اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-19 20:50:00
لم يكن انتقال الطلاب من جامعة حلب الحرة إلى جامعة دمشق بنظام التحويل المتماثل نهاية إجراءاتهم الجامعية، بل بداية تحديات جديدة فرضتها اختلاف الخطط الدراسية، وارتفاع تكاليف المعيشة، وضرورة التوفيق بين الدراسة والعمل. وبينما يطالب الطلاب بمزيد من التسهيلات التي تراعي ظروفهم، تؤكد إدارة الجامعة أن كافة الإجراءات تتم وفق الأنظمة المعمول بها، مع تقديم أكبر قدر ممكن من الدعم ضمن الأطر القانونية. وقال بشير جمالو، وهو طالب في السنة الثالثة في كلية الإعلام، لـ”سوريا 24″ إن رحلة النقل لم تكن سهلة، مشيراً إلى أن ضعف التنسيق بين الجامعتين خلال المراحل الأولى تسبب في إرباك الطلاب أثناء استكمال الأوراق والمعاملات المطلوبة. وأضاف أن اختلاف الخطط الدراسية أدى إلى تكليف عدد من الطلبة بمقررات إضافية، إضافة إلى الصعوبات التي واجهوها في المواد العملية خلال الفصل الدراسي الأول، موضحاً أنهم لم يشعروا بالمرونة الكافية فيما يتعلق بعلامات الحضور، وهو ما انعكس على نتائج بعضهم، على الرغم من الوعود التي سبقت تحويلهم بتقديم التسهيلات المتعلقة بآليات الحضور والتقييم. ويرى جمالو أن أسلوب تقويم المواد النظرية يعتمد بشكل كبير على الحفظ، بينما دراسة الوسائط تتطلب التركيز على الفهم والتحليل والجانب التطبيقي. ودعا إلى تحديث المناهج الدراسية لمواكبة التطورات في المجال الإعلامي، واعتماد أساليب التقييم التي تعزز التفكير النقدي والمهارات العملية. وأشار إلى أن غلاء المعيشة في دمشق يجبر العديد من الطلاب على البحث عن عمل إلى جانب الدراسة لتغطية نفقاتهم، في ظل عدم وجود أي دعم مالي أو خدمي مخصص لنقل الطلاب. من جانبه، قال محمد علي، طالب السنة الثانية بكلية الإعلام، إن إجراءات نقل الملفات الجامعية استغرقت وقتا وجهدا أكبر مما كان متوقعا، رغم الحديث عن التنسيق بين الجامعات، مشيرا إلى أن بعض الطلاب اضطروا للسفر أكثر من مرة لاستكمال المستندات المطلوبة. وأوضح أن عدد المواد التي تم تكليفه بها لم يتجاوز ثلاث مواد نتيجة اختلاف الخطة الدراسية، معتبراً أن ذلك كان متوقعاً، إلا أن الأعباء المالية الناجمة عن الانتقال إلى دمشق كانت التحدي الأكبر، في ظل ارتفاع تكاليف السكن والمواصلات والاحتياجات اليومية مقارنة بمدينة حلب. وأضاف أنه لا يزال يبحث عن فرصة عمل تساعده على تغطية نفقاته واكتساب خبرة عملية في نفس الوقت، مشيراً إلى أنه لم يلاحظ أي اختلاف في معاملة الطلاب المنقولين، لكنه شعر في بعض الأحيان أن بعض الإجراءات كانت أكثر صرامة مقارنة بأخرى. ودعا محمد علي إلى تعزيز الجانب العملي لكلية الإعلام، وإتاحة فرص أكبر للتدريب الميداني والتعامل مع الأجهزة الإعلامية قبل التخرج، بالإضافة إلى إعادة النظر في بعض التعليمات الامتحانية لمراعاة ظروف الطلاب القادمين من المحافظات البعيدة، خاصة فيما يتعلق بحضور الامتحانات والإجراءات المتبعة داخل القاعات. من ناحية أخرى، أوضحت الممثلة الإدارية في الكلية الدكتور دالين الإبراهيم لـ”سوريا 24” أن الجامعة لا تشترط على الطالب إعادة دراسة أي مقرر سبق له اجتيازه، إلا في الحالات التي نص عليها القانون، كحال رسوب الطالب في المادة، أو عندما تكون نسبة التطابق بين مواد المقرر في الجامعتين أقل من 80 بالمئة. وأضافت أن اختلاف الخطط الدراسية يؤدي في بعض الأحيان إلى احتساب الطالب مقررات إضافية، موضحة أن المادة الواحدة في الجامعة التي ينقل منها قد تقابل مقررين منفصلين في جامعة دمشق، وفي هذه الحالة يتم معادلة المادة بأحد المقررين، بينما يجب على الطالب دراسة المقرر الآخر. وأكدت أن عدد المواد المراد تحميلها يختلف من طالب إلى آخر حسب درجة توافق الخطط الدراسية، مشيرة إلى أن زيادة عدد المقررات قد يطيل مدة الدراسة، لكنه لا يؤثر على قيمة الشهادة الجامعية التي يحصل عليها الطالب بعد التخرج. وفيما يتعلق بالعمل الطلابي، أوضح الإبراهيم أن هذه الظاهرة لا تقتصر على تحويل الطلاب، بل تشمل شريحة واسعة من طلاب الجامعة، مؤكدا أن الكلية تنصح الراغبين في العمل باختيار وظائف بدوام جزئي لا تتعارض مع ساعات العمل، على اعتبار أن الدراسة في كلية الإعلام تعتمد في المقام الأول على الجانب العملي. وأضافت أن الجامعة سعت منذ بداية تلقي طلبات التحويل إلى تبسيط الإجراءات وتقديم التسهيلات الممكنة ضمن الأنظمة المعمول بها، مشيرة إلى أن الأولوية تبقى لضمان التحصيل الدراسي الجيد، حتى لو استغرق الطالب وقتاً أطول لإكمال دراسته. وأشارت إلى أن أبرز المطالب التي نقلها طلاب النقل تتعلق بمراعاة ظروف القادمين من المحافظات البعيدة، أو الذين التحقوا بالدراسة بعد بدء الفصل الدراسي، مؤكدة أن الكلية عملت على تنظيم جلسات تعويضية للمواد العملية لمساعدتهم على تعويض ما فاتهم.



