اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-18 15:30:00
تواجه الحكومة العراقية الجديدة اختبارا مبكرا بعد حديث سياسيين ومراقبين عن مهلة أميركية للحد من سلاح الفصائل المسلحة الموالية لإيران، تزامنا مع هجمات بطائرات مسيرة قيل إنها انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت المملكة العربية السعودية. وبحسب تصريحات الباحث في الشؤون السياسية والأمنية سرمد البياتي، فإن واشنطن تتجه لمنح بغداد فترة زمنية محددة لوضع سلاح الفصائل تحت سلطة الدولة، بعد أيام من حصول الحكومة على ثقة البرلمان، في خطوة تعكس تغيرا في نهج الأميركيين تجاه القضية. الفصائل داخل العراق. مهلة أميركية للحد من سلاح الفصائل. وقال البياتي إن الولايات المتحدة “ستمنح الحكومة العراقية الجديدة مهلة للحد من سلاح الفصائل المسلحة الموالية لإيران”، دون أن تحدد مدة المهلة أو آليات قياس التقدم، ما يفتح الباب أمام قراءات متعددة لطبيعة الضغوط الأميركية المتوقعة وحدودها. ويُنظر إلى هذا المسار على أنه اختبار لمدى قدرة الحكومة على فرض احتكار الدولة للسلاح، وهو الملف المؤجل منذ سنوات بسبب التوازنات الداخلية المعقدة. وتداخل سياسي وأمني بين المؤسسات الرسمية والفصائل التي لها نفوذ على الأرض. وتشير التقديرات المتداولة في الأوساط السياسية إلى أن أي مهلة قد تكون قصيرة، وتمتد إلى أسابيع أو أشهر، بهدف دفع بغداد إلى اتخاذ إجراءات ملموسة، مثل السيطرة على منصات انطلاق المسيرات، وتقييد حركة السلاح خارج الأطر العسكرية، وفتح مسارات واضحة للمحاسبة. الباحث في الشؤون السياسية والأمنية سرمد البياتي: أمريكا ستمنح الحكومة العراقية الجديدة مهلة من أجل الحد من سلاح الفصائل المسلحة الموالية لإيران. pic.twitter.com/cZb8YHgM8O — الحدث (@AlHadath) 18 مايو 2026 هجمات مارس ورسائل داخلية. وتزامن الحديث عن المهلة مع هجمات مسيرة طالت المملكة العربية السعودية، وقال صحافيون عراقيون إنها انطلقت من الأراضي العراقية، ما أعاد قضية الحدود والقرار الأمني إلى واجهة الجدل السياسي في بغداد. وكتب الصحفي العراقي وليد إبراهيم أن الهجمات هي “رسالة موجهة للحكومة”. ورئيسها أكثر من عمل مسلح ضد السعودية”، محذرا من تأثيرها على علاقات العراق الإقليمية، وهي زاوية تعكس مخاوف من تحول الجبهة الخارجية إلى أداة ضغط داخلي. وتشير قراءات أخرى إلى أن استمرار هذا النوع من الهجمات، مباشرة بعد تشكيل الحكومة، يضعها أمام معادلة صعبة بين ترسيخ التفاهمات الداخلية التي أوصلتها إلى السلطة، وتلبية مطالب الشركاء الإقليميين والدوليين بوقف أي تهديد ينطلق من الأراضي العراقية. أمس من الأراضي العراقية بعد أيام من حصول الحكومة العراقية على ثقة البرلمان، هي رسالة موجهة للحكومة ورئيسها علي الزيدي، وليس عملاً مسلحاً ضد #السعودية. هذه الهجمات تقوض بشكل كبير علاقة العراق الأخوية مع أشقائه ومحيطه. ويثير طرح «المهلة» تساؤلات تتردد بين المراقبين: هل تريد واشنطن نتائج سريعة وقابلة للقياس أم خطوات سياسية أولية، وهل ستترجم الضغوط إلى إجراءات دبلوماسية واقتصادية وأمنية إذا تعثرت بغداد؟ يرى منتقدون أن تأثير «الإطار التنسيقي» وتشابك المصالح بين القوى والفصائل السياسية يجعل أي محاولة لتقييد السلاح غير واقعية، فيما يرى آخرون أن الحكومة قد تستثمر الدعم الدولي لتحسين أوضاعها الداخلية وفتح مسار تدريجي يحد من استقلال البلاد؟ وفي النهاية، يبدو أن الحكومة أمام سباق بين الوقت والقدرة على التحرك، فإما أن تظهر أنها قد تحرز تقدماً في السيطرة على الأسلحة المتفشية ومنع الهجمات العابرة للحدود، أو أنها قد تدخل في فترة ضغوط متزايدة قد تعيد ترتيب أولوياتها وعلاقاتها الخارجية.



