اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-23 23:21:00
أفادت مصادر متقاطعة لموقع “سوريا 24” أن عناصر مرتبطة بحزب الله اللبناني يعملون على بيع الأسلحة الخفيفة التي تركوها في سوريا عبر شبكات محلية، في ظل الضغوط المالية التي يتعرض لها الحزب، ما دفعه للبحث عن التدفق النقدي، وأن عمليات البيع تتم في مناطق ريف دمشق وجنوب سوريا ودير الزور. وتشير المصادر إلى أن الحملات الأمنية التي نفذتها الدولة السورية ضد الخلايا المرتبطة بإيران، أثرت بشكل كبير على أعمال التهريب ونشاط تلك الخلايا، ودفعتها إلى إخفاء وتغيير أماكن وجودها، في ظل الاعتقالات والتحقيقات المستمرة. كما تشير المعلومات إلى أن عدداً من العناصر المرتبطة بالحزب يحاولون مغادرة الأراضي السورية باتجاه لبنان عبر طرق التهريب، خوفاً من الملاحقة، وهو ما ينعكس على طبيعة نشاط هذه الشبكات في المرحلة الحالية. وبحسب المصادر، فإن تشديد الإجراءات الأمنية على الحدود، وخاصة الحدود السورية العراقية، يجعل من الصعب تهريب الأسلحة والأموال، ما يقيد الطرق التي تعتمد عليها هذه الشبكات منذ سنوات. وتأتي هذه المعلومات في ظل الحرب الإيرانية التي أثرت على مسار دعم طهران للحزب، من خلال إيقاف حركة الطيران التي كانت تستخدمها السلطات الإيرانية لتحويل الأموال إلى الحزب، أو انعكاس الحرب على الداخل الإيراني والأوضاع المالية السيئة التي تعاني منها البلاد نتيجة الحرب. وتندرج هذه المعطيات ضمن سياق أوسع للتحولات التي شهدها الملف السوري بعد سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، وهو التطور الذي اعتبرته مراكز الأبحاث ووسائل الإعلام العالمية ضربة مباشرة للنفوذ الإيراني في سوريا. وذكرت وكالة رويترز أن القيادة السورية الجديدة طلبت من طهران احترام سيادة سوريا وعدم نشر الفوضى، بينما قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في فبراير 2025 إن دمشق تريد من إيران وروسيا “سياسة واضحة” تطمئن السوريين، في إشارة إلى جهود الحليفين السابقين للحفاظ على نفوذهما داخل البلاد بعد سقوط الأسد. وفي السياق نفسه، رأت مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي أن سقوط الأسد وجه ضربة استراتيجية للممر الإيراني نحو لبنان، مشيرة إلى أن سوريا لم تعد تلعب نفس الدور السابق كقناة للدعم العسكري والمالي الإيراني لحزب الله. أما بالنسبة للتهريب والحدود، ففي مارس/آذار 2026، وثقت رويترز إرسال دمشق آلاف الجنود إلى الحدود اللبنانية، وقالت نقلا عن ضباط سوريين، إن الهدف من هذه التعزيزات هو منع تهريب الأسلحة والمخدرات ووقف تسلل عناصر حزب الله والجماعات المسلحة المدعومة من إيران إلى سوريا. كما نقلت الوكالة عن مصادر مطلعة أن واشنطن شجعت دمشق على اتخاذ خطوات أقوى ضد الحزب، في مؤشر على أن مسألة الشبكات العابرة للحدود أصبحت جزءا من التنسيق الأمني والسياسي الأوسع في المرحلة الجديدة. وتتزامن هذه البيانات مع تقديرات أصدرها معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، والتي قالت في فبراير/شباط 2025، إن السلطات السورية الجديدة تواصل ملاحقة شبكات الحزب واعتراض شحنات الأسلحة والكبتاغون، ما يسبب احتكاكاً أكبر مع المجموعات المرتبطة به على الحدود. وفي تحليل لاحق في الشهر نفسه، أشار المعهد إلى أن دمشق واصلت استهداف شبكات التهريب المرتبطة ببقايا النظام السابق والحزب والحرس الثوري الإيراني، بما في ذلك مستودعات الأسلحة ومخازن الكبتاغون. وأضاف أيضًا في مارس/آذار 2026 أن ضباطًا سوريين وصفوا الانتشار على الحدود بأنه يهدف إلى مكافحة تسلل الحزب والميليشيات الشيعية الأخرى وتهريب الأسلحة والمخدرات. ومن زاوية مالية أميركية، أظهرت بيانات وزارة الخزانة الأميركية عام 2025 استمرار الضغط على شبكات تمويل الحزب، حيث أعلنت في مارس/آذار فرض عقوبات على شبكة تتهرب من العقوبات وتدعم «فريق التمويل» الخاص بها، مشيرة إلى أن هذا الفريق يدير مشاريع تجارية وشبكات لتهريب النفط، غالباً بالتنسيق مع الحرس الثوري الإيراني.


