سوريا – فجوات ونقص في المعدات.. تحديات تواجه قطاع التعليم في ريف الحسكة

اخبار سوريامنذ ساعتينآخر تحديث :
سوريا – فجوات ونقص في المعدات.. تحديات تواجه قطاع التعليم في ريف الحسكة

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-23 00:27:00

تواصل المدارس التابعة للمجمعات التعليمية في ريف محافظة الحسكة عملها خلال العام الدراسي الحالي، في ظل الجهود المبذولة للحفاظ على استقرار العملية التعليمية، رغم التحديات المتراكمة التي يواجهها القطاع التعليمي، خاصة في الريف. وبحسب ما أفادت به مديرية التربية في الحسكة، في 15 نيسان/أبريل الماضي، فإن المدارس مستمرة في تقديم الدروس بشكل منتظم، مع زيارات ميدانية تقوم بها الكوادر الإدارية لمتابعة واقع المدارس والعمل على تأمين احتياجاتها الأساسية. وأكدت المديرية أن ذلك يأتي في إطار ضمان حق الطلاب في التعليم والحفاظ على استمرارية العملية التعليمية. مسح تربوي لتقييم المستوى. أجرى مجمع العريشة التعليمي مسحاً تربوياً لطلبة الصفوف الانتقالية، بهدف تقييم مستواهم الدراسي وتحديد نقاط القوة والضعف لديهم، تمهيداً لوضع الخطط التعليمية الداعمة. وأوضحت مديرية التربية والتعليم أن هذه الخطوة تندرج ضمن خطة أوسع لتحسين جودة التعليم، من خلال الاعتماد على نتائج التقييمات لتطوير الأداء التعليمي ومعالجة الفجوات المعرفية لدى الطلاب. وفي هذا السياق، قال المعلم أحمد الخلف، مدرس اللغة العربية في إحدى مدارس العريشة، لعنب بلدي، “التقصي التربوي خطوة ضرورية، خاصة بعد سنوات من تراجع المستوى الدراسي للطلاب، لأنه يساعد في تحديد نقاط الضعف بشكل دقيق”. لكن المعلم محمود العلي، مدرس الرياضيات، يرى أن “الاختبار وحده لا يكفي لتحقيق تحسن فعلي”، موضحا أن “المشكلة لا تكمن فقط في تقييم الطلاب، بل في ضعف الإمكانيات المتوفرة لمعالجة النتائج، سواء على مستوى الأساليب التعليمية أو الكثافة الصفية”. من جانبها، قالت المعلمة سلمى الحسين، إن “نتائج الاستطلاع أظهرت فجوات كبيرة لدى بعض الطلاب، خاصة في المهارات الأساسية مثل القراءة والحساب”، مضيفة أن “المعلمين بحاجة إلى أدوات إضافية وبرامج دعم ليتمكنوا من التعامل مع هذه الفجوات”. وقال الخبير التربوي عبد الله الجاسم، إن “المسبار التربوي أداة فعالة لتشخيص واقع التعليم، لكنه يفقد جزءاً كبيراً من فائدته إذا لم تتبعه خطط علاجية واضحة وقابلة للتنفيذ”، مؤكداً أن “تحسين مخرجات التعليم يحتاج إلى بيئة تعليمية متكاملة، وليس أدوات التقييم فقط”. نقص الكتب والمعدات في قرى ريف الحسكة الجنوبي. ومن التحديات الأخرى نقص الكتب المدرسية وضعف المعدات المدرسية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على تقدم العملية التعليمية. وقال المعلم خالد المحمد، من إحدى مدارس الريف الجنوبي، إن “عدداً من الطلاب لا يملكون نسخاً من الكتب، ما يضطرهم لمشاركتها مع زملائهم”، لافتاً إلى أن هذا الواقع “يؤثر سلباً على متابعة الدروس”. وقالت المعلمة نسرين العبد الله، إن “المدارس تعاني أيضاً من نقص الوسائل التعليمية كاللوحات والرسوم التوضيحية”، مضيفة أن “بعض الغرف الصفية تفتقر إلى المقاعد الكافية، مما يضطر الطلاب إلى الجلوس في ظروف غير مناسبة”. أما المعلم عبد الرحمن السالم، فاشار إلى أن “بعض المدارس تفتقر إلى وسائل التدفئة خلال الطقس البارد الذي استمر لفترة طويلة هذا العام، ما يؤثر على حضور الطلاب وتركيزهم في الفصل الدراسي”، مؤكداً أن “هذه الظروف تزيد من صعوبة العملية التعليمية”. وفي هذا السياق، قال الخبير التربوي عبد الله الجاسم، إن “نقص الكتب والمعدات من أبرز العوامل التي تعيق جودة التعليم في الريف”، موضحاً أن “توفير البيئة التعليمية المناسبة شرط أساسي لتحقيق أي تحسن في مستوى الطلاب”. معالجة أوضاع العاملين في المجال التعليمي. بالتوازي، تواصل مديرية التربية بالحسكة استقبال طلبات المعلمين المفصولين، في خطوة تهدف إلى معالجة أوضاعهم الوظيفية وتعزيز الاستقرار داخل القطاع التربوي. وقال مدير التطوير الإداري في المديرية حافظ العقلة، إن العمل مستمر في مراجعة الطلبات المقدمة من الكادر التعليمي، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها. ويرى الخبير التربوي عبد الله الجاسم أن “عودة المعلمين المفصولين إلى العمل قد تساهم في سد أي نقص في الكوادر التعليمية”، مشيراً إلى أن “استقرار الكادر التربوي هو أحد العوامل الأساسية في تحسين جودة التعليم”. وبين الجهود والتحديات، تعكس هذه البيانات واقعًا تعليميًا معقدًا في ريف الحسكة، حيث تتقاطع الجهود الرسمية مع تحديات ميدانية متعددة تفرض نفسها على العملية التعليمية. وبينما تسعى مديرية التربية والتعليم إلى تنفيذ برامج التقييم، مثل التحقيقات التربوية، وتحسين واقع المدارس، يواجه المعلمون صعوبات تتعلق بنقص الموارد والإمكانيات، مما يحد من قدرتهم على تحقيق نتائج ملموسة. ويرى الخبير التربوي عبد الله الجاسم أن “تحسين العملية التعليمية يتطلب مقاربة شاملة، تشمل تطوير المناهج وتدريب الكوادر وتوفير المعدات الأساسية”، مؤكدا أن “أي خطوة إصلاحية لن تحقق أهدافها إلا إذا نفذت ضمن خطة متكاملة”. ومع استمرار العام الدراسي، يراهن المعلمون على زيادة الدعم المقدم للمدارس، سواء على مستوى توفير الكتب والمعدات، أو من خلال تعزيز قدرات الكوادر التعليمية، وتمكينهم من التعامل مع التحديات القائمة. ويتحدث عبد الله الجاسم عن جوهر المشكلة قائلاً “كانت مدارس الريف تابعة لقوات سوريا الديمقراطية قبل التطورات العسكرية الأخيرة بداية العام الحالي وسيطرة الجيش السوري على هذه الأرياف، فيما لا تزال مديرية تربية الحسكة داخل المدينة وضمن المناطق الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، ما يخلق العديد من المشاكل في التنسيق بين المديرية والمجمعات في الريف”. وشهدت محافظة الحسكة تطورات على الأرض منتصف كانون الثاني/يناير الماضي، بعد سيطرة الجيش السوري على ريف المحافظة الجنوبي والشرقي، فيما تراجعت قوات سوريا الديمقراطية إلى المدن الرئيسية في المحافظة، خاصة الحسكة والقامشلي. وأعقب هذه التغييرات في السيطرة، توقيع الطرفين نهاية كانون الثاني/يناير الماضي، على اتفاق يقضي بدمج المؤسسات العسكرية والأمنية والخدمية التابعة لـ”قسد” في هياكل الوزارات الحكومية، وهو ما بدأ فعلياً مطلع شباط/فبراير الماضي. وفي الملف التربوي، تم تعيين مدير لمديرية التربية في الحسكة بترشيح من “قسد”. إضافة إلى ذلك، لم يتم اتخاذ أي خطوات فعلية لدمج كوادر الأخيرة التربوية في هيكلية وزارة التربية حتى الآن، الأمر الذي خلق حالة من عدم التنسيق بين المدن الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية والمجمعات التعليمية المنتشرة في الريف الخاضعة لسيطرة الحكومة. متعلق ب

سوريا عاجل

فجوات ونقص في المعدات.. تحديات تواجه قطاع التعليم في ريف الحسكة

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#فجوات #ونقص #في #المعدات. #تحديات #تواجه #قطاع #التعليم #في #ريف #الحسكة

المصدر – عنب بلدي