اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-25 22:41:00
داخل مشافي إدلب، لم تتوقف الخدمات الطبية ولم تغلق الأقسام، لكن الوقفة الاحتجاجية التي نفذها العاملون في القطاع الصحي خلال الأيام الماضية، كشفت مدى الضغوط التي يعيشها العاملون في القطاع الصحي، بين تدني الرواتب، وساعات العمل الطويلة، ونقص في الكادر. وشارك في الوقفة ممرضون وفنيون وإداريون وأطباء مقيمون من المستشفيات التابعة لمديرية الصحة، للمطالبة بتحسين الرواتب وظروف العمل وتقليص الفوارق الوظيفية، في خطوة حرص المشاركون فيها على التأكيد على أنها “احتجاجية” وليست إضرابا عن العمل. الاحتجاج لم يتوقف عن العمل. وقال محمد الرزوق رئيس دائرة المهن الصحية ومفوض إدارة عمل مديرية الصحة بإدلب لـ”سوريا 24” إن الخدمات الطبية استمرت بشكل طبيعي خلال الوقفة الاحتجاجية، مؤكداً أن مديرية الصحة تواصلت مع المشاركين للاستماع إلى مطالبهم ومتابعتها ضمن الأطر الإدارية المتاحة. وأوضح أن أبرز المطالب ركزت على تقليص الفوارق بين الفئات الوظيفية المختلفة، وتقليص الفجوة بين المناصب الإدارية والموظفين، إضافة إلى إعادة النظر في آلية تصنيف الوظائف بما يحقق «درجة أكبر من العدالة والإنصاف». وتأتي هذه التحركات رغم الزيادات الأخيرة التي تمت الموافقة عليها للعاملين في القطاع الصحي، والتي رفعت راتب الطبيب المقيم إلى نحو 300 دولار شهريا، وراتب الطبيب العام إلى نحو 600 دولار، فيما وصل راتب الطبيب التخصصي إلى نحو 700 دولار، في حين تراوحت رواتب الممرضين والفنيين بين 180 دولارا و450 دولارا، حسب فئة الوظيفة. والزيادة غير كافية، لكن العاملين في القطاع الصحي يقولون إن هذه الزيادات لا تزال غير كافية في ظل تكاليف المعيشة وضغط العمل في المستشفيات. وتقول ممرضة تعمل في أحد مشافي إدلب إن راتب ممرضة من الدرجة الأولى لا يتجاوز 280 دولارًا شهريًا، مضيفة أن المبلغ “لا يكفي لتغطية الاحتياجات الأساسية أو استئجار منزل، ولا يتناسب مع حجم المسؤولية وطبيعة العمل”. أما ممرض الفئة الثانية فلا يتقاضى سوى نحو 180 دولاراً، وهو ما يعتبره العاملون أقل من رواتب بعض الموظفين في القطاعات الأخرى، على الرغم من طبيعة العمل الصحي “المجهدة والحساسة”. من جانبها، ترى طبيبة مقيمة في أحد مشافي إدلب، أن المشكلة لا تتعلق فقط بالرواتب، بل أيضًا بساعات العمل الطويلة والضغط المستمر داخل الأقسام الطبية، في ظل نقص الكادر الطبي واستمرار المناوبات المكثفة. مطالبات بتحسين الرواتب وتخفيف الضغوط. وبحسب الطبيبة فإن الطواقم الطبية تطالب بمنح الأطباء المقيمين تعويضاً “بحسب طبيعة العمل” بما لا يقل عن 50% من الراتب، بالإضافة إلى تخفيض ساعات العمل بما يتناسب مع بقية المحافظات السورية، واستمرار المنحة الشهرية التي كانت تمنح للأطباء المقيمين خلال سنوات الحرب. خلال السنوات الماضية، استمر القطاع الصحي في الشمال السوري بالعمل وسط ظروف معقدة شملت القصف ونقص التمويل واستهداف المرافق الطبية، فيما ظلت الكوادر المحلية هي العمود الفقري للخدمات الصحية في المنطقة. وبينما تؤكد مديرية الصحة أن الموضوع قيد الدراسة والمتابعة، يرى العاملون في القطاع أن الوقفة الاحتجاجية كانت محاولة للفت الانتباه إلى وضع صحي يزداد هشاشة، في وقت تتآكل فيه قدرة الكوادر الطبية على الاستمرار في المهنة.

