اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-23 14:58:00
شهدت أسواق الذهب العالمية والمحلية في سوريا، اليوم الاثنين 23 آذار/مارس، موجة تراجع حادة وغير مسبوقة، حيث انخفض سعر الأونصة بأكثر من 5% في يوم واحد، ليصل المعدن الأصفر إلى أدنى مستوياته منذ أشهر، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة وتداعياتها على مواقف المستثمرين. تراجع قياسي في الأسواق العالمية. تراجعت أسعار الذهب في المعاملات الفورية، اليوم الاثنين، بنسبة 5.8% إلى 4226.16 دولار للأوقية (الأونصة)، وهو أدنى مستوى منذ 11 ديسمبر 2025، لتواصل خسائرها للجلسة التاسعة على التوالي، بحسب بيانات موقع “سي إن بي سي”. كما انخفض الذهب بأكثر من 5% مع تزايد مخاوف التضخم بسبب التوترات في الشرق الأوسط، حيث كان بمثابة ملاذ آمن وسط الحرب المستمرة في إيران، حيث سجل سعر الأونصة 4236.89 دولارًا، بحسب موقع “سي إن بي سي”. ويأتي هذا الانخفاض بعد سلسلة من الارتفاعات المتتالية التي شهدتها أسعار الذهب خلال الفترة الأخيرة، حيث كسر المعدن الأصفر حاجز الـ 5000 دولار للأونصة في وقت سابق من العام الجاري. الأسواق السورية…انعكاس مباشر. ولم تكن السوق السورية بمنأى عن هذا التراجع الحاد، إذ واصلت أسعار الذهب في دمشق تراجعها الملحوظ. أصدرت الهيئة العامة لإدارة الأحاديث الثمينة عرضين رسميين خلال نفس اليوم الاثنين 23 مارس، يعكسان التطور السريع للانخفاض عالميًا وتأثيره على السوق المحلية. وفي النشرة الأولى التي صدرت صباح اليوم، سجل سعر جرام الذهب “عيار 21” 118 دولارا للشراء و123 دولارا للبيع. كما أظهرت النشرة سعر جرام الفضة (الفضة الخام) بسعر 2.30 دولار أمريكي، أي ما يعادل 275 ليرة سورية جديدة. ومع استمرار التراجع الحاد في الأسواق العالمية خلال الجلسة، أصدرت الهيئة نشرة ثانية محدثة أظهرت ارتفاعا طفيفا، إذ سجل سعر «عيار 21» 122 دولارا. للشراء و126 دولاراً للبيع، هذا التباين بين النشرتين، خلال ساعات قليلة، يظهر مدى التأثير الفوري للصدمة العالمية على السوق السورية، إذ خسر غرام الذهب “عيار 21” سريعاً أكثر من 8 دولارات خلال أيام قليلة، ليواصل المعدن الأصفر في دمشق مساره الهبوطي الأكثر حدة خلال شهر واحد. ونشر الدكتور مخلص الناظر النائب الأول لمحافظ مصرف سوريا المركزي تحليلاً عبر منصة “X” عن أسباب هذا التراجع الحاد، وقال إن المشهد الحالي يمكن تلخيصه في ثلاث نقاط رئيسية. وفي تفسير التراجع المفاجئ، أرجع الدكتور مخلص التراجع إلى غياب المشتري الأكبر، إذ أوقفت الصين التي كانت خلال الأعوام الماضية من أكبر مشتري الذهب، مشترياتها مؤقتا، مع تحول تركيزها نحو تأمين الاحتياجات الأساسية من الطاقة والغذاء. كما أشار الناظر إلى دخول بائع جديد إلى السوق، إذ بدأت الصناديق في الشرق الأوسط (خاصة في دبي وقطر) بيع الذهب، ليس بسبب فقدان الثقة، بل لحاجتها إلى السيولة، وعندما تحتاج الصناديق إلى النقد، فإنها لا تبيع الأصول غير السائلة، حيث يمثل الذهب الخيار المنطقي لبيع “المستقبل” لـ “ضغط الحاضر”، حيث يتم شراء الذهب عندما يكون هناك قلق بشأن المستقبل، ولكن عندما تصبح الأزمة آنية يلجأ المستثمرون إلى النقد، والسيولة. يصبح أكثر أهمية من أي شيء آخر. ويؤكد الناظر أن ما نشهده ليس انهياراً في الذهب، بل «أزمة سيولة مؤقتة»، مشيراً إلى أن المستثمر نفسه الذي يبيع اليوم سيكون أول من يشتري عندما يكون هناك استقرار، وتظهر أعظم الفرص عندما يضطر الأقوياء إلى البيع. الذهب يهبط 8% ويسجل أسوأ أداء أسبوعي في 43 عاما، بحسب تقرير لرويترز، اليوم الاثنين، واصلت أسعار الذهب تراجعها الحاد، متراجعة بأكثر من 8% في المعاملات الفورية، لتصل إلى أدنى مستوياتها في أربعة أشهر، ووصل سعر الأوقية (الأونصة) إلى 4203.21 دولار بحلول الساعة 07:57 بتوقيت جرينتش، بعد أن سجل في وقت سابق من الجلسة 4097.99 دولارا، وهو أدنى مستوى منذ 24 نوفمبر الماضي. وأشار التقرير إلى أن الذهب أنهى الأسبوع الماضي بخسائر تجاوزت 10% مسجلاً أسوأ أداء أسبوعي منذ فبراير 1983، وينخفض بنحو. 25% عن ذروتها القياسية البالغة 5594.82 دولار للأوقية المسجلة في 29 يناير. وأرجع كبير محللي السوق لدى KCM Trade، تيم ووترر، هذا الانخفاض إلى تصاعد الحرب الإيرانية ودخولها أسبوعها الرابع، وتذبذب أسعار النفط حول مستوى 100 دولار، مما دفع الأسواق إلى التحول من توقعات خفض أسعار الفائدة إلى إمكانية رفعها، مما أثر سلبا على جاذبية الذهب من منظور العائد. وأوضحت الوكالة أن إغلاق مضيق هرمز أدى إلى ارتفاع أسعار النفط الخام فوق 110 دولارات للبرميل، مما أدى إلى تفاقم التضخم من خلال ارتفاع تكاليف النقل والتصنيع، لكن زيادة التوقعات برفع الفائدة حدت من الطلب على الذهب باعتباره أصلا لا يدر عائدا. وبحسب أداة “مراقبة الاحتياطي الفيدرالي” التابعة لبورصة شيكاغو التجارية، ارتفعت توقعات السوق بقيام الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة هذا العام، مع ميل العقود الآجلة إلى رفعها بدلا من خفضها بحلول نهاية عام 2026، بحسب الوكالة. ولم تقتصر الخسائر على الذهب، إذ نزلت الفضة في المعاملات الفورية 6.1% إلى 63.66 دولارا للأوقية، وتراجع البلاتين 6.4% إلى 1799.25 دولارا، مسجلا أدنى مستوياته منذ منتصف ديسمبر/كانون الأول، ونزل البلاديوم 3.6% إلى 1352.75 دولارا. التوترات الجيوسياسية والضغوط التضخمية. ويأتي هذا التراجع في ظل تصاعد حاد في التوترات في الشرق الأوسط، بحسب ما نشره موقع “سي إن بي سي عربية”، حيث أعلنت إيران أمس الأحد أنها ستستهدف شبكات الطاقة. والمياه لجيرانها في الخليج، ردا على تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بضرب شبكة الكهرباء الإيرانية خلال 48 ساعة. وقال الحرس الثوري الإيراني، إنه إذا تعرضت منشآت الطاقة الإيرانية لهجمات، فسيتم إغلاق مضيق هرمز بشكل كامل، ولن يتم إعادة فتحه قبل إعادة بناء تلك المنشآت. وقد أدت هذه التطورات إلى زيادة الضغوط التضخمية نتيجة لارتفاع تكاليف النقل والتصنيع، وعلى الرغم من أن التضخم المرتفع عادة ما يعزز جاذبية الذهب كملاذ آمن، إلا أن أسعار الفائدة المرتفعة تقلل الطلب على الأصول غير المدرة للعائد.



