اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-05 20:48:00
وقد سلطت التطورات في المنطقة والحرب الأخيرة في إيران الضوء على أهمية سوريا كممر بري استراتيجي لعبور النفط والبضائع، وخاصة بين دول الخليج العربي والاتحاد الأوروبي. وشهدت البلاد تطورين بارزين في هذا السياق: وصول أول حاوية ترانزيت إلى ميناء اللاذقية قادمة من ميناء العقبة الأردني، والشركة السورية للنفط تعلن وصول أولى قوافل الوقود العراقية إلى مصفاة بانياس بمعدل 500 ألف طن شهرياً. وتعكس هذه التطورات استعادة سوريا لدورها الحيوي كممر إقليمي آمن للطاقة، خاصة في ظل إغلاق مضيق هرمز بسبب تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. عبور البضائع: وصلت إلى ميناء اللاذقية، اليوم الأحد، أول حاوية ترانزيت منقولة عبر الأراضي السورية قادمة من ميناء العقبة في المملكة الأردنية الهاشمية، في خطوة تعكس بدء تفعيل طرق العبور الإقليمية وتعزيز دور سوريا كممر لوجستي يربط بين الموانئ والأسواق في المنطقة. وأوضحت الهيئة العامة للموانئ والجمارك عبر قناتها على تطبيق تليجرام، أن هذه العملية تأتي ضمن سعي الهيئة لتطوير نظام العبور وتبسيط الإجراءات، مما يسهم في تسريع حركة البضائع ورفع كفاءة العبور وفق معايير تشغيلية حديثة. وتؤكد هذه الخطوة جاهزية الموانئ السورية لاستيعاب حركة الترانزيت، وتعزز مكانة سوريا كممر رئيسي لحركة البضائع بين دول الخليج وأوروبا وبالعكس، مما يدعم حضورها في سلاسل التوريد الإقليمية، بحسب هيئة المعابر والموانئ. استقبل مرفأ اللاذقية، في 31 آذار/مارس الماضي، السفينة “الوحدة الجديدة” المحملة بنحو 20 ألف طن من الصاج والصفائح الحديدية، في مؤشر على استعادة نشاطه النوعي، فيما يواصل الطاقم الفني والإداري عمله بكفاءة لضمان سرعة الإنجاز ودقة الأداء، مما يعزز قدرة المرفأ على استقبال مختلف أنواع السفن والبضائع ويكرس دوره كمركز رئيسي في دعم الحركة التجارية والاقتصاد الوطني. تدفق النفط إلى مصفاة بانياس كشفت الشركة السورية للنفط أن حجم تدفق “الوقود” العراقي إلى مصفاة بانياس غربي سوريا، من المقرر أن يصل إلى 500 ألف طن متري شهرياً. ومن شأن ذلك أن يحول سوريا إلى بلد عبور لصادرات النفط العراقية عبر البحر الأبيض المتوسط، في ظل إغلاق مضيق هرمز، بسبب تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. جاء ذلك في مقابلة أجراها صفوان شيخ أحمد، مدير دائرة الاتصال المؤسسي في الشركة السورية للنفط، كشف فيها تفاصيل الاتفاقية النفطية الأخيرة بين سوريا والعراق. وأشار الشيخ أحمد إلى أن سورية استعادت دورها الحيوي باعتبارها “ممراً إقليمياً آمناً للطاقة” وجاهزية بنيتها التحتية لاستقبال وتمرير إمدادات النفط والغاز من الدول المجاورة إلى الأسواق العالمية. وقال، إن “حجم تدفق الوقود العراقي سيصل إلى 500 ألف طن متري شهريا في المتوسط”. وأوضح مدير الاتصالات في الشركة السورية للنفط أن القافلة الأولى ضمت 299 ناقلة، وصل منها 176 عبر معبر “التنف – الوليد” الحدودي. وأضاف أن هذه الفترة هي «مرحلة تجريبية»، مضيفاً: «إذا نجحت الأمور سننتقل فوراً إلى توقيع عقود طويلة الأمد». وردا على سؤال حول كيفية تجهيز البنية التحتية المتضررة، قال الشيخ أحمد إن الكوادر الوطنية من الفنيين والمهندسين نجحت في إعادة تأهيل المرافق اللازمة لاستيعاب هذه الكميات. وبينما أقر بتضرر محطتي T2 وT3 نتيجة الحرب في سوريا، كشف أن “محطة T4 تعمل بكفاءة عالية”، وهي الركيزة الحالية لضمان تدفق الإمدادات من العراق إلى مصفاة النفط في محافظة بانياس. سوريا كبديل استراتيجي لمضيق هرمز في ظل الأزمات العالمية. وشدد الشيخ أحمد على أن دمشق تفرض نفسها اليوم باعتبارها “ممراً بديلاً لمضيق هرمز” الذي شهد اضطرابات مؤخراً. وأوضح أن خط “كركوك – بانياس” يمثل الحل الاستراتيجي الذي يربط مصادر الطاقة العراقية بالبحر الأبيض المتوسط، معتبرا أن هذا العقد هو بداية تحويل سوريا إلى مركز ثقل لصادرات النفط الإقليمية. وعما إذا كانت هناك “رعاية دولية” أو أبعاد سياسية لهذا التقارب، نفى الشيخ أحمد وجود تدخلات خارجية، موضحا: “هو اتفاق فني مباشر بين شركة سومو العراقية وشركة النفط السورية، لإنجاح هذا الممر المهم”. وبعيداً عن أرقام الشحن، أشار مدير الاتصالات إلى الإيرادات التي ستجنيها سوريا من الاتفاق، لافتاً إلى أنها ستساهم في “رفد خزينة الدولة بالنقد الأجنبي” عبر رسوم العبور. وعن إمكانية تخفيف أزمة المحروقات المحلية، قال: “نحن حالياً نستورد المحروقات عن طريق البحر، وإذا تم توفير سعر تنافسي للمادة القادمة من العراق، سيكون لنا الحق في شرائها لتلبية الطلب المحلي السوري”.



