اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-22 00:58:00
أصدرت محافظة دمشق، اليوم السبت 21 آذار، توضيحاً موسعاً بشأن القرار رقم “311م” المتعلق بتنظيم مهنة بيع المشروبات الكحولية، وذلك بسبب الجدل الواسع الذي أثاره القرار. وأكدت المحافظة أن القرار “تحقيق تنظيمي” في نطاق القانون، ونفت ما أشيع عن استهداف مناطق باب توما والقصاع وباب شرقي، مؤكدة أنها “أيقونة هوية العاصمة وثقافتها”، بحسب تعبير المحافظة. وجاء هذا التوضيح بعد يومين من صدور قرار “منع تقديم المشروبات الكحولية في المطاعم والملاهي الليلية في مدينة دمشق”، وحصر بيعها “مختومة” في ثلاثة أحياء فقط هي: باب توما، القصاع، وباب شرقي، وفق شروط صارمة. استناداً إلى مرسوم 1952. وبررت المحافظة، في بيانها الجديد، القرار قائلة إنه ليس ابتكاراً جديداً، بل “تنظيم لقرارات وقوانين سابقة”، أبرزها المرسوم الاشتراعي رقم “180” لسنة 1952، والقرارات الصادرة أعوام 1998، 2010، 2013، و2018. وأشارت المحافظة إلى أن الهدف من القرار هو “جمعها في قرار واحد لتوحيد المرجعية القانونية”. وأكدت المحافظة أن المرسوم التشريعي رقم “180” لسنة 1952 هو الذي حدد في الأصل أماكن بيع المشروبات الكحولية، حيث نص على أن يكون البيع في “الأحياء التي أغلب سكانها من غير المسلمين”، كما اشترط موافقة السكان المجاورين قبل منح الترخيص. “الفوضى” و”الآداب العامة”. وأرجعت المحافظة في تفسيرها القرار إلى “الفوضى التي تحدث في محلات بيع المشروبات الكحولية، وانتشار المحلات غير المرخصة، وبيع المشروبات للقاصرين”، إضافة إلى “الإضرار بالحي وإزعاجه” من قبل رواد الملاهي والملاهي الليلية، وما يسيء إلى “الآداب العامة”. وهذه ليست المرة الأولى التي تبرر فيها الجهات الرسمية في دمشق إجراءاتها بحماية “الآداب العامة”. نفت محافظة دمشق، في 23 أيار 2025، معلومات عن إغلاق المنشآت السياحية في باب توما والقيمرية، مؤكدة أن الإجراءات تأتي ضمن جولات رقابية دورية على المنشآت التي تعمل دون ترخيص. – استثناء المنشآت السياحية وإعادة النظر في المناطق الثلاث. وذكرت المحافظة في بيانها أن “الفعاليات المرخصة من وزارة السياحة كالفنادق لم تخضع للقرار”، مؤكدة أنها ستدرس المقترحات المتعلقة بالمناطق ذات الخصوصية السياحية بالتعاون مع الوزارة. وفيما يتعلق بأحياء باب توما والقصاع وباب شرقي، حيث يشكل المسيحيون غالبية السكان وتتركز فيها معظم محلات الخمور والحانات، نفت المحافظة أن يكون القرار مستهدفا لهم. وأكدت أنها “ستعيد النظر في المناطق الثلاث المذكورة في القرار”، مشددة على أن هذه المناطق “تشكل أيقونة لهوية دمشق وثقافتها”، على حد تعبير المحافظة. فترة سماح مدتها ثلاثة أشهر لتسوية الوضع. وأوضحت المحافظة في ختام بيانها أنها ستمنح فترة سماح مدتها ثلاثة أشهر (وهي المدة المحددة في القرار الأصلي) للمحلات التي تبيع المشروبات الكحولية لتسوية أوضاعها وفق القرارات والضوابط السابقة مع مراعاة المطاعم السياحية الخاصة. وأهابت المحافظة بالمواطنين “عدم الانسياق وراء الشائعات”، مؤكدة أن أبوابها مفتوحة عبر مديرية المجالس المحلية والعلاقات العامة لمناقشة أي مقترحات. تفاصيل القرار “رقم 311” وكان المكتب التنفيذي لمحافظة دمشق أصدر، في 15 آذار/مارس الماضي، القرار رقم “311م” الذي منع تقديم المشروبات الكحولية في المطاعم والنوادي الليلية داخل العاصمة، وحصر القرار بيعها “مختومة” في ثلاثة أحياء فقط هي: باب توما، القصاع، وباب شرقي، وفق شروط جديدة. ونصت المادة الأولى من القرار صراحة على “منع تقديم المشروبات الكحولية بكافة أنواعها في المطاعم والنوادي الليلية في مدينة دمشق”، وألزمت هذه المنشآت بمزاولة “مهنة المطاعم فقط” تحت طائلة اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين. كما نصت المادة الثانية على تحويل تراخيص الملاهي الليلية (الحانات) إلى تراخيص «مقهى». أما المادة الثالثة، فوضعت ضوابط صارمة على المحلات المرخص لها ببيع المشروبات الكحولية “المختومة” في الأحياء الثلاثة، أبرزها: الالتزام بمسافة لا تقل عن 75 متراً من دور العبادة (المساجد والكنائس)، والمقابر، والمدارس بأنواعها. التأكد من وجود دائرة بقطر 20 متراً حول مراكز وأقسام الشرطة الرسمية. تقديم تعهد موثق لدى الكاتب العدل بعدم تقديم المشروبات الكحولية “بالكوب” (أي للشرب داخل المحل)، تحت طائلة إلغاء الترخيص والإغلاق. ومنحت المحافظة مهلة ثلاثة أشهر للمحال التي تمارس مهنة المشروبات الكحولية “المختومة” ضمن مدينة دمشق لتسوية أوضاعها وفق الأحكام الجديدة. وألغى القرار ثلاثة قرارات سابقة صادرة عن محافظة دمشق، وهي القرار رقم “46م” لعام 2010 المتعلق بـ”النظام المهني للأرواح المختومة”، والقرارين رقم “38م” لعام 2013 والقرارين رقم “41م” لعام 2018. انتقادات رسمية للقرار قبل صدور توضيح محافظة دمشق. وأثار القرار موجة من الانتقادات الواسعة، أبرزها ما صدر عن وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، التي اعتبرت أن القرار “يمس بالتنوع الاجتماعي والثقافي الذي تتميز به سوريا”. وقالت قبوات، عبر صفحتها على فيسبوك، “المسيحيون في سوريا هم سكانها الأصليون. هم الذين حافظوا على دينهم السماوي على مر السنين ووقفوا ضد مستعمري وطنهم. آمنوا أن الثقافة والعلم يبنيان البلد.. في أيام الثورة هم من وقفوا معها. لم يستخدموا أسماءهم المستعارة. ناضلوا ووقفوا مع المظلومين دون خوف”. وأضاف الوزير: “المسيحيون في سوريا أدباءها ومثقفوها، أطباؤها وكتابها. مناطقنا ليست أماكن للمشروبات والخمور، بل قلب دمشق وتاريخها المشرق، ومكان للتعايش. مبادئنا في المحبة واحترام التنوع هي أخلاقنا”. ورفضت الوزيرة ما وصفته بالإقصاء، معتبرة أن “قوة دولتنا في تنوعها، وأي صوت راديكالي ومتطرف سيكون سبب ضعف دولتنا”. كما شهدت منصات التواصل الاجتماعي جدلاً واسعاً، حيث رأى منتقدون القرار بمثابة “تقييد للحريات” و”انتهاك للتنوع”، فيما اعتبر آخرون أنه من حق المجتمع المحلي أن يقرر طبيعة الأنشطة في أحيائهم. متعلق ب

