سوريا – هل أصبحت الرياضة محاصرة بالسياسة؟

اخبار سوريا11 يوليو 2026آخر تحديث :
سوريا – هل أصبحت الرياضة محاصرة بالسياسة؟

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-11 02:27:00

تُنشر هذه المادة في إطار الشراكة الإعلامية بين عنب بلدي وDW. كانت الأحداث الرياضية الكبرى، وخاصة كأس العالم والألعاب الأولمبية، بمثابة مسرح تظهر فيه التأثيرات السياسية بشكل واضح. هذه العلاقة ليست وليدة العصر الحديث، بل لها جذور تاريخية عميقة، مما جعل الكثير من الناس اليوم يعتقدون أن الرياضة أصبحت محاصرة في السياسة وأن مدى التفاعل بينها “هائل ومتعدد الأوجه”، قد تلعب فيه الرياضة دورا مزدوجا، بدءا من تأجيج الصراعات ووصولا إلى القدرة على التخفيف من حدتها، وحتى القدرة على بناء جسور التواصل. هل السياسة أداة لتأجيج الصراعات؟ تاريخياً، شهدت الرياضة لحظات أصبحت فيها شرارة للصراعات أو انعكاساً للتوترات القائمة. ومن أبرز الأمثلة على ذلك حرب كرة القدم بين السلفادور وهندوراس عام 1969. ورغم أن الأسباب الجذرية للحرب كانت اقتصادية واجتماعية، إلا أن التوترات تصاعدت بشكل كبير خلال تصفيات كأس العالم 1970، حيث تحولت المباريات النهائية إلى مسرح للعنف والعداء، مما ساهم في إشعال فتيل الصراع المسلح. لكن الصحافي والخبير الرياضي محمد حافظ ينفي أن تكون الرياضة «السبب الرئيسي للصراعات»، بل يعتبرها «مرآة للواقع السياسي القائم». ويضيف مثالا آخر يتعلق بالمباراة بين الولايات المتحدة وإيران في دور المجموعات لنهائيات كأس العالم 1998، والتي تزامنت مع حزمة العقوبات التي فرضتها واشنطن على طهران، والتي حولت المباراة إلى «حدث سياسي» بامتياز. وتابع الخبير الرياضي: “مثال في هذا السياق أيضا انسحاب الاتحاد السوفييتي من المباراة الشهيرة أمام تشيلي في تصفيات كأس العالم، وهي المباراة التي أصبحت تعرف باسم “مباراة الأشباح” بسبب اعتراض النظام السوفييتي حينها على الإطاحة بالنظام الاشتراكي في تشيلي”. “الدبلوماسية الرياضية” بل على العكس من ذلك، يمكن للرياضة أن تكون أداة قوية للدبلوماسية وتخفيف التوترات، في ظاهرة يعرفها المختصون باسم “الدبلوماسية الرياضية”، حيث تستخدم الرياضة لتعزيز العلاقات الدولية والتغلب على الخلافات الثقافية والسياسية. ويؤكد الخبير الرياضي والإعلامي اللبناني إيلي نصار، في اتصال هاتفي مع DW عربية، على الدور التاريخي للبطولات الكبرى في جمع الشعوب. ويقول: “تاريخيا، كانت البطولات الكبرى وتحديدا كأس العالم لكرة القدم تجمع الأضداد. شاهدنا مباريات كوريا الجنوبية وكوريا الشمالية، ومباراة ألمانيا الشرقية وألمانيا الغربية قبل سقوط جدار برلين”. وليس هذا فحسب، بل كانت مباراة تنس الطاولة بين الولايات المتحدة والصين مطلع السبعينيات، مهدت لزيارة الرئيس نيكسون التاريخية إلى بكين عام 1972، وفتحت قنوات اتصال بين البلدين بعد عقود من العزلة. الرياضة كـ”بوق دعائي”؟ هناك إجماع بين الخبراء على أن الأنظمة السياسية، سواء كانت دكتاتورية أو ديمقراطية، كثيرا ما حاولت استغلال الأحداث الرياضية لتحقيق أهداف سياسية. والأمثلة على ذلك مختلفة، سواء لتعزيز الشرعية الداخلية والخارجية، أو لتحقيق مكاسب اقتصادية ودبلوماسية وغيرها. وتاريخيا، كانت الأنظمة الدكتاتورية أكثر ميلا إلى استغلال الأحداث الرياضية بهدف صرف الانتباه عن القضايا الداخلية أو بهدف تلميع صورتها دوليا. مؤكدا أن الاستغلال السياسي للرياضة “أمر مؤكد وطويل الأمد”، يسرد محمد حافظ كأس العالم 1934 كمثال، عندما استخدم النظام الإيطالي الفاشي البطولة للترويج لنفسه. وتقول الكتب والمقالات إن موسوليني هدد اللاعبين بالأذى إذا فشلوا في الفوز بلقب كأس العالم. وتكرر السيناريو أيضاً في نهائيات كأس العالم 1938، عندما كانت أوروبا تعيش على حافة الحرب العالمية الثانية، التي اندلعت فور انتهاء نهائيات كأس العالم في فرنسا. وقبل ذلك كان الجيش النازي قد اجتاح النمسا ومنع منتخبها من المشاركة في كأس العالم. الرياضة محاصرة بالسياسة؟ وبحسب الخبير الرياضي إيلي نصار، نشهد اليوم تدخلات أكبر في عملية اختيار الدول المضيفة. بالنسبة للبطولات، ما يبدو أكثر وضوحا للبعض في كأس العالم 2026 هو الحسابات السياسية والمضايقات التي تعرض لها اللاعبون والحكام والمشجعون عندما حاولوا دخول الولايات المتحدة أو كندا. ويضيف نصار: “بينما يغض الفيفا الطرف عن كل هذه الأحداث، بينما كان من الأفضل فرض عقوبات على الدول التي لا تمنح تأشيرات دخول للاعبين للمشاركة في المسابقات الدولية، لا شك أن الفيفا ألغى البطاقة الحمراء التي حصل عليها المهاجم الأمريكي فولارين بالوغون بعد حادثة البطاقة الحمراء”. المكالمة الهاتفية الشخصية التي أجراها دونالد ترامب مع رئيس الفيفا جياني إنفانتينو أوصلت هذا التفاعل إلى مستوى غير مسبوق، وكان أشد المتشائمين يخشون أن تفقد الرياضة حتى قواعدها الأساسية المتمثلة في المساواة وفقا للوائح المعمول بها، وإذا حدث ذلك فإن الرياضة ستفقد روحها حتما. ذات صلة إذا كنت تعتقد أن المقالة تحتوي على معلومات غير صحيحة أو تحتوي على تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا إذا كنت تعتقد أن المقالة تنتهك أي مبادئ أخلاقية أو معايير مهنية أرسل شكوى.

سوريا عاجل

هل أصبحت الرياضة محاصرة بالسياسة؟

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#هل #أصبحت #الرياضة #محاصرة #بالسياسة

المصدر – عنب بلدي