اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-15 15:37:00
قال القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، إن قواته تعمل على استكمال اتفاق الاندماج مع الحكومة السورية الانتقالية “بشكل عادل ومنصف”، مع الحفاظ على خصوصية المناطق الكردية، بعد أربعة أشهر من الاتفاق الذي أنهى معارك عنيفة بين الطرفين بدعم ووساطة أميركية. وفي حديث مطول لـ”المونيتور”، اعترف عبدي بوجود أخطاء في إدارة المفاوضات مع دمشق، لكنه رفض الاتهامات التي وصف ما حدث بأنه “استسلام” أو نتيجة تفاهمات مع تركيا، مشدداً على أن السكان “تعبوا من الحرب” وأن (قسد) اختارت تجنب المزيد من إراقة الدماء. التكامل مع دمشق. وأوضح عبدي أن العمل يتركز حالياً على دمج (قسد) ومؤسسات الإدارة الذاتية ضمن الدولة السورية، مشيراً إلى الاتفاق على تشكيل أربعة ألوية عسكرية من مقاتلي “قسد” بقيادة قادة من القوات ذاتها، تشمل ألوية في القامشلي والحسكة وديريك وكوباني، على أن تبقى القوات منتشرة في مناطقها الحالية ضمن هيكلية الجيش السوري. مظلوم عبدي القائد العام لـ”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، خلال مؤتمر “الوحدة والتوافق” الكردي في مدينة القامشلي شمال شرقي سوريا، في 26 نيسان 2025. (وكالة فرانس برس) وأضاف أن “الآسايش” ستبقى في المناطق ذات الأغلبية الكردية، مع دمج عناصرها في مؤسسات الدولة، موضحاً أن التفاهمات تشمل عدم طرد أي موظف من الإدارة الذاتية الإدارة، التي يبلغ عددها نحو 50 ألف موظف، مع استمرار أبناء المناطق الكردية في إدارة مناطقهم، فيما تتم إدارة المناطق المختلطة “بالاتفاق بين مكوناتها”. وفي ملف التعليم، كشف عبدي عن التوصل إلى اتفاق يقضي باعتراف دمشق بشهادات التعليم الصادرة عن الإدارة الذاتية، بما في ذلك الشهادات السابقة أيضاً، فيما كانت لجنة مشتركة تدرس مستقبل المناهج المدرسية، مع تمسك الإدارة الذاتية باستمرار التعليم باللغة الكردية في المناطق الكردية. ورغم ذلك، اتهم عبدي الحكومة السورية بالمماطلة في تنفيذ أجزاء من الاتفاق، معتبراً أن الإدارة الذاتية قدمت أكثر من 20 اسماً لتولي مناصب حكومية وإدارية “دون أي استجابة حتى الآن”، مضيفاً أن دمشق “يجب أن تكون أكثر شمولاً لمختلف مكونات البلاد”. كما أشار إلى أن المفاوضات لا تزال مستمرة بشأن تقاسم عائدات النفط وإدارة الحقول في شمال شرقي سوريا، موضحاً أن الدولة السورية باتت تمتلك وجوداً ضمن الحقول النفطية، فيما لا تزال شركة “الجزيرة” التابعة للإدارة الذاتية تشارك في إدارتها بانتظار الاتفاق النهائي. انتقادات داخلية تحدث عبدي مطولاً عن الانتقادات الكردية التي أعقبت الانسحاب من مناطق واسعة، بينها الرقة ودير الزور، نافياً الاتهامات التي تحدثت عن تخلي قادة “(قسد)” عن مواقعهم أو وجود تنسيق مع تركيا. وقال إن الاشتباكات اندلعت بعد أن “خرق الجيش السوري اتفاق وقف إطلاق النار” أثناء انسحاب قواته من دير حافر، مضيفا أن قيادة قوات سوريا الديمقراطية أصدرت أوامر بعدم القتال “تجنبا لمزيد من الدماء”. وأكد أن تعداد قتلى معارك كانون الثاني/يناير بلغ 260 مقاتلاً من قوات سوريا الديمقراطية، مشيراً إلى أنه تم انتشال كافة الجثث، فيما تواصل البحث في ملفات بعض المفقودين عبر فريق مشترك مع دمشق. كما أقر بوجود “جزء من الحقيقة” في الانتقادات المتعلقة بفشل “قسد” في التوصل إلى اتفاق مبكر بشأن الرقة ودير الزور، معتبراً أن القوات أخطأت عندما أصرت على التعامل مع شمال وشرق سوريا “كوحدة متكاملة”، بدلاً من البدء بدمج المناطق ذات الأغلبية العربية أولاً. وقال إن الحكومة السورية “تماطل باستمرار”، فيما لم تظهر “قسد” مرونة كافية للتوصل إلى تسوية أسرع. وحدات حماية المرأة والمعتقلين مظاهرة احتجاجية لأهالي المفقودين والمعتقلين لدى الحكومة الانتقالية في مدينة القامشلي. أبريل. (راديو آرتا) وعن مصير وحدات حماية المرأة، قال مظلوم عبدي إن الحكومة السورية ترى أن القوانين الحالية لا تسمح للمرأة بأداء مهام قتالية أو شغل مناصب عسكرية ضمن الجيش، وتقترح دمجها ضمن وزارة الداخلية ضمن قوى الأمن الداخلي، مشيراً إلى أن المفاوضات لا تزال مستمرة بهذا الخصوص. وأضاف أن المقاتلات الكرديات “ليسن أقل شجاعة وكفاءة من الرجال، وربما أكثر”، لكنه أقر بأن الظروف الحالية تدفع نحو إدماجهن في الأجهزة الأمنية بدلاً من القوات القتالية. وفي ملف المعتقلين، كشف عبدي أن نحو 500 شخص ما زالوا معتقلين لدى الحكومة السورية، نصفهم تقريباً من مقاتلي “قسد” والنصف الآخر من المدنيين الأكراد، مقارنة بأكثر من 500 شخص أفرجت عنهم “قسد”، فيما أفرجت الحكومة السورية عن نحو 900 شخص ضمن عمليات التبادل المستمرة بين الطرفين. وأشار إلى أن “أمهات المعتقلين غاضبات وبحق”، معتبرا أن عمليات التبادل كان يجب أن تبدأ مبكرا، مؤكدا العمل على إنهاء هذا الملف “في أسرع وقت ممكن”. واشنطن وأنقرة. وفيما يتعلق بواشنطن، قال عبدي إن السياسة الأميركية اتجهت خلال الفترة الأخيرة نحو دعم الحكومة المركزية، معتبراً أن الولايات المتحدة “تدخلت متأخراً جداً” وكان بإمكانها فرض الاتفاق قبل أن تتوسع المعارك. لكنه أكد استمرار التواصل مع المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك، مشيراً إلى استمرار المباحثات حول مستقبل التمويل الأميركي للقوات المدمجة في الجيش السوري. وكشف عبدي عن استمرار الاتصالات مع المسؤولين الأتراك، مؤكداً أنه “يتم العمل على زيارة محتملة لأنقرة”، ولم يستبعد لقاء عبد الله أوجلان في حال تمت الزيارة. وأضاف أنه يفضل أن تكون الحكومة السورية جزءا من أي نقاش مع تركيا. كما أكد أن قوات سوريا الديمقراطية تلقت رسائل من أوجلان، كان آخرها قبل اندلاع المعارك الأخيرة، معتبرا أن زعيم حزب العمال الكردستاني “لا يزال شخصية قيادية مهمة لشريحة واسعة من أكراد روج آفا”. وختم عبدي بالقول إن تجربة “روج آفا” غيرت موقف الكرد في سوريا، مضيفاً أن “الأكراد الذين سجنوا بسبب كتب باللغة الكردية هم اليوم يتفاوضون بشكل مباشر مع دمشق حول حقوقهم”، مؤكداً أن “روح روج آفا لم تهزم”.



