اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-24 22:42:00
تجري الحكومة السورية مفاوضات بوساطة أميركية مع الزعيم الروحي للطائفة الدرزية حكمت الهجري، لتبادل المعتقلين بين الجانبين خلال أحداث تموز 2025. وأفادت وكالة فرانس برس نقلاً عن مصدر لم تسمه، اليوم الثلاثاء 24 شباط/فبراير، أن واشنطن تتوسط بين الحكومة في دمشق والهجري في مفاوضات حول ملف واحد، وهو ملف المعتقلين والأسرى. وبحسب ما نقلته الوكالة الفرنسية عن المصدر، فإن الوساطة تهدف إلى قيام الحكومة بإطلاق سراح 61 مدنياً من السويداء معتقلين في سجن “عدرا” بريف دمشق، مقابل إطلاق الحرس الوطني سراح 30 عنصراً من وزارتي الدفاع والداخلية. “الحرس الوطني” هو تجمع لعدة فصائل محلية عاملة في السويداء، ذو طابع طائفي درزي، ويعتبر الهجري مرجعيته. في سياق مماثل، أفرجت الحكومة عن معتقلين كانت اعتقلتهم خلال أحداث مدينتي وبلدات صحنايا والأشرفية صحنايا بريف دمشق، التي اندلعت في نيسان/أبريل 2025، بوساطة “الحزب التقدمي الاشتراكي” اللبناني، المقرب من الزعيم الدرزي البارز وليد جنبلاط، بحسب ما ذكره الحزب في ملفه الرسمي. وأشارت صفحة “الراصد” المحلية إلى أن المفرج عنهم وصلوا إلى نقطة “المصنع” الحدودية مع لبنان. وشهدت صحنايا والأشرفية اشتباكات مسلحة بين مجموعات تابعة لفصائل المعارضة السورية، ومجموعات محلية كانت تتمركز في مدينة الأشرفية صحنايا بمحافظة ريف دمشق. واعتبرت الاشتباكات امتدادا لهجوم مماثل شنته مجموعات عسكرية على مدينة جرمانا بريف دمشق (ذات أغلبية درزية) إثر انتشار فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يتضمن إساءة للنبي محمد، منسوبا لأحد شيوخ الطائفة الدرزية، وهو ما نفاه الشيخ نفسه لاحقا. وتوصلت الحكومة السورية لاحقا إلى اتفاق يقضي بوقف إطلاق النار، بعد اجتماعها مع وجهاء الطائفة الدرزية القادمين من محافظة السويداء، إلى جانب آخرين من مدينتي صحنايا وجرمانا بمحافظة ريف دمشق. مفاوضات سرية: من جانبها، ذكرت “هيئة البث الإسرائيلية” أن مفاوضات تجري برعاية الولايات المتحدة الأمريكية بين الحكومة في دمشق وقادة الفصائل في السويداء، في مسعى للتوصل إلى تسوية سياسية وأمنية تنهي حالة التوتر في المنطقة. وبحسب التقرير الذي نشرته مواقع إسرائيلية، فإن أساس المباحثات يرتكز على منح صلاحيات أمنية وإدارية واسعة للسلطات المحلية في السويداء، مقابل تخلي بعض الأطراف في المحافظة عن مطالبتها بالحكم الذاتي أو أي توجهات انفصالية، وإبقاء المحافظة تحت سيادة الحكومة المركزية في دمشق. وقال مصدر أمني سوري، لم يذكر اسمه، للجنة، وصفه بالمطلع، إن الحكومة تسعى إلى فتح قنوات حوار مع ممثلي الطائفة الدرزية بهدف الحد من نفوذ الشخصيات الدينية والسياسية التي ترفض الاعتراف بشرعية الحكم الحالي وعلى رأسهم طائفة الهجرة. وأضاف المصدر أن المقترح يتضمن نشر أجهزة الأمن الداخلي فقط داخل المحافظة، دون إدخال قوات عسكرية نظامية، تفادياً لأي تصعيد ميداني جديد. وأشار إلى أن دمشق لا تريد اتخاذ خطوات عملية قبل الحصول على ضمانات بعدم تدخل الأطراف الإقليمية، في إشارة إلى إسرائيل. وقال مدير أمن السويداء، سليمان عبد الباقي، في وقت سابق، إن دخول القوات الحكومية إلى السويداء أصبح قريباً، والهدف من العملية “استعادة هيبة القانون وحماية المدينة، وليس كسرها”. وتعهد في منشور له عبر حسابه بموقع فيسبوك بعدم حدوث أي انتهاكات، وأكد أن “المحاسبة ستمتد إلى كل من ارتكب الانتهاكات من أي جهة كانت، دون حماية أو غطاء لأي فاسد”، لافتا إلى أن من “دافع عن أرضه وكرامته وبيته لن يتعرض للأذى”، فيما سيحاسب من استغل اسم الكرامة والدم لمصالح شخصية. الباحث عمار جالو قال في تقرير سابق لعنب بلدي، إن تصريحات عبد الباقي تنطلق من ترتيبات سياسية قد تجريها الحكومة مع أطراف إقليمية ودولية لإعادة سيطرة دمشق على الجنوب السوري، وإنهاء ما وصفه بالتدخل الإسرائيلي المزعزع للاستقرار، بدءًا من الجنوب، بعد إنهاء القضية الشمالية الشرقية، التي شكلت، حسب قوله، ركيزة أساسية ومثالًا للمطالبين بالفيدرالية في سوريا، سواء في الجنوب أو الساحل. أزمة السويداء تشهد محافظة السويداء أزمة معقدة، بدأت ملامحها مع بداية سقوط النظام، حيث حاولت الإدارة الجديدة دمج الفصائل داخل الدولة، لكن العملية تعرقلت بسبب عدم التوافق بين الأطراف. وبلغت الأزمة ذروتها في تموز/يوليو 2025، عندما حاول الجيش السوري دخول المدينة، بذريعة فض الاشتباكات التي اندلعت بين المكون الدرزي الذي يشكل غالبية سكان المحافظة، والسكان البدو. ورافق التدخل الحكومي انتهاكات بحق سكان المدينة، من الطائفة الدرزية، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات واسعة، وأدى إلى دخول إسرائيل على الخط، الذي يهدد باستمرار بحماية الدروز في سوريا، بدعوى وجود روابط قرابة. وتطور الأمر لاحقاً إلى توجيه ضربة إلى العاصمة دمشق، بالإضافة إلى استهداف عناصر الجيش الذين دخلوا وسط المدينة. وأدت الضربات الإسرائيلية إلى خروج قوات الحكومة السورية من مدينة السويداء والتمركز في الريف الغربي، حيث سيطرت على أكثر من 30 قرية. في المقابل، لم ينه الخروج الأزمة، بل ازدادت تعقيدا بعد ارتكاب الفصائل المحلية انتهاكات بحق السكان البدو، بدافع الانتقام، ما أدى إلى ظهور “مفارز عشائرية” لدعم عشائر السويداء البدوية، وبالتالي استمرت الاشتباكات والانتهاكات من الجانبين. السويداء.. ترتيبات جديدة في الأفق ذات صلة

