقام

المصدر – عنب بلدي