اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-19 11:21:00
نشرت وزارة العدل السورية، اليوم السبت، الشهادة الأولية لأحد الشهود في قضية وسيم الأسد، ضمن سلسلة الشهادات التي أعلنت الوزارة أنها ستنشرها تباعاً بعد الحصول على إذن المحكمة المختصة. وكشفت حجم الابتزاز والتهديد الذي كان يمارسه المتهم ضد المواطنين، وكيف حول نفوذه العائلي والأمني إلى أداة لنهب أموالهم وحرمانهم من حريتهم، في واحدة من أبرز الشهادات التي تكشف الجرائم اليومية التي يرتكبها رموز النظام السابق بحق السوريين. وأفاد الشاهد، الذي يعمل في مجال التخليص الجمركي والوكالات البحرية منذ أكثر من عشرين عاماً، أن المتهم استدعاه عام 2018 إلى منطقة العريضة وعرض عليه مشاركته في أحد مكاتب التخليص الجمركي، وعندما رفض في البداية تعرض لضغوط وتهديدات بالتوقف عن العمل، ليضطر إلى الموافقة لاحقاً. وقال الشاهد إن وسيم الأسد كان يأتي ببضائع ليتم تخليصها عن طريق الجمارك وتعود إليه الأرباح، وكان يطلب مراراً مبالغ مالية، حتى بلغت الديون التي اقترضها منه نحو مئتي ألف دولار على مدار عامين أو ثلاثة أعوام. ولم يكتف بذلك، بل هدده باستمرار عبر الأجهزة الأمنية بالسجن، وأجبره على تخليص شحنات عائدة له ومن ثم يتعهد باستلامها والتصرف فيها ضمن معاملاته. وأشار الشاهد إلى أنه عندما قرر إنهاء العلاقة مع المتهم والتوقف عن العمل معه، تعرض للتهديد بالاعتقال من قبل أحد الأفرع الأمنية، وتم القبض عليه بتاريخ 25 تشرين الثاني 2021 من قبل فرع أمن الدولة في طرطوس، وتم نقله لاحقاً إلى فرع الخطيب حيث بقي محتجزاً لمدة 34 يوماً، وتعرض لأسئلة واتهامات حول تعامله بالدولار، رغم أن عمله كوكيل بحري كان يتطلب دفع رسوم الموانئ بالدولار الأمريكي حصراً، كما أنه طُلب منه دفع مبلغ 250 ألف دولار مقابل التسوية والإفراج، وهو ما اضطر إلى دفعه. وبعد أسبوع من إطلاق سراحه، جاء وسيم الأسد إلى منزله برفقة رفاقه، واقتادوه إلى منزله في ضاحية المجد بطرطوس، وطالبوه بدفع عشرة آلاف دولار، بدعوى أنه هو من أخرجه من الفرع الأمني. وعندما رفض، أخرج بندقيته وأطلق النار، مما أدى إلى إصابة ساقه اليسرى. وهدده إذا كشف الحقيقة أو قدم شكوى. كما منعه من دخول أي مركز جمركي بعد خروجه من المستشفى. وتأتي هذه الشهادة في إطار الجلسة الثانية لمحاكمة وسيم الأسد، التي عقدتها المحكمة الجنائية الرابعة الأربعاء الماضي، بحضور ممثلي منظمات حقوقية وطنية ودولية. ويعكس الجهود المتزايدة التي يبذلها القضاء السوري لكشف جرائم النظام السابق، ومحاسبة مرتكبيها، وتسليط الضوء على حجم الانتهاكات التي طالت المواطنين في حياتهم اليومية.




