سوريا – منازل البيع أكثر من الإيجار.. لماذا خيارات السكن محدودة في السويداء؟

اخبار سوريا8 مايو 2026آخر تحديث :
سوريا – منازل البيع أكثر من الإيجار.. لماذا خيارات السكن محدودة في السويداء؟

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-08 15:28:00

ولا تزال عائلة “أبو خالد” تقيم في أحد مراكز الاستضافة في السويداء، بعد عدم تمكنها من العثور على شقة صغيرة للإيجار، بعد نزوحها من قرية المزرعة بالريف الغربي، إثر أحداث تموز 2025. وقال “أبو خالد” إن جميع المنازل إيجاراتها مرتفعة، لا يستطيع تحملها بعمله المتواضع ومعاشه التقاعدي، إضافة إلى ندرتها وندرتها. ولا يختلف حال “أبو خالد” عن حال مئات العائلات التي تحول بحثها عن منزل إلى تحدي يومي. ومع تصاعد الأزمة، أصبحت مجموعات الواتساب وصفحات الفيسبوك مساحة أساسية للبحث عن شقة أو حتى غرفة للإيجار. ورغم أن أزمة السكن ليست جديدة في محافظة السويداء، إلا أنها تفاقمت بشكل ملحوظ بعد أحداث تموز، خاصة في المدينة ومحيطها. وأدت موجة النزوح الداخلي من الريف الغربي والشمالي إلى ضغط كبير على سوق الإيجارات، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار بنسبة 25% تقريبًا وتراجع أعداد المنازل المتوفرة، بحسب خبراء عقاريين تحدثت إليهم عنب بلدي. قلة العرض وزيادة الطلب تزيد من معاناة البحث. وبحسب ما قاله عدد من أصحاب المكاتب العقارية في السويداء لعنب بلدي، فإن الطلب على المنازل شهد ارتفاعًا واضحًا خلال الأشهر الماضية، مقارنة بانخفاض عدد المنازل المعروضة للإيجار. كما تتزايد شكاوى السكان من استغلال بعض المكاتب العقارية لحاجات الناس، من خلال رفع الأسعار وطلب العمولات والضمانات المالية، إضافة إلى فرض ظروف سكنية معقدة. وقال سامر ز، أحد المستأجرين، إن العثور على منزل كان “أشبه بالمعجزة” بعد عملية بحث استمرت أكثر من شهرين، مضيفاً أنه كان يتجنب التعامل مع أي سمسار بسبب الشروط والمبالغ المبالغ فيها التي يطلبونها، واصفاً إياهم بأنهم “بعيدون عن واقع الناس وما مروا به وكأنهم من كوكب آخر”. عبء المعيشة. ولا تقتصر آثار الأزمة على صعوبة العثور على منزل، بل تمتد إلى الأعباء المعيشية اليومية، حيث يستهلك جزء كبير من دخل العديد من الأسر في تأمين الإيجار، بالتوازي مع ارتفاع تكاليف المعيشة، وتراجع فرص العمل والدخل، وتأخر الرواتب، وهو ما يعتبر مشكلة كبيرة للأشخاص الذين يعتمدون على الراتب فقط. من جهتها، أوضحت “لانا أ” التي تعمل في أحد المكاتب العقارية، أن الحد الأدنى للإيجارات سابقاً كان 400 ألف ليرة سورية (نحو 35 دولاراً)، أما الآن فيتراوح متوسط الإيجارات بين 500 ألف ومليون ونصف مليون ليرة سورية (يزيد عن 125 دولاراً)، وقد يتجاوز ذلك حسب المنطقة وحالة المنزل وتقييمه والخدمات المتوفرة فيه، إذا كان فارغاً، أما إذا كان مفروشاً فيجب الإيجار. ألا يقل عن مليوني جنيه شهريا. وأشارت إلى أن بعض الشقق يتم تأجيرها لفترة قصيرة بسبب كثرة الطلب وقلة الخيارات، رغم ارتفاع الأسعار. وأضافت أن بعض أصحاب الشقق يطلبون دفعات مقدمة تصل إلى أربعة أو خمسة أشهر، وغالباً ما يكون الدفع بالدولار، إضافة إلى مبالغ التأمين، مبررة ذلك بتعرض بعض الشقق سابقاً للتخريب أو رفض بعض المستأجرين السداد. وتروي إحدى النساء اللاتي انتقلن إلى مدينة السويداء بعد الأحداث، أنها اضطرت للتنقل مع عائلتها بين منازل أقاربها قبل أن تجد شقة تناسب إمكانياتها، مشيرة إلى أن بعض أصحابها رفضوا استئجارها بسبب عدد أفراد الأسرة ووجود الأطفال. ويعود سبب انخفاض أعداد الإيجارات إلى زيادة عرض العقارات للبيع خلال الفترة الأخيرة، في وقت يبقى النشاط الشرائي محدودا، نتيجة ضعف القدرة الشرائية وعدم الاستقرار، وهو ما يعكس حالة من الترقب والحذر في السوق. أما أسعار المنازل المعروضة للبيع فهي تبدأ من حوالي سبعة آلاف دولار أمريكي كحد أدنى، مع وجود فروق كبيرة حسب الموقع وحالة الكسوة. مبادرات فردية في مواجهة الأزمة المتفاقمة من جهة أخرى، ظهرت مبادرات فردية من بعض الأسر للتخفيف من حدة الأزمة، من خلال استئجار منازلهم بأسعار منخفضة أو استقبال العائلات مجاناً، مع مراعاة الأوضاع الإنسانية. تقول أماني ش.، موظفة في شركة الكهرباء، إنها عاشت مع ابنتها لفترة طويلة في منزل عائلتها، لأنها كانت تواجه صعوبة كبيرة في العثور على سكن. وبعد أسابيع من البحث والتساؤل، اقترح عليها أحد زملائها أن تقوم بتنظيف أحد منازله التي احترقت، وتغطية نصف تكاليف ترميمه، لتتمكن لاحقاً من العيش فيه مجاناً. أماني تحدثت لعنب بلدي عن عائلة صديقتها التي تلقت عرضًا من أحد المغتربين للعيش في منزله مجانًا، في مبادرة إنسانية تعكس التضامن بين الأهالي. وفي حي آخر من المدينة، قام أحد السكان، فضل عدم الكشف عن هويته، بتأجير منزله لعائلة نازحة مقابل سعر رمزي، مؤكداً أن “الظروف الحالية تتطلب تعاون الناس مع بعضهم البعض وتقدير ظروفهم”. ويرى أبو مجد، وهو صاحب سلسلة مكاتب عقارية، أن الأزمة الحالية تعود إلى عدة عوامل، أبرزها الضغط السكاني بعد أحداث تموز، وتدهور الأوضاع الاقتصادية، واتجاه بعض الملاك لبيع منازلهم بدلاً من استئجارها لحاجتها إلى المال للسفر، إضافة إلى عدم وجود جهة تنظم سوق الإيجار وتضع ضوابط واضحة للأسعار. الترميم مستمر والمخاوف تؤخر عودة الأهالي. وتنفذ الحكومة أعمال ترميم وتأهيل للمنازل المتضررة والبنية التحتية والخدمات الأساسية في العديد من قرى الريف الغربي والشمالي، ضمن خطة لتمكين الأهالي من العودة الآمنة إلى قراهم. لكن العديد من العائلات لا تزال تخشى العودة إلى مناطقها، في ظل استمرار المخاوف الأمنية و”انعدام الثقة”، بحسب وصف أحد الأهالي، ما يبقي الضغط على مدينة السويداء وسوق الإيجار فيها. وفي ظل غياب حلول واضحة، يبقى احتمال تفاقم أزمة السكن في السويداء، في ظل استمرار ارتفاع الأسعار والوضع المعيشي الصعب، ما يضع العديد من العائلات أمام خيارات محدودة، بين البقاء في مراكز الإيواء أو الاعتماد على المبادرات الفردية، في انتظار تدخلات أكثر فعالية تعيد التوازن إلى هذا القطاع الحيوي. السويداء.. صراع الشرعية وأزمة الإدارة. متعلق ب

سوريا عاجل

منازل البيع أكثر من الإيجار.. لماذا خيارات السكن محدودة في السويداء؟

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#منازل #البيع #أكثر #من #الإيجار. #لماذا #خيارات #السكن #محدودة #في #السويداء

المصدر – عنب بلدي