اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-16 14:15:00
بعد سنوات من الاستبعاد الوظيفي والإهمال الإداري، يجد العشرات من الموظفين المفصولين من مؤسسة اتصالات إدلب أنفسهم اليوم أمام واقع معيشي ومهني بالغ القسوة، في ظل تأخر البت في قضيتهم رغم تغير الظروف وإعادة عدد من موظفي الوزارات إلى وظائفهم. ومع استمرار ما يصفونه بـ”الفشل الرسمي” في معالجة قضيتهم، أعلنوا عن وقفة احتجاجية جديدة، في محاولة لتسليط الضوء من جديد على مطالبهم المشروعة. أعلن موظفو اتصالات إدلب، الذين فصلهم النظام السابق بسبب مواقفهم الداعمة للثورة السورية، عن تنظيم وقفة احتجاجية أمام مبنى المحافظة، اليوم الأحد 16 شباط 2026، الساعة الحادية عشرة صباحاً، للمطالبة بعودتهم إلى وظائفهم أسوة بزملائهم في الوزارات الأخرى الذين تمت معاملتهم بشكل عادل خلال الفترة الماضية. وأوضح الموظفون، في بيان، أن تحركهم جاء نتيجة ما وصفوه بعدم متابعة وزارة الاتصالات للملف المتعلق بهم، رغم الوعود المتكررة، واستمرار تجميد أو فصل عدد كبير منهم دون حلول واضحة. وقال فراس حالي، أحد الموظفين المفصولين، في حديثه لـ”سوريا 24″ إن موضوع موظفي اتصالات إدلب ينقسم إلى أربع فئات رئيسية، ولكل منها تعقيداتها. وأوضح أن الفئة الأولى تشمل الموظفين المجمدين الذين استمر صرف رواتبهم حتى عام 2020 قبل أن تنقطع بشكل كامل، فيما تشمل الفئة الثانية الموظفين الذين تم فصلهم بشكل مباشر بسبب مواقفهم من الثورة، كما تعرض بعضهم لمطالب مراجعة الأفرع الأمنية سابقا. وأضاف أن هناك فئة ثالثة من الموظفين المجمدة إداريا دون قرارات حاسمة، إضافة إلى فئة المتقاعدين الذين لم يتم تسوية أوضاعهم رغم بلوغهم السن القانوني أو إكمال سنوات الخدمة. وأشار حالي إلى أن مطالب الموظفين تشمل التراجع عن قرارات التجميد وإعادتهم إلى العمل وصرف الرواتب والأجور المتراكمة من السنوات السابقة، إضافة إلى توجيه الجهات المعنية بالإسراع بإحالة من تنطبق عليهم شروط التقاعد إلى التقاعد الرسمي، بما يخفف العبء على المؤسسة ويفتح المجال لمعالجة أوضاع المفصولين. كما شدد على ضرورة إعادة جميع المفصولين، بمن فيهم من تم تصنيفهم على أنهم “عديمي اليد” أو من اعتبروا مستقيلين، معتبرا أن هذه التصنيفات تعسفية ومرتبطة بمرحلة سياسية وأمنية سابقة. وبحسب الموظفين، فإن الاحتجاجات السابقة لم تلق آذاناً صاغية، ولم تترجم الوعود إلى خطوات عملية، ما زاد من شعورهم بالإحباط في ظل تردي الأوضاع المعيشية وغياب أي مصدر دخل ثابت لعدد كبير منهم. ومع عودة موضوع عودة المفصولين إلى الواجهة في أكثر من مؤسسة حكومية، يطرح موظفو اتصالات إدلب تساؤلات مفتوحة حول أسباب استمرار تجاهل قضيتهم حتى اليوم. بين وقفة احتجاجية جديدة ومطالب قديمة، يبقى مصير هؤلاء الموظفين معلقا، في انتظار قرار يعيد لهم حقوقهم الوظيفية ويطوي صفحة الإقصاء الذي امتد لسنوات، في وقت لم يعد الصبر خيارا ممكنا.




