سوريا – مزارعو الرقة يتخوفون من تسعير القمح بالليرة وتذبذب الدولار

اخبار سوريامنذ 60 دقيقةآخر تحديث :
سوريا – مزارعو الرقة يتخوفون من تسعير القمح بالليرة وتذبذب الدولار

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-24 20:17:00

يتخوف المزارع محمد الأحمد من ريف محافظة الرقة الشمالي من تقلبات سعر صرف الدولار بعد أن حددت الحكومة السورية سعر محصول القمح بالليرة. وقال المزارع محمد، لعنب بلدي، في 22 من أيار، إن تحديد سعر طن القمح بالليرة السورية يثير مخاوف المزارعين في محافظة الرقة، مشيرًا إلى أن تكاليف الإنتاج في المنطقة كلها محسوبة بالدولار الأمريكي، من الحرث إلى الحصاد. وأضاف أن الديون المستحقة على المزارعين للصيدليات الزراعية وتجار الأسمدة مسعرة بالدولار الأمريكي، مما يحتم تثبيت سعر القمح بالدولار. وكانت وزارة الاقتصاد والصناعة حددت سعر طن القمح للموسم الحالي بـ 46 ألف ليرة سورية، فيما أضافت رئاسة الجمهورية 9 آلاف ليرة سورية للطن مكافأة للفلاحين عند توريد المحصول إلى مراكز استلام الحبوب ضمن الجغرافيا السورية. وجاءت هذه المكافأة بعد احتجاجات شهدتها أغلب المحافظات السورية رفضاً للتسعيرة المحددة. ويعتمد 95% من أهالي الرقة على القمح. وأضاف المزارع، “عندما يتم احتساب هذا السعر مع الأجر حسب سعر صرف الدولار الحالي فهو يعادل نحو 400 دولار، وهو سعر منخفض بالنسبة للمزارعين، إضافة إلى الارتفاع المستمر لسعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية”. ويبلغ سعر الصرف حالياً نحو 13800 ليرة، وسط توقعات يتداولها المزارعون بناء على تقييمات الاقتصاديين بشأن استمرار ارتفاع سعر الصرف ليصل إلى 20 ألف ليرة خلال شهر أو شهرين عند استحقاق المستحقات. وطالب المزارع بتثبيت سعر صرف الدولار عند مستوى معين عند احتساب سعر القمح، أو تعويض المزارعين عن أي ارتفاع لاحق، لأنهم سيتحملون الخسارة إذا استمر السعر في التذبذب. وقال المزارع محمد، إن “هذا الموسم هو موسم كبير يعتمد عليه أكثر من 95% من سكان المنطقة، وخاصة في ريف الرقة الشمالي”، حيث يعتمد معظمهم على الزراعة ويتجه معظمهم إلى زراعة القمح لأنه أقل تكلفة مقارنة بالمحاصيل الأخرى مثل الذرة الصفراء أو القطن. وشهدت أسعار صرف الدولار خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، تقلبات مقابل الليرة السورية، وعدم استقرار سعره، ما تسبب في اضطراب عملية البيع والشراء. من جانبه، قال المزارع أحمد العلي، إن استلام مستحقات القمح بالليرة السورية كان له أثر كبير، مشيراً إلى أن هناك تجارب سابقة تسببت بخسائر للتجار والمزارعين، خلال عامي 2021 و2022 تقريباً، موضحاً أن سعر القمح كان بسعر 2200 ليرة سورية حينها، ما أدى إلى خسارة المزارعين قيمة محاصيلهم، إضافة إلى خسائر فادحة تكبدها التجار نتيجة تقلبات أسعار الصرف، إذ ارتفعت الليرة حينها. انهار قبل أن يتعافى جزئيا. وقد تسبب هذا في اختلافات كبيرة في القيمة. وأضاف المزارع: “نتحدث عن مئات الآلاف من المزارعين وملايين الأطنان من القمح، ومن المتوقع أن تتراجع قيمة الليرة السورية إلى حدود 20 ألفاً، أو ربما 25 ألف ليرة، مقابل الدولار”. “وعندها ستنخفض القيمة الفعلية للمحصول بمقدار النصف تقريبًا.” وتبلغ مساحة الأراضي المزروعة بالقمح في محافظة الرقة 140 ألف هكتار، النسبة الأكبر تروى عبر مشاريع الري المنتشرة في محافظة الرقة، إضافة إلى آلاف الهكتارات من القمح البعلي. وأشار العلي إلى خطورة ذلك قائلاً، إن “هذا يعني أن سعر القمح قد ينخفض ​​إلى نحو 280 دولاراً للطن، إذا وصل سعر الصرف إلى 20 أو 25 ألف ليرة، رغم أن جميع مدخلات الإنتاج يتم شراؤها بالدولار”. انتقاد السياسات: غير صحيح. وانتقد المزارع أحمد العلي السياسات الحالية، قائلاً: “هذه السياسة يمكن اعتبارها غير صحيحة، لأن ضخ كميات كبيرة من الليرة إلى السوق يزيد الطلب على الدولار، وبالتالي يؤدي إلى انخفاض قيمته، وعندما يحصل المزارع على مستحقاته بالليرة سيضطر إلى تحويلها إلى الدولار لتغطية نفقاته، مما يزيد الضغط على سوق الصرف”. وقال المزارع إن كل التكاليف التي يتكبدها المزارع تدفع بالدولار، من أسمدة وأدوية وبذور، وحتى أجور العمال والحراسة والرش، لذلك سيلجأ حتماً إلى شراء الدولار، وهذا “سيؤدي إلى مزيد من التدهور في قيمة الليرة، وبالتالي تراجع أكبر في القيمة الحقيقية للمحصول”. من جهته، قال تاجر المواد الزراعية عمار الجروزي، إن تسعير القمح بالليرة السورية لم يحقق أي فائدة، بل أضر بالمزارعين والتجار على حد سواء، في ظل اعتماد تكاليف الإنتاج بشكل كامل على الدولار. وأوضح الجروزي لعنب بلدي أن كافة الاحتياجات الزراعية من أسمدة وبذور ومعدات يتم تسعيرها بالدولار، في حين يشترط بيع المحصول بالليرة السورية، ما يخلق فجوة مالية واضحة، خاصة مع عدم استقرار سعر الصرف. وأشار إلى أن التجار يواجهون صعوبات إضافية نتيجة ديونهم بالدولار، وعدم وضوح مواعيد سداد المستحقات، ما يزيد من مخاطر الخسارة مع احتمال ارتفاع سعر الدولار خلال فترة انتظار السداد. وأضاف أن السعر الرسمي للقمح لا يعكس واقع السوق، إذ قد يضطر المزارع إلى البيع بسعر أقل يصل إلى 350 دولاراً (في حال تراجعت الليرة). وحذر الجوزي من أن استمرار هذه السياسة سيؤدي إلى تراجع كبير في النشاط الزراعي والتجاري، متوقعا تراجع نشاط السوق بنسبة تصل إلى 90% إذا لم يتم تعديل آلية التسعير. تحذيرات من تقلبات سعر صرف الدولار. بدوره، حذر المهندس الزراعي هاني السلطان من الآثار السلبية لاستمرار تسعير المحاصيل الزراعية بالليرة السورية في ظل تقلبات أسعار الصرف، مؤكداً أن ذلك يفرض خسائر متزايدة على المزارع ويهدد مستقبل الإنتاج الزراعي وخاصة محصول القمح. وأوضح السلطان أن معظم تكاليف الإنتاج أصبحت مرتبطة بالدولار، بما في ذلك تجهيز الأرض والأسمدة والبذور وأجور العمال والمحروقات، فيما يضطر المزارع إلى بيع محصوله بالليرة السورية، ما يخلق فجوة مالية واضحة. وأضاف أن عدم استقرار سعر الصرف يمثل المشكلة الأبرز، لافتاً إلى ارتفاع سعر الدولار خلال الشهرين الماضيين من نحو 12 ألف ليرة إلى 14 ألفاً، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تكلفة الإنتاج. وارتفعت تكلفة تجهيز الأرض التي كانت تعادل 100 دولار، من نحو 1.2 مليون ليرة إلى 1.4 مليون ليرة، فيما بقي سعر البيع ثابتاً. ولفت إلى أن استمرار ارتفاع سعر الصرف سيؤدي إلى زيادة الخسائر، موضحاً أنه في حال وصل الدولار إلى 15 ألف ليرة فإن المزارع قد يتحمل خسارة إضافية تصل إلى 300 ألف ليرة نتيجة فرق سعر الصرف وحده. وأكد السلطان أن هذه الظروف ستدفع عددا من المزارعين إلى الامتناع عن الزراعة، الأمر الذي سيؤدي إلى انخفاض إنتاج القمح في المواسم المقبلة، وسيؤثر سلبا على الأمن الغذائي. ودعا إلى اعتماد آلية تسعير عادلة تراعي تغيرات سعر الصرف، أو توحيد العملة بين تكاليف الإنتاج وسعر الشراء، لضمان استمرارية القطاع الزراعي وحماية المزارعين. كما أشار إلى وجود تفاوت بين المناطق، حيث استفادت بعض المحافظات من برامج الدعم الحكومية، بينما تحمل المزارعون في مناطق أخرى كافة التكاليف من رؤوس أموالهم الخاصة، مما زاد من التحديات التي يواجهونها. توسع الاحتجاجات رفضا لتسعير القمح. نظم المزارعون احتجاجات في عدد من المدن والبلدات السورية، قبل نحو أسبوع، رفضاً لقرار وزارة الاقتصاد والصناعة في الحكومة السورية تحديد سعر شراء طن القمح لموسم 2026 بـ 46 ألف ليرة سورية جديدة (قبل إضافة العلاوة المقدرة بتسعة آلاف)، وسط تحذيرات من تداعيات القرار على مستقبل الزراعة والأمن الغذائي في البلاد. شهدت مناطق في ريف حماة والرقة ودير الزور والحسكة احتجاجات شارك فيها مزارعون وسكان، عبروا عن رفضهم للتسعيرة التي وصفوها بـ”غير العادلة” ولا تتناسب مع تكاليف الإنتاج الباهظة، في وقت يعاني القطاع الزراعي من أزمات متراكمة نتيجة ارتفاع أسعار الوقود والأسمدة والبذور ورسوم النقل والحصاد. ورفع المتظاهرون خلال الاحتجاجات سنابل القمح ولافتات كتب عليها “بطلنا الزراعة” و”لا تحرموا الناس من أشياءهم” و”القمح ذهب الجزيرة فلا تحولوه إلى رماد”، في إشارة إلى تنامي حالة الغضب بين المزارعين الذين اعتبروا أن محصول القمح كمحصول استراتيجي، لم يتلق الدعم الكافي رغم أهميته للاقتصاد السوري. وتركزت الحركات الاحتجاجية بشكل رئيسي في المناطق الزراعية التي يعتمد سكانها بشكل شبه كامل على زراعة القمح كمصدر دخل أساسي لهم. وشهدت مدينة الرقة احتجاجات واسعة، كما خرج المزارعون في سهل الغاب بريف حماة، وريف دير الزور، ومدينة عامودا بمحافظة الحسكة، للتعبير عن رفضهم للقرار الحكومي. ويعتقد المتظاهرون أن الحكومة السورية أرسلت رسائل متناقضة إلى المزارعين. فمن ناحية، وضعت سنابل القمح على أعلى فئة عملة جديدة متداولة، وهي فئة الـ 500 ليرة سورية، فيما لم تعتمد بحسب وصفها سياسات اقتصادية تدعم المزارعين أو تسعيراً يضمن استمرارية الإنتاج الزراعي. ويأتي القرار الحكومي مع اقتراب موسم الحصاد، في وقت يعول فيه المزارعون على الموسم الحالي لتعويض سنوات الجفاف والخسائر المتراكمة، خاصة بعد تحسن معدلات الأمطار خلال العام الحالي مقارنة بالمواسم السابقة. متعلق ب

سوريا عاجل

مزارعو الرقة يتخوفون من تسعير القمح بالليرة وتذبذب الدولار

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#مزارعو #الرقة #يتخوفون #من #تسعير #القمح #بالليرة #وتذبذب #الدولار

المصدر – عنب بلدي