اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-04 15:47:00
وفي مدينة القامشلي بالحسكة، لم تعد جدران المنازل توفر الأمان لساكنيها؛ خلف كل باب قصة خوف من “بلاغ خبيث” قد ينهي حياة شخص أو يدخله في سجون قسد، ولا يعرف قراره. اليوم، تبرز قصة الشابة هالة علي محمد عز الحسين (25 عاماً)، كشاهد حي على مأساة الاختفاء القسري التي تعصف بالمنطقة. الوشاية… سلاح الاعتقال. بدأت فصول المأساة منذ حوالي سبعة أشهر، حيث لم يكن ذنب هالة أكثر من خلاف عابر أو غيرة مهنية من زميلة في العمل. وبحسب مصادر مقربة من العائلة، فإن “البلاغ الخبيث” تم استخدامه كسلاح بدائي وفعال، إذ سارعت استخبارات ميليشيا “قسد” إلى اقتحام منزل العائلة واختطفت ابنتهما الصغيرة دون إنذار مسبق أو مذكرة اعتقال قانونية. اتهامات جاهزة: “وكيل لتركيا”. ومنذ لحظة اعتقالها انقطعت أخبار حلا بشكل كامل. وعندما حاول أهلها استخدام الوسائل الرسمية للسؤال عنها، واجهوا جداراً من الغطرسة الأمنية والتهديدات والترهيب. ولم تكتف السلطات الأمنية بإخفاء مكان احتجازها، بل أطلق المسؤولون تهمة “العمل لصالح تركيا” كذريعة جاهزة لإسكات العائلة وإضفاء شرعية زائفة على غيابها. “سوف ترى ما يؤذيك.” سياسة الترهيب. ولم تقتصر معاناة الأسرة على فقدان ابنتها، بل امتدت لتشمل التهديد المباشر بالتصفية أو الاعتقال إذا “أثارت الضجيج” حول القضية. “انسى ابنتك.. وإذا نشرت قصتها سترى مدى سوء الأمر بالنسبة لك”. بهذه الكلمات الصادمة استجاب المسؤول الأمني لمناشدات والديها، في محاولة واضحة لدفن القضية حية ومنع وصولها إلى المنظمات الحقوقية. النداء الأخير اليوم، وبعد مرور أكثر من مائتي يوم على غياب هالة، لا تزال قضيتها معلقة بين جدران الزنازين المظلمة وخوف الأسرة من المجهول. قصة هالة علي الحسينو ليست مجرد قضية اعتقال، بل صرخة لكسر حاجز الصمت بشأن ملف المختفين الذين يتم سحقهم بتهم باطلة في سجون قوات سوريا الديمقراطية.

