اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-10 16:16:00
وصل سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، في العاصمة السورية دمشق وعدد من المحافظات، اليوم الأربعاء 10 حزيران/يونيو، إلى 14500 شراء و14560 عملية بيع، بعد أن تأرجح حول 14000 ليرة مطلع حزيران/يونيو الجاري، ما يعكس تراجعاً جديداً في قيمة الليرة السورية. ويأتي هذا الانخفاض في قيمة الليرة فيما حدد مصرف سوريا المركزي، في نشرته الرسمية، سعر صرف الليرة مقابل الدولار، منذ 26 نيسان/أبريل الماضي، عند مستوى 11250 ليرة للشراء و11350 ليرة للبيع، أي ما يعادل 112.5 و113.5 ليرة سورية جديدة. وبذلك تبلغ الفجوة بين السوق الموازية والسعر الرسمي نحو 3000 إلى 3300 ليرة للدولار الواحد، أي ما يزيد على 25% تقريباً. ما أسباب تراجع قيمة الليرة السورية؟ الأكاديمي والخبير الاقتصادي والمالي السوري، الدكتور محمد فقيه، قال في حديث إلى عنب بلدي إن أحد أهم أسباب تراجع قيمة الليرة السورية هو: استمرار الفجوة بين السعر الرسمي والسوق السوداء، ما يدفع المواطنين إلى بيع الدولار لشركات الصرافة والسوق السوداء، بدلًا من القنوات المصرفية الرسمية. ارتفاع الطلب على الدولار لأغراض الاستيراد، الناتج عن توسع عمليات الاستيراد، مما يؤدي إلى زيادة الحاجة إلى النقد الأجنبي، وبالتالي زيادة الطلب على الدولار مقابل الليرة. انخفاض مستوى الصادرات، نتيجة ضعف العملية الإنتاجية، مما يؤدي إلى قلة الإيرادات بالعملات الأجنبية، وخلل في ميزان الصادرات والواردات. وأشار الدكتور فقيه إلى أن انخفاض قيمة الليرة مقابل الدولار الأميركي يرتبط أيضاً بزيادة الأعباء على الإنتاج المحلي وارتفاع تكاليف التشغيل، ما يزيد الطلب على العملات الأجنبية باعتبارها ملاذاً للقيمة. كما خلق قرب الانتهاء من عملية استبدال العملة، نهاية تموز المقبل، حالة من الترقب في الأسواق، ما زاد من عملية المضاربة على الليرة السورية، سواء الجديدة أو القديمة، وزيادة الطلب على الدولار، في ظل عدم تحول السعر الرسمي إلى السعر المرجعي للتعاملات اليومية. المضاربات النفسية وتوقعات السوق أوضح الخبير الاقتصادي السوري، أن وجود سعر رسمي من البنك المركزي وسعر مختلف في السوق السوداء يخلق حالة من عدم اليقين لدى المستثمرين والتجار، ويشجع على المضاربة والاحتفاظ بالدولار بدلاً من الليرة. وانتقد الدكتور فقيه عدم وضوح السياسة النقدية الحالية لمصرف سوريا المركزي، وقال إن السوق لا يزال ينتظر رؤية أوضح فيما يتعلق بإدارة سعر الصرف والسياسة النقدية بعد التغييرات التي شهدتها العملة السورية وإجراءات استبدال النقد، مما يدفع المتداولين إلى التحوط بالدولار. وقال الخبير المالي إنه في أسواق الصرف الهشة، تلعب التوقعات دورا كبيرا، وفي بيئة وأسواق تهيمن عليها الشائعات والقرارات المصرفية غير المدروسة، يتوقع التجار والمواطنون استمرار ارتفاع الدولار، مما يزيد الطلب عليه كوسيلة للحفاظ على القيمة، مما يسرع من تراجع العملة المحلية حتى قبل ظهور عوامل اقتصادية جديدة. ولم يستبعد الخبير أن تؤثر التطورات الأمنية والسياسية في المنطقة على حركة الأموال والتجارة والاستثمار، حيث أشار مراقبو السوق إلى أن التوترات الإقليمية الأخيرة ساهمت في زيادة الطلب الاحترازي على الدولار. التضخم وفقدان القدرة الشرائية، قال الأكاديمي فقيه: “كلما ارتفعت الأسعار محلياً بوتيرة أسرع من نمو الإنتاج، تتآكل القوة الشرائية لليرة”، ويتجه الأفراد والشركات بشكل متزايد نحو العملات الأجنبية أو غيرها من الأصول للحفاظ على القيمة، وهو ما يشكل أيضاً عامل ضغط على سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار. وأشار إلى أن وصول الدولار إلى مستوى أكثر من 14500 ليرة ليس نتيجة حدث واحد، بل يعكس اختلالات هيكلية متراكمة، منها: ضعف الإنتاج. تراجع الصادرات. استثمار محدود. اعتماد الاقتصاد الوطني على الواردات والتحويلات الخارجية. لذلك، يرى فقيه أن استقرار سعر صرف الليرة السورية، على المدى الطويل، يتطلب زيادة موارد النقد الأجنبي وتحفيز الإنتاج المحلي أكثر من الاعتماد على التدخلات النقدية قصيرة المدى. ويشكل تراجع الليرة السورية ضغوطا على الأسواق. كما شهدت الأسواق السورية، منتصف شهر نيسان الماضي، موجة جديدة من ارتفاع الأسعار، تزامناً مع ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق الموازية إلى نحو 13350 ليرة سورية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تكلفة السلع الأساسية، وسط تفاوت ملحوظ بين المحافظات. ويأتي هذا الارتفاع في سعر الدولار حينها في ظل استمرار الفجوة بين السعرين الرسمي والموازي، حيث واصل مصرف سوريا المركزي تثبيت سعر الصرف عند 11100 ليرة سورية، في وقت واصل الدولار تسجيل مستويات أعلى في السوق الفعلية. وعزا الخبير الاقتصادي علاء بلدي، في حديثه إلى عنب بلدي، ارتفاع سعر صرف الدولار إلى التراجع المستمر في الإنتاج المحلي، مشيرًا إلى أن إغلاق المنشآت الصناعية مؤخرًا، مثل بعض مصانع السيراميك، يدفع السوق نحو الاعتماد بشكل أكبر على المستوردات. وأوضح أن هذا الاعتماد يزيد الطلب على العملات الأجنبية، علماً أن عمليات الاستيراد تتم بالدولار، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على سعر الصرف. مقترحات لدعم الليرة السورية وفي سياق الحديث عن حلول عملية، حدد الدكتور علي محمد، في لقاء سابق لعنب بلدي، عدداً من الخطوات الأساسية لتحسين قيمة الليرة، تتمثل في: إعداد وإصلاح آبار النفط السورية لتقليل فاتورة الاستيراد، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط عالمياً والتوترات الإقليمية التي ترفع تكلفة الفاتورة واستنزاف العملات الأجنبية. سياسات تمكن من استيراد المواد الأولية الداخلة في التصنيع وإعداد البنية التحتية للوصول إلى إنتاج يكفي السوق المحلية وتأمين “فائض تصديري” يعيد التوازن للعملة الوطنية. متعلق ب




