اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-26 15:18:00
عنب بلدي – غنى جبر تأسس “صندوق سوريا للتنمية” بموجب المرسوم رقم 112 لعام 2025، بهدف دعم جهود إعادة الإعمار وتحفيز التعافي الاقتصادي، في ظل التحديات التي تواجه البنى التحتية والقطاعات الحيوية في سوريا. وبين الطموحات والواقع الاقتصادي، تطرح أسئلة حول قدرة الصندوق على تحقيق أثر ملموس، ومدى التزامه بمعايير الشفافية في إدارة موارده، خاصة أنه يعتمد بشكل أساسي على التبرعات والتبرعات كمصدر للتمويل. كما أن هناك تحديات تتعلق بحجم التمويل المتاح مقارنة بالاحتياجات المتزايدة في مختلف القطاعات، بالإضافة إلى أهمية التنسيق المؤسسي والانتقال من مرحلة التأسيس إلى مرحلة التنفيذ الفعلي على أرض الواقع. المرسوم رقم “112” لعام 2025 في تموز 2025، أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع المرسوم رقم “112” بإنشاء مؤسسة ذات طابع اقتصادي في الجمهورية العربية السورية تسمى “صندوق التنمية” تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، مقرها دمشق وترتبط برئاسة الجمهورية. يهدف إنشاء الصندوق بموجب المرسوم إلى تحقيق ما يلي: المساهمة في إعادة الإعمار. – ترميم وتطوير البنية التحتية والتي تشمل كل ما يدعم الحياة اليومية للمواطنين من الخدمات والمرافق كالطرق والجسور وشبكات المياه والكهرباء والمطارات والموانئ وشبكات الاتصالات وغيرها. – تمويل مشاريع متعددة من خلال القرض الحسن. وتتنوع مصادر تمويل الصندوق بحسب المرسوم على النحو التالي: أ- التبرعات الفردية من المواطنين داخل سوريا وخارجها. ب- التبرعات الدورية من خلال برنامج المانحين الدائمين والذي يقدم مساهمات شهرية ثابتة. ج- الإعانات والتبرعات والتبرعات التي تقبلها وفقاً للقوانين والأنظمة المعمول بها. إجمالي التبرعات وحجم الأضرار: بلغ إجمالي التبرعات منذ الإعلان عن تأسيس صندوق سوريا للتنمية حوالي 83 مليون دولار بحسب الموقع الرسمي للصندوق، موزعة على عدة قطاعات حيوية على النحو التالي: في قطاع إعادة الإعمار بلغت التبرعات ما يقارب 44 مليون دولار، خصصت لإزالة الركام وبقايا الدمار وإعادة تأهيل البنية التحتية وتوفير السكن الآمن للعوائل المتضررة من خلال إنشاء مجمعات سكنية متكاملة، بالإضافة إلى تطوير شبكات النقل الحديثة التي تربط المدن بالريف والريف. تسهيل الحركة التجارية والتنقل. أما في قطاع الطاقة، فقد بلغت التبرعات نحو 51 ألف دولار، وتركزت أهداف الصندوق على تعزيز قدرة الشبكات الكهربائية، وتحسين جودة الخدمة، وتوسيع الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، وتمكين المجتمعات المحلية من خلال تدريب الكوادر وخلق فرص العمل، بالإضافة إلى تطوير أنظمة النقل والتوزيع. وفي قطاع المياه بلغت التبرعات نحو 115 ألف دولار، حيث يعمل الصندوق على ضمان استدامة الموارد المائية وحماية مصادرها ورفع كفاءة استخدامها وتقليل الهدر في مختلف المجالات، بالإضافة إلى تطوير البنية التحتية من خلال تحديث الشبكات وإنشاء الخزانات ومحطات المعالجة وتعزيز التعاون المؤسسي والإقليمي. أما في قطاع الزراعة، فقد بلغت التبرعات نحو 55 ألف دولار، وتهدف إلى زيادة الإنتاج المحلي وتعزيز الأمن الغذائي وتحسين استثمار الموارد الطبيعية ودعم المجتمعات الريفية وتشجيع الاستثمار في الصناعات الزراعية. وفي قطاع الصحة، بلغت التبرعات نحو 160 ألف دولار، وتهدف إلى تعزيز البنية التحتية الصحية، وتطوير الصناعات الدوائية المحلية، وضمان الوصول العادل إلى الخدمات الصحية، بالإضافة إلى إدخال التقنيات الطبية الحديثة. وأخيراً، في قطاع التعليم، وصلت التبرعات إلى نحو 363 ألف دولار، حيث يسعى الصندوق إلى توفير فرص تعليمية متساوية للجميع، ورفع جودة التعليم، ودمج التكنولوجيا في العملية التعليمية، بالإضافة إلى دعم البحث العلمي والابتكار. وأصدر الصندوق مجموعة من البيانات التي توضح حجم الأضرار، مشيراً إلى تعطل 40% من شبكة الكهرباء، فيما تضرر ما يقارب 3000 كيلومتر من الطرق نتيجة القصف. وبلغ حجم الركام في المدن نحو 14 مليون متر مربع، فيما يحتاج 15 مليون سوري إلى خدمات الرعاية الصحية، مع خروج 756 منشأة صحية عن الخدمة، إضافة إلى هجرة أكثر من 70% من الكوادر الطبية إلى خارج البلاد. اعتماد الشفافية. ملهم الجزماتي، الباحث في شركة كرم شعار الاستشارية، قال لعنب بلدي، إن تحقيق الصندوق لنتائج ملموسة لا يعتمد فقط على وجود صفة قانونية أو خطاب تنموي واسع، بل يتطلب أولاً اعتماد شفافية تشغيلية منتظمة. ويشمل ذلك الإعلان عن الفروق بين التعهدات المالية والمبالغ المحصلة فعلياً، وما تم التعاقد عليه أو إنفاقه، بالإضافة إلى نشر تطورات المشاريع وحجم المستفيدين منها. كما أكد الجزماتي على أهمية وجود تنسيق مؤسسي واضح مع الوزارات والمحافظات والسلطات المحلية، لا سيما أن الصندوق نفسه أشار إلى أن حملات التبرعات التي ينفذها في المحافظات مستقلة عنه ولا تدخل ضمن موارده، رغم أن المشاريع المقترحة فيه تقع ضمن نطاق عمله. وعن أبرز التحديات التي قد يواجهها الصندوق، أشار الجزماتي إلى أن التحدي الأول هو تحويل التعهدات إلى أموال متاحة فعلياً للتنفيذ، لأن رقم 83 مليون دولار تم الإعلان عنه نتيجة التعهدات والتبرعات مجتمعة، وأوضح الصندوق لاحقاً أن جزءاً من هذه المبالغ لم يحول بالكامل إلى حساباته. أما التحدي الثاني فهو مؤسسي، بحسب الجزماتي، إذ يرتبط الصندوق مباشرة برئاسة الجمهورية، وفي ظل المسار المستمر لانتخابات مجلس الشعب، لم تظهر حتى الآن رقابة تشريعية منتظمة عليه. أما التحدي الثالث فهو الانتقال من مرحلة تأسيس وبناء الشراكات إلى مرحلة التنفيذ الفعلي على أرض الواقع. وأضاف أن رقم 83 مليون دولار مهم سياسيا ورمزيا، لأنه يعكس قدرة أولية على الحشد واستقطاب الدعم، لكنه اقتصاديا يبقى محدودا مقارنة بحجم احتياجات سوريا. أولوية المشاريع ويرى الجزماتي أن الصندوق وحده لن يحدث تحولا اقتصاديا شاملا، لأنه في النهاية أداة تمويل وتنموية تعتمد بشكل أساسي على الهبات والمنح، وليس على قاعدة مالية سيادية كبيرة أو على إصلاح شامل لبنية الاقتصاد. لكنها يمكن أن تحقق تأثيرًا حقيقيًا إذا نجحت في تمويل مشاريع خدمية وإنتاجية واضحة، وأثبتت أن الأموال تدار بكفاءة وتترجم إلى نتائج قابلة للقياس، أي أن دورها الواقعي قد يكون بمثابة رافعة للتعافي المحلي وبناء الثقة، وليس كمحرك وحيد لتحول الاقتصاد السوري بأكمله، بحسب الجزماتي. ويرى الباحث أن أولويات التمويل يجب أن تتجه إلى المشاريع التي لها تأثير سريع وواسع على حياة الناس، وليس إلى المشاريع الضخمة ذات الطبيعة الرمزية، والاتجاه الأنسب هو البدء بالبنية التحتية والخدمات الأساسية وسبل العيش، وهو ما يتوافق أيضاً مع ما خرجت به الجولة الأخيرة للصندوق في المحافظات الشرقية، حيث تم التركيز على البنية التحتية وسبل العيش والخدمات الأساسية. أكبر تعهد مالي: أعلن صندوق التنمية السوري، في 20 نيسان الماضي، عن استلام أكبر تعهد مالي بمجمله ضمن قائمة تعهدات صندوق التنمية السوري، والبالغ 25 مليون دولار أمريكي، تعهدت به عائلة الخياط لدعم المشاريع التنموية في سوريا. وفي هذا السياق، قال مدير عام الصندوق صفوت رسلان عبر منصة “X” إن الصندوق ملتزم بأعلى معايير الشفافية والحوكمة الرشيدة في إدارة وتخصيص التبرعات، مشيراً إلى أنه سيتم قريباً الإعلان عن التخصيص المالي الأول والبدء في تمويل المشاريع ذات الأولوية الأولى. إطلاق الصندوق: شهدت قلعة دمشق في 4 أيلول 2025، إطلاق “صندوق تنمية سوريا”، بحضور الرئيس السوري أحمد الشرع، الذي أكد في كلمته أن الصندوق يمثل بداية مرحلة جديدة من البناء والإعمار، بعد سنوات من الدمار والتشتت الذي عانى منه السوريون. وقال الشرع خلال فعاليات إطلاق الصندوق، إن “النظام البائد دمر الاقتصاد ونهب الأموال وهجّر الأهالي”، مضيفاً أن مرحلة الصندوق ستكون خطوة نحو “إعادة النازحين والنازحين إلى أرضهم”، ودعا السوريين في الداخل والخارج إلى المساهمة في تمويل مشاريعه. وأشار إلى أن الصندوق سيكون يتمتع بشفافية عالية، متعهدا بالإفصاح عن كل ليرة يتم إنفاقها على المشاريع الاستراتيجية، واصفا التبرع للصندوق بأنه “أمانة على رقاب الأحياء تجاه دماء الضحايا”. اتفاقيات ومذكرات تفاهم وقع صندوق التنمية السوري، في 7 شباط الماضي، اتفاقية إطارية مع مجلس الأعمال السعودي السوري، تشمل 45 مبادرة تشمل قطاعات التعليم والتعليم العالي والمهني والإسكان وإدارة الطوارئ والكوارث، إضافة إلى نقل المعرفة والخبرات. كما وقع الصندوق في 30 أيلول 2025 مذكرة تفاهم استراتيجية مع المنظمة السورية للتنمية، بهدف إرساء منهجية متكاملة للعمل التنموي في سوريا بمعايير تضمن استثمار موارد المجتمعات المحلية بشكل عادل وشفاف. متعلق ب


