اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-11 16:19:00
ورغم اعتماد الحكومة الانتقالية في دمشق تطبيق “شام كاش” كوسيلة رسمية لصرف رواتب موظفي القطاع العام، ما أدى إلى ارتفاع كبير في أعداد المستخدمين، إلا أن شكاوى متكررة ظهرت حول تجميد الحسابات وصعوبات في استخدام التطبيق. وتعرض التطبيق مؤخراً لمحاولة اختراق أدت إلى تعطيله لمدة يوم كامل، مما تسبب في توقف جميع العمليات وخلق حالة من القلق بين المستخدمين، خاصة أولئك الذين يعتمدون عليه بشكل كامل للوصول إلى رواتبهم وأموالهم. ورغم ذلك تؤكد إدارة التطبيق أن النظام لم يتعرض لأي اختراق حقيقي، وأن التعطيل كان مؤقتاً نتيجة الإشعارات على النطاق، وتم إعادة تشغيله بعد نفس اليوم. ويأتي الجدل حول التطبيق في ظل توسع الاعتماد على وسائل الدفع الإلكترونية في الدولة، مع تزايد استخدام التطبيقات المالية لتسهيل عمليات الدفع والتحويل، خاصة في القطاع العام وبعض الأنشطة التجارية. حسابات مجمدة وشكاوي متكررة. واشتكى عدد من المستخدمين من توقف حساباتهم أو صعوبة الوصول إلى أموالهم داخل التطبيق، الأمر الذي أثار مخاوف البعض حول آليات إدارة الحسابات أو أسباب التجميد المفاجئ. “تم تجميد حسابي بعد أن استلمت حوالة من الشام كاش، وعندما تحدثت مع خدمة العملاء أخبروني أن الحساب متجمد بسبب تحويل أو معاملة مشبوهة بالعملات الرقمية، وطلبوا مني زيارة المركز الرئيسي في إدلب بموعد سيحددونه لاحقاً”. ويضيف محمود العلي، موظف من دمشق: “التحويل الذي وصلتني عبر خدمة “P2P”، والرصيد كان أصلاً في محفظة Binance الخاصة بي قبل أن أقوم بتحويله إلى دمشق كاش”. ويتابع: “قررت تحويل المبلغ إلى شام كاش، وبعد ذلك مباشرة تم تجميد الحساب، وهذه كانت تجربتي مع التطبيق، وأتمنى أن يكون هناك حل واضح للمشكلة”. ويروي مستخدم آخر تجربة وصفها بالمرهقة، بعد حصوله على تحويل مالي من حسابه في التطبيق بقيمة 1500 دولار، ليتفاجأ لاحقاً بتجميد الحساب وطلب المراجعة في إدلب. “استلمت المبلغ في الحساب، وبعد ذلك مباشرة جمد، وطلبوا مني الذهاب إلى إدلب، وأنا من دمشق وكان علي أن أدفع حوالي 100 دولار إيجار طريق للوصول إلى هناك والعودة”. وأضاف خالد عكاش، من دمشق، في حديث لـ”الحال نت” أن الموظفين أخبروه بعد المراجعة أنه سيتم حل المشكلة، وستتواصل معه النيابة، متسائلاً عن سبب اضطراره إلى السفر مسافة طويلة لمعالجة مشكلة كان يمكن متابعتها بطرق أبسط. ويرى أنه يجب إيقاف التطبيق بعد اختراقه عن العمل لأنه لا يمكن الاعتماد على تطبيق سهل الاختراق. يقول أحد المستخدمين الذي فضل عدم الكشف عن هويته: “لا أفهم لماذا تستخدم الحكومة هذا التطبيق بعد الآن، لماذا ليس موجودًا في تطبيق معتمد من البنك المركزي؟ على سبيل المثال، سيكون أكثر قانونية ومحميًا بنظام مشفر”. صعوبات في الاستخدام وإلى جانب مشاكل التجميد، يشير بعض المستخدمين إلى صعوبات فنية أو عملية في استخدام التطبيق، خاصة مع زيادة الاعتماد عليه لاستلام الرواتب. ويقول سامر حمود، موظف حكومي من ريف دمشق، إن اعتماد تطبيق صرف الرواتب أجبر الكثير من الموظفين على استخدامه حتى لو لم يعتادوا على التطبيقات الإلكترونية. ويضيف في حديث لـ”الحال نت”: “عندما تعطل التطبيق أردت سحب المال واختفت الأموال الموجودة في المحفظة، ويروح، نحن مجبرون على استخدامه لأن رواتبنا كلها عليه، ولم تعد لدينا ثقة”. أي أموال تصل يجب سحبها فوراً وإلا قد نخسرها، لكن في النهاية تم حل المشكلة، وبصراحة أثبت مدى هشاشة التطبيق”. ويرى أن التحول إلى الدفع الإلكتروني يتطلب وعيًا أكبر ودعمًا فنيًا يسهل الوصول إليه. من جانبها، تقول هبة العبد الله، موظفة من دمشق، إن التطبيق مفيد من ناحية تسهيل التحويلات المالية، لكنه يثير مخاوف المستخدمين في حال حدوث أي مشكلة. ومما يثير الدهشة أنها أضافت في حديثها لـ”الحال نت”: “الفكرة جيدة من حيث المبدأ، لكن المشكلة عندما تصبح معيبة، لأن الناس يعتمدون عليها بشكل مباشر للوصول إلى أموالهم، وهناك موظفون كبار في السن لا يعرفون كيفية استخدام التطبيق، ويضطرون لطلب المساعدة من الآخرين حتى يتمكنوا من سحب الراتب أو إجراء تحويل”. وفي تصريحات سابقة، قال المدير الإداري لتطبيق “شام كاش”، أحمد الكيلاني، إن التطبيق مؤسسة حكومية تقدم خدمات الدفع والتحويل وتستلم الرواتب دون إذن. عمولات لجهات القطاع العام بالإضافة إلى القطاعات التجارية المختلفة. وأوضح الكيلاني أن تجميد بعض الحسابات يعود إلى شكاوى تتعلق بشبهات احتيال أو استخدام حسابات شخصية في أنشطة غير مرخصة، مثل عمليات الصرافة أو التداول بالعملات الرقمية. وأضاف أن التطبيق يشتمل على قسم للمتابعة القانونية يقوم بمتابعة الحسابات بالتنسيق مع الجهات المختصة. كما نفى الكيلاني تعرض التطبيق لأي اختراق، مؤكدا أن إيقافه المؤقت في الفترة الأخيرة كان نتيجة الإشعارات المتكررة على النطاق الخاص به، مما أدى إلى إيقافه مؤقتا وفقا لسياسات مزود الخدمة من قبل. إعادة تشغيله. وسط هذا الجدل، يجد مستخدمي تطبيق “شام كاش” أنفسهم بين الحاجة إلى خدمات الدفع الإلكتروني التي يوفرها التطبيق من جهة، والمخاوف المتعلقة بأعطال تقنية أو تجميد حسابات واختراق من جهة أخرى، في وقت يتزايد فيه الاعتماد على الحلول الرقمية في التعاملات المالية اليومية في سوريا.



