سوريا – نفي سوري وقلق إسرائيلي.. ما هي سيناريوهات الدور السوري المحتمل في لبنان؟

اخبار سوريامنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
سوريا – نفي سوري وقلق إسرائيلي.. ما هي سيناريوهات الدور السوري المحتمل في لبنان؟

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-30 10:04:00

يتصدر الحديث عن الدور السوري في لبنان واجهة المشهد الإقليمي، بعد أن أثارت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إمكانية تعامل دمشق مع ملف حزب الله، موجة واسعة من التكهنات، تزامنا مع إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عقد اجتماع أمني طارئ لبحث سيناريو دخول القوات السورية إلى لبنان. يأتي ذلك في وقت أكدت دمشق رفضها لأي تدخل عسكري، مؤكدة أن نهجها يقوم على دعم الدولة اللبنانية واحترام سيادتها، وأنها تبحث عن شراكات اقتصادية وأمنية وليس عودة عسكرية إلى الساحة اللبنانية. ورغم هذا النفي الرسمي، تبدو إسرائيل غير مقتنعة بالقصة السورية، وتتعامل مع التطورات بمنطق الاستعداد المسبق لأي تغيير محتمل في ميزان القوى على حدودها الشمالية، خاصة في ظل التحولات التي شهدها حزب الله بعد الحرب، وإعادة تشكيل التوازنات الإقليمية، والدور المتنامي الذي تسعى دمشق إلى استعادته بعد سنوات من العزلة. بين الحديث عن ترتيبات ما بعد الحرب والرفض اللبناني التاريخي لعودة القوات السورية، هناك سيناريوهات متعددة حول طبيعة الدور الذي يمكن أن تلعبه دمشق في المرحلة المقبلة، وما إذا كان سيبقى محصوراً في الإطار السياسي والأمني، أو ما إذا كان قد يتطور إلى أشكال أخرى من التدخل. عقلية الشك الأمني ​​رغم التأكيدات السورية المتكررة بعدم وجود نية لإرسال قوات إلى لبنان، رفعت تل أبيب مستوى استعدادها الأمني، وسط تقديرات إسرائيلية بأن المشهد الإقليمي يشهد إعادة رسم للأدوار، وأن التصريحات السياسية قد لا تعكس دائما ما يجري وراء الكواليس، خاصة مع حديث ترامب المتكرر عن دور سوري محتمل في لبنان. قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عقد اجتماع أمني “طارئ” لبحث احتمالات دخول قوات سورية إلى لبنان، وذلك على خلفية التصريحات المتكررة للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن احتمال دخول قوات سورية إلى الأراضي اللبنانية. من جهة أخرى، رفض الرئيس السوري أحمد الشرع الخيار العسكري في التعامل مع لبنان، مؤكدا التعاون مع الحكومة اللبنانية على أساس الاحترام المتبادل لسيادتهما. يرى أستاذ القانون الدولي العام والباحث في العلاقات الدولية عامر فاخوري أن إسرائيل تتعامل مع الملف السوري اللبناني بعقلية الشك الأمني. وهي لا تبني تقييماتها على تصريحات رسمية فقط، بل على متغيرات ميدانية وإقليمية، أبرزها تراجع نفوذ حزب الله، واحتمال ترتيبات تمنح دمشق دوراً جديداً في لبنان، ولو بشكل سياسي أو أمني غير مباشر. ويؤكد فاخوري في حديثه إلى عنب بلدي أن عدم اقتناع إسرائيل بالنفي السوري لا يعني أن لديها معلومات مؤكدة عن تدخل عسكري وشيك، بل يعكس رغبتها في البقاء مستعدة لأي تغيير في ميزان القوى على حدودها الشمالية. إسرائيل.. عدم الاعتماد على أي طرف بدوره، يرى الخبير السياسي والأمني ​​الأردني عامر سبايلة، أن الموقف الإسرائيلي ينسجم مع العقيدة الأمنية التي تتبناها تل أبيب، والتي تقوم على عدم الاعتماد على أي طرف لحماية أمنها سواء في سوريا أو لبنان. وأضاف لعنب بلدي أن إسرائيل لا تزال تنظر إلى الساحة السورية على أنها غير مستقرة، وبالتالي من الطبيعي أن تتعامل مع أي حديث عن دور سوري محتمل بحذر شديد، معتبرة أن الاجتماع الأمني ​​الإسرائيلي يأتي في إطار الاستعدادات الوقائية وليس استجابة لمؤشرات ميدانية مؤكدة. أدوار “غير مباشرة”: التصريحات الأميركية والإسرائيلية تثير تساؤلات حول طبيعة الدور الذي يمكن أن تلعبه دمشق في لبنان، لكن المعطيات الميدانية والداخلية تشير إلى أن أي عودة عسكرية سورية ستواجه عقبات سياسية كبيرة، ما يجعل الحديث يتجه أكثر نحو أشكال أخرى من الحضور. ويرى عامر فاخوري أن سيناريو التدخل العسكري المباشر يبقى ضعيفاً جداً، لأنه سيعيد إلى الأذهان فترة الوجود العسكري السوري في لبنان، وسيواجه رفضاً لبنانياً واسعاً، إضافة إلى تكلفته السياسية والعسكرية وإمكانية فتح مواجهة مباشرة مع حزب الله. ويشير إلى أن السيناريو الأكثر واقعية ينطوي على أدوار غير مباشرة، مثل تعزيز مراقبة الحدود السورية لمنع تهريب الأسلحة، أو تنسيق أمني محدود مع الحكومة اللبنانية، دون دخول القوات السورية إلى الأراضي اللبنانية. أما عامر سبايلة، فيستبعد بدوره كل سيناريوهات التدخل العسكري، معتبراً أن القوات السورية الحالية لا تملك القدرة ولا البيئة الدولية التي تسمح لها بتنفيذ مهمة بهذا الحجم. ويضيف أنه حتى إدارة الحدود السورية اللبنانية لا تزال تمثل تحديا، ما يجعل الحديث عن التدخل في الداخل اللبناني أقرب إلى المداولات السياسية منه إلى السيناريوهات القابلة للتنفيذ. وفي 24 يونيو/حزيران، ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية أن إسرائيل تعارض بشدة أي انتشار أو دخول للقوات السورية إلى لبنان، وسط مخاوف إسرائيلية من أن دمشق بدأت في اتخاذ خطوات عملية في هذا الاتجاه. وبحسب المصادر، فإن نتنياهو دعا إلى الاجتماع الأمني ​​في إطار التحضير للسيناريو المحتمل، بما في ذلك التحركات العسكرية السورية داخل لبنان. عبء كبير على دمشق في الوقت الذي تعمل فيه الحكومة السورية على تثبيت الاستقرار الداخلي وإعادة بناء الاقتصاد وتحسين علاقاتها العربية والدولية، يبرز سؤال حول ما إذا كان الانخراط في الملف اللبناني سيمنحها قوة إضافية، أم سيعيدها إلى الأزمات التي تجاوزتها. قال الرئيس السوري أحمد الشرع إن الرئيس ترامب أبدى انزعاجه مما يحدث في لبنان ويتطلع إلى وقف الحرب. وأضاف أن الحديث عن دور سوريا في البحث عن حل آمن وهادئ أسيء فهمه من قبل البعض وكأنه يعني دخول سوريا إلى لبنان صباح الغد. وأوضح الشرع أنه يمكن الاعتماد على سوريا في دعم الدولة اللبنانية وتعزيز مؤسساتها الرسمية وخلق روابط بين القوى اللبنانية بما فيها حزب الله، معتبراً أن الحلول الجزئية تنطوي على مشاكل كبيرة. ويفرق عامر فاخوري بين التدخل العسكري والدور السياسي، مؤكداً أن أي تدخل عسكري سيكون عبئاً كبيراً على دمشق، لأنه سيحيي ملف الوصاية السورية السابقة، ويضعها في مواجهة مع الداخل اللبناني والمجتمع الدولي. أما الدور السياسي أو الأمني ​​المحدود، فيمكن أن يشكل مكسباً إذا جاء عبر المؤسسات اللبنانية واحترام السيادة، بما يسمح لسوريا بالظهور كشريك في دعم الاستقرار وضبط الحدود، وليس كطرف يسعى إلى استعادة نفوذه السابق. أما عامر سبايلة، فيرى أن سوريا لا تحتاج إلى تحمل أعباء إضافية في هذه المرحلة، بل يفترض التركيز على ملفاتها الداخلية، لأن الانخراط في الساحة اللبنانية قد يفتح تعقيدات سياسية وأمنية ليست في مصلحتها، سواء كان التدخل سياسياً أو عسكرياً. التعاملات السورية ليس لها أي تأثير على الاستراتيجية الإسرائيلية. وفي ظل الحديث عن إعادة ترتيب المشهد اللبناني بعد الحرب، يبرز سؤال حول ما إذا كانت دمشق قد تجد مصلحة في تقليص نفوذ حزب الله، أو حتى لعب دور في هذا الملف، خاصة مع تراجع النفوذ الإيراني في بعض مناطق المنطقة. لا سيما وأن الرئيس الشرع أكد إيمانه بالحوار، معتبراً أن إغلاقه يعني التوجه نحو الحرب، مشدداً على أن سورية تريد حل مشكلة «حزب الله» وأن يبقى لبنان حياً، مضيفاً أن دمشق مستعدة للجلوس مع الجميع. ويوضح أستاذ القانون الدولي العام والباحث في العلاقات الدولية عامر فاخوري أن دمشق غير معنية بالدخول في مواجهة مباشرة مع حزب الله، لأن ذلك سيُفسر على أنه يخدم أجندات خارجية، وقد يضعها في مواجهة مع قوى لبنانية وإقليمية. لكنه يوضح أن من مصلحة سوريا إنشاء دولة لبنانية قوية ومؤسسات رسمية قادرة على إدارة ملف السلاح والحدود، الأمر الذي سيؤدي تدريجياً إلى تراجع نفوذ الحزب ضمن مسار لبناني داخلي، وليس من خلال التدخل السوري المباشر. ويؤكد أن دمشق تستطيع تعزيز حضورها الإقليمي من خلال دعم الاستقرار والدبلوماسية، وليس من خلال الانخراط في صراعات عسكرية جديدة. فيما يرى الخبير الأمني ​​الدولي عامر سبايلة أن ملف “حزب الله” بالنسبة لإسرائيل أصبح جزءا من استراتيجية مستقلة لا تعتمد على أي طرف آخر، وبالتالي فإن الحديث عن دور سوري في مواجهة الحزب أو دعمه لا يغير الحسابات الإسرائيلية. ويشير إلى أن إسرائيل أصبحت الآن تدير كل جبهة على حدة، وبالتالي فإن أي حوار أو تفاهم سوري مع حزب الله لن يكون عاملاً مؤثراً في الاستراتيجية الإسرائيلية الحالية، التي تقوم على التعامل المباشر مع مصادر التهديد وفق رؤيتها الأمنية. من التهديد بالحرب إلى انتهاك الشريعة.. ماذا تريد إسرائيل من سوريا؟

سوريا عاجل

نفي سوري وقلق إسرائيلي.. ما هي سيناريوهات الدور السوري المحتمل في لبنان؟

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#نفي #سوري #وقلق #إسرائيلي. #ما #هي #سيناريوهات #الدور #السوري #المحتمل #في #لبنان

المصدر – عنب بلدي