سوريا – مخلفات الحرب تطارد الأطفال في شمال شرق سوريا

اخبار سوريا28 مارس 2026آخر تحديث :
سوريا – مخلفات الحرب تطارد الأطفال في شمال شرق سوريا

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-28 19:56:00

سلط تسجيل مصور متداول لأطفال في منطقة عين عيسى شمال الرقة وهم يحاولون تفكيك الألغام ومخلفات الحرب، الضوء على الخطر المستمر الذي يهدد المدنيين في مناطق شمال شرقي سوريا، في ظل انتشار الذخائر غير المنفجرة وغياب العلاج الشامل لها. ويظهر التسجيل المصور مجموعة من الأطفال يتعاملون بشكل مباشر مع الأجسام غير المنفجرة (الألغام)، بتصرفات خطيرة تعكس ضعف الوعي بمخاطر هذه النفايات، التي لا تزال تحصد الأرواح بعد انتهاء المعارك في تلك المناطق. خطر مستمر وتحديات إنسانية. وتعد الألغام ومخلفات الحرب من أبرز التحديات الإنسانية في ريفي الرقة والحسكة، حيث تنتشر بشكل كبير في القرى والمناطق التي كانت خطوط تماس سابقة، خاصة بين مناطق عملية “نبع السلام” والمناطق الخاضعة لسيطرة “قسد”. وبحسب روايات عنب بلدي لنازحي ريف الرقة الشمالي، لا تزال قرى بأكملها مهجورة حتى اليوم، محاطة بحقول الألغام والسواتر الترابية والخنادق، ما يمنع الأهالي من العودة إلى منازلهم أو حتى الاقتراب منها، ويجعل إزالة الألغام شرطًا أساسيًا لأي عودة آمنة. وعلق وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح على الحادثة، مؤكدا أن “سلامة الأطفال مسؤولية جماعية”، مشددا على ضرورة تعزيز الوعي وتسريع عمليات إزالة الألغام، مشيرا إلى أن هذه العملية “تحتاج سنوات ولا يمكن إنجازها خلال فترة قصيرة”. مخاطر يومية في الحسكة وضواحيها في محافظة الحسكة، لا يقتصر خطر الألغام على المناطق الريفية النائية، بل يمتد إلى طرق النقل اليومية، خاصة مع لجوء الأهالي إلى الطرق الترابية والفرعية لتجنب نقاط التفتيش أو الإغلاقات. هذه الطرق التي كان من المفترض أن تكون بدائل آمنة، تحولت إلى مصدر خطر داهم، نتيجة انتشار الألغام في أطراف المدن وفي محيطها الجنوبي والشرقي، ما أدى إلى سقوط ضحايا خلال الفترة الأخيرة. كما تعيق الألغام فتح الطريق الشرقي إلى مدينة رأس العين، حيث أفادت مصادر محلية أن كثافة الألغام المزروعة على طول السواتر الترابية والطرق العسكرية، خاصة من منطقة الأسدية وصولاً إلى تل تمر، تجعل الحركة شبه مستحيلة، وتفرض واقع العزلة والخطر على السكان. شهادات من الريف من ريف الحسكة الجنوبي المحاذي للمدينة، قال عبد الله محمود، إن الأهالي يعيشون في حالة خوف دائم، مضيفاً أن “الأراضي الزراعية لم تعد آمنة كما كانت، وتوقف بعض الأهالي عن العمل فيها خوفاً من الألغام، خاصة بعد وقوع إصابات في القرى المجاورة”. وأشار إلى أن الأطفال بطبيعتهم يقتربون من الأجسام الغريبة دون أن يدركوا خطورتها، ما يزيد من فرص وقوع حوادث مأساوية. وفي المنطقة الممتدة بين تل تمر ورأس العين، أوضح خالد المحمد أن الطرق الزراعية التي يستخدمها السكان للتنقل “أصبحت مليئة بالمخاطر”، مضيفاً أن “الألغام منتشرة بشكل عشوائي، وعدم وجود إشارات تحذيرية كافية، ما يجعل كل رحلة محفوفة بالمخاطر”. وأشار إلى أن استمرار هذا الوضع يعيق عودة الأهالي إلى قراهم ويؤثر على سبل عيشهم، خاصة في ظل الاعتماد الكبير على الزراعة. ردود محدودة: وفي سياق متصل، تمكنت الفرق الهندسية التابعة لـ”الفرقة 60” في الجيش السوري، خلال الساعات الأخيرة، من تفكيك عبوة ناسفة في قرية قانا جنوب الحسكة، بعد أن عثر عليها أطفال وأبلغوا ذويهم، الذين بدورهم تواصلوا مع الجهات المختصة. وتظهر هذه الحادثة أهمية التوعية، إذ إن إعلام الأطفال وأسرهم ساهم في منع وقوع كارثة محتملة، في وقت لا تزال هذه الاستجابات محدودة مقارنة بحجم التلوث بالألغام. موسم الكمأة يفاقم الخطر ولا يقتصر عليه. حوادث الألغام في الحسكة والرقة، حيث تشهد صحراء دير الزور ارتفاعاً في أعداد الضحايا، خاصة مع بدء موسم حصاد الكمأة، ما يجبر المدنيين على دخول المناطق الملوثة بالألغام. وخلال الأيام القليلة الماضية، لقي خمسة أشخاص حتفهم في حوادث متفرقة نتيجة انفجار ألغام، فيما ارتفعت حصيلة القتلى منذ بداية الشهر إلى 19 شخصاً، وسط توقعات بارتفاع هذه الأعداد مع استمرار الموسم. ويرى خبير السلامة المجتمعية المهندس أحمد السالم أن المشكلة لا تكمن فقط في انتشار الألغام، بل في “غياب البرامج”. التوعية المستمرة والممنهجة التي تستهدف الأطفال بشكل خاص. وأوضح أن التعامل مع الأجسام المشبوهة حتى من باب الفضول قد يؤدي إلى نتائج كارثية، مشددا على ضرورة إدخال مفاهيم السلامة في المناهج التعليمية والأنشطة المجتمعية. وأضاف أن الحل يتطلب “تكامل الوعي ووضع العلامات التحذيرية الواضحة، وتسريع عمليات المسح وإزالة الألغام”، محذرا من أن استمرار الوضع الحالي سيؤدي إلى “المزيد من الضحايا، خاصة بين الأطفال”. أرقام مثيرة للقلق: وفقاً لبيانات منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، تعتبر سوريا واحدة من أكثر الدول ضعفاً في العالم. ملوثة بالألغام ومخلفات الحرب. وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن عدد الضحايا منذ عام 2011 حتى نهاية عام 2024 بلغ نحو 3521 شخصاً، بينهم 931 طفلاً. ويشكل الأطفال نحو 30% من القتلى و40% من المصابين، وهو ما يعكس حجم الخطر الذي يواجه هذه الفئة، خاصة في ظل قلة الوعي واستمرار وجود هذه البقايا في حياتهم اليومية.

سوريا عاجل

مخلفات الحرب تطارد الأطفال في شمال شرق سوريا

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#مخلفات #الحرب #تطارد #الأطفال #في #شمال #شرق #سوريا

المصدر – عنب بلدي