سوريا – فشل المسار الدبلوماسي يفتح باب الحل.. خطة أميركية لخنق الاقتصاد الإيراني ودفعه نحو الانهيار

اخبار سوريا5 أبريل 2026آخر تحديث :
سوريا – فشل المسار الدبلوماسي يفتح باب الحل.. خطة أميركية لخنق الاقتصاد الإيراني ودفعه نحو الانهيار

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-05 13:01:00

مع اقتراب الإنذار الأميركي الأخير الذي أصدره الرئيس دونالد ترامب لطهران، والمقرر له غداً الاثنين، يبدو أن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، بحسب تقرير نشره موقع “يسرائيل هيوم”، دخلت فعلياً مرحلة الانهيار السياسي، بعد تراجع معظم الأطراف التي كانت تشارك في جهود الوساطة، وتضاءلت الاتصالات المباشرة أو غير المباشرة إلى حد شبه معدوم. وبحسب التقرير، لم يتبق أمام واشنطن سوى يوم واحد حتى نهاية مهلة العشرة أيام، في حين خلص الوسيط الباكستاني إلى أن الفجوة بين الطرفين واسعة للغاية بحيث لا يمكن جسرها بسرعة، بعد أن أرسلت الولايات المتحدة وثيقة من 15 نقطة اعتبرتها طهران مماثلة لمذكرة الاستسلام، بحيث لم يتحقق الحد الأدنى المطلوب لأي مفاوضات غير مباشرة تحت النار. طريق مسدود وانقسام داخلي. وفي هذا السياق، تقول “يسرائيل هيوم” إن واشنطن أبلغت إسرائيل بفشل المحادثات وأن الحوار مع إيران وصل إلى طريق مسدود، مما فتح الباب أمام انتقال الصراع من محاولة الاحتواء الدبلوماسي إلى مرحلة الضغط الأشد. ويضيف التقرير أن أحد الأسباب المركزية لهذا المأزق لا يرجع فقط إلى تباين المواقف بين واشنطن وطهران، بل إلى انقسام داخلي عميق داخل القيادة الإيرانية نفسها حول كيفية إنهاء الحرب. فمن ناحية، برزت حركة تضم الرئيس مسعود بيزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي، بدعم من الوزير السابق محمد جواد ظريف، ويقال إنه حاول تقديم إطار تفاوضي يمكن أن يفتح ثغرة نحو الاتفاق. في المقابل، يرى الحرس الثوري بقيادة أحمد وحيدي، بحسب ما أورده الموقع، أن النظام قادر على امتصاص الضرر والاستمرار، وأن ترامب سيفقد صبره في النهاية، وأن دول الخليج وإسرائيل لن تكون قادرة على الصمود في وجه الشلل الاقتصادي لفترة طويلة. ويشير التقرير أيضًا إلى أن ترامب حاول الدفع بقيادة بديلة أكثر استعدادًا للتوصل إلى تفاهم، لكنه لم ينجح، مما جعل أي مفاوضات تفقد شرعيتها الداخلية داخل هيكل السلطة الإيراني. تنهار الوساطات الواحدة تلو الأخرى، وتتعثر القنوات السياسية. ويوضح التقرير كيف انهارت العديد من الوساطات الإقليمية والدولية على صخرة الرفض المتبادل وانعدام الثقة. وحاولت مصر التدخل، لكنها واجهت انتقادات خليجية حادة لأنها بدت، في نظر بعض العواصم، على الحياد بدلا من الانحياز إلى الدول العربية التي تتعرض، بحسب هذا التصور، لهجوم إيراني. أما تركيا، التي لا تزال تبذل جهوداً للعب دور الوسيط، فقد تضررت قناتها السياسية، كما يقول التقرير، بعد تعرضها لهجمات صاروخية إيرانية عدة مرات، في حين انسحبت عمان، التي لعبت دور الوساطة قبل الحرب، بدورها بعد تلقيها رسالة أميركية تفيد بأن التقدم لن يتحقق إلا إذا قدمت إيران رداً إيجابياً على المطالب الأساسية لواشنطن. وحتى فرنسا التي تحدثت عن تدخلها في سير المحادثات، تلقت استقبالاً بارداً من الأميركيين، قبل أن تنتقل إلى محادثات مباشرة مع طهران بشأن مرور سفنها وناقلاتها عبر مضيق هرمز. كما يوضح التقرير أن ملف هرمز أصبح قضية سياسية وأمنية لا تقل حساسية عن الملف النووي نفسه. وأثارت فرنسا بحسب “يسرائيل هيوم” غضب دول الخليج بعد أن عرقلت مشروع قرار في مجلس الأمن يدعو إلى العمل العسكري لإعادة فتح المضيق، كما منعت رحلات جوية عسكرية أمريكية من عبور مجالها الجوي. تصاعد التوتر الخليجي الأوروبي ونقل التقرير عن مصدر دبلوماسي عربي رفيع قوله إن مجلس التعاون الخليجي، الذي كان من المقرر أن يجتمع مرة أخرى بداية الأسبوع، قد يتخذ قرارات تتعلق بعلاقاته مع باريس. وفي هذا السياق، أعلنت الإمارات أنها ستنسحب من اتفاقية تمويل لتطوير طائرات رافال الفرنسية الجديدة، كما من المتوقع أن تخفض مشترياتها العسكرية من فرنسا. وتصاعد الدخان في الأفق بعد انفجار في طهران بإيران فبراير 2026. وهذا مؤشر على أن تداعيات الحرب تجاوزت نطاق المواجهة المباشرة لتؤثر أيضا على شبكات التحالف والتسليح والتوازنات الخليجية الأوروبية، حيث تقدم الإمارات نفسها، بحسب التقرير، على أنها الدولة الخليجية الأكثر إصرارا على تبني موقف أكثر حزما ضد إيران. ومن هنا ينتقل التقرير إلى السؤال الأكثر إلحاحاً، وهو ماذا بعد فشل المفاوضات؟ الجواب، كما تقدمه، هو أن الولايات المتحدة وإسرائيل، إلى جانب العديد من دول الخليج، أصبحت ترى أن استمرار الضربات هو الوسيلة الوحيدة المتاحة لفرض معادلة جديدة على طهران. خيار التصعيد بدلاً من التفاوض. ونقل التقرير عن مستشار القيادة الإماراتية، أنور قرقاش، في رد حاد على مقال لظريف، قال فيه إن الأخير تجنب جذور المشكلة، وهو ما وصفه بالعدوان الإيراني طويل الأمد على الجيران العرب، مضيفا بسخرية أن استراتيجية طهران تقوم على تصوير الدمار الشامل على أنه انتصار. وخلف الكواليس، يقول التقرير إن الإمارات والسعودية والبحرين والكويت تدعم الموقف الإسرائيلي بأن الهجمات لن تتوقف قبل إزالة التهديد العسكري الذي تشكله إيران على محيطها ومضيق هرمز، فيما يظل ترامب مستجيبا لهذا التوجه، وسط توقعات باستمرار القتال لأسبوع إضافي على الأقل، وأن وتيرته قد تتصاعد اعتبارا من الاثنين المقبل. ويكشف التقرير أن الأميركيين أيضاً لا يستبعدون عملية برية محدودة في مواقع استراتيجية، لكن يبدو أنهم في اللحظة الراهنة يفضلون المسار الذي يرهق إيران اقتصادياً بدلاً من الانزلاق إلى الغزو الشامل. وانطلاقاً من الافتراض بأن النظام لن يوافق على المطالب الأميركية، وأن إسقاطه مباشرة ما زال بعيداً، يبدو أن الرهان الأكثر وضوحاً لواشنطن هو دفع الاقتصاد الإيراني إلى حافة الانهيار. ضرب شرايين الاقتصاد الإيراني. ويشير التقرير إلى أن بنك الأهداف الموسع يشمل جسوراً إضافية وخطوط سكك حديدية رئيسية، خاصة المؤدية إلى طهران، بالإضافة إلى قطاعات مختلفة من الصناعة النفطية سواء في الاستخراج أو المنتجات المشتقة، بما في ذلك الصناعات البتروكيماوية، معللاً السبب بأن هذه القطاعات تقع تحت نفوذ الحرس الثوري وتشكل أحد أهم مصادر دخله، مما يجعل ضربها ضربة مباشرة للبنية المالية والسياسية التي يعتمد عليها. ويقول مصدر دبلوماسي معني بتحليل سيناريوهات الحرب، كما يشير التقرير، إن «الملف الاقتصادي» سيبدأ قريباً بتأثيره الحاسم، مذكراً بمثال الاتحاد السوفييتي الذي انهار اقتصادياً قبل أن ينهار سياسياً. الحياة اليومية في العاصمة الإيرانية (الأناضول) يقول المصدر إن معظم العاملين في القطاع العام داخل إيران لا يتلقون رواتبهم فعليا، بما في ذلك أجزاء كبيرة من الجيش النظامي، فيما تتواصل الدفعات لقوات الحرس الثوري وأذرعه المختلفة، لافتا إلى أن العديد من المصانع توقفت أو خرجت عن الخدمة، وأن قطاعات كاملة من الاقتصاد أصيبت بالشلل عمليا. ويؤكد أن هذا العبء لن يتبدد حتى لو انتهت الحرب فورا، لأن النظام لن يتمكن من البدء بإعادة الإعمار إلا بعد رفع العقوبات بشكل كامل. وبهذا المعنى، لم نعد نتحدث عن القصف فقط، بل عن اقتصاد يتآكل من الداخل بسبب الحرب والعقوبات وتعطيل المؤسسات. المرحلة الأخطر: في مرحلة لاحقة، كما يصف التقرير، تتجه الحملة الاقتصادية إلى أخطر مستوياتها، مع التوقف الكامل لصادرات النفط الإيراني، التي تمثل خط الأكسجين الحقيقي للدولة. ويُنظر الآن إلى صادرات النفط، التي تضررت بشدة منذ بداية الحرب مع تشديد العقوبات، على أنها الحلقة التي قد تفصل بلداً منهكاً عن انهيار اقتصادي شامل. وبحسب المصدر الذي يستند إليه التقرير، فإن أي أيديولوجية، مهما كانت درجة تصلبها أو استنفارها، لن تتمكن من منع هذا المسار إذا استمرت الضغوط على هذا النحو. ومن هنا يرى التقرير أن ما يحدث ليس مجرد تصعيد عسكري تقليدي، بل هو محاولة متعمدة لتغيير موازين القوى من خلال ضرب شرايين المال والمواصلات والطاقة، حتى يصبح بقاء النظام نفسه موضع شك، وليس مجرد ورقة تفاوض. المنطقة على حافة المجهول. وفي الختام، يعرض تقرير «يسرائيل هيوم» صورة لحرب دخلت مرحلة جديدة، بين مفاوضات متعثرة، ووساطات معطلة، وحلفاء متباعدين، وخطة أميركية إسرائيلية تركز على خنق الاقتصاد الإيراني أكثر من الرهان على حل سريع على الأرض. ورغم أن التقرير يعرض هذا المسار باعتباره الطريق الأقرب لإجبار طهران على التراجع، فإنه يكشف أيضا أن المنطقة برمتها أصبحت رهينة لهذا الخيار، من الخليج إلى الممرات البحرية العالمية، وأن أي رهان على انهيار سريع قد يفتح بدوره الباب أمام مرحلة أطول وأكثر اضطرابا مما تتوقعه العواصم المنخرطة في الحرب. يُشار إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ذكر، مساء السبت، الموعد النهائي الذي حدده للحكومة الإيرانية لفتح مضيق هرمز أو تحمل العواقب، والذي ينتهي الاثنين المقبل، وكتب على حسابه في منصة الحقيقة الاجتماعية: “هل تتذكرون عندما مُنحت إيران عشرة أيام لإبرام اتفاق أو فتح مضيق هرمز؟ الوقت ينفد.. 48 ساعة فقط قبل أن تحل عليهم لعنة الجحيم”. وردا على تهديد ترامب لإيران، قال قائد القيادة العسكرية المشتركة في إيران، المعروفة بمقر خاتم الأنبياء المركزي، اللواء علي عبد الله علي آبادي، في بيان، إن تهديد ترامب هو “عمل عاجز ومتوتر وغير متوازن”، مؤكدا أن “أبواب الجحيم ستفتح لكم”. وإذا تعرضت إيران لضربات أميركية إسرائيلية فإنها ستستهدف دون قيود بضربات مدمرة ومتواصلة كافة البنى التحتية التي يستخدمها الجيش الأميركي وإسرائيل.

سوريا عاجل

فشل المسار الدبلوماسي يفتح باب الحل.. خطة أميركية لخنق الاقتصاد الإيراني ودفعه نحو الانهيار

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#فشل #المسار #الدبلوماسي #يفتح #باب #الحل. #خطة #أميركية #لخنق #الاقتصاد #الإيراني #ودفعه #نحو #الانهيار

المصدر – سياسة – الحل نت