سوريا – وفاة الكاتبة السورية كوليت خوري.. صوت نسوي عالي لن يغيب أبداً

اخبار سوريا10 أبريل 2026آخر تحديث :
سوريا – وفاة الكاتبة السورية كوليت خوري.. صوت نسوي عالي لن يغيب أبداً

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-10 16:19:00

نعى الوسط الأدبي والثقافي السوري والعربي الكاتبة والروائية السورية كوليت خوري عن عمر يناهز 95 عاماً. كوليت خوري حالة أدبية خاصة في الثقافة السورية، امرأة كتبت نفسها بجرأة، وواجهت المجتمع بالكلمة، وفتحت باباً واسعاً للأدب النسوي السوري والعربي، ليكون أكثر صدقاً وحرية. جعلت من الكتابة مساحة للاحتجاج، ومن الأدب وسيلة لتحرير الصوت النسائي، فبقي أحد أبرز الأسماء التي أثرت في مسار الرواية العربية الحديثة. نشأت كوليت خوري عام 1931، وخطت خطواتها الأدبية الأولى في مدينة دمشق، لتبدأ قصة إحدى أجرأ الأصوات النسوية في الأدب العربي الحديث. لم تكن نشأتها عادية، فهي حفيدة السياسي والمفكر فارس الخوري، أحد أبرز رجالات الاستقلال السوري، مما منحها اتصالاً مبكراً بعالم الفكر والنقاش العام منذ الصغر. في منزلها، لم تكن الكتب مجرد زينة، بل كانت جزءًا من الحياة اليومية، المفتوحة مثل النوافذ على العالم. دفعتها هذه البيئة الغنية إلى الكتابة كحاجة داخلية مبكرة. وكانت تروي في أحاديثها ومقابلاتها أنها كانت تلجأ إلى الورق لتقول ما لا تستطيع قوله بصوت عالٍ. وهكذا بدأت علاقتها باللغة، ليس فقط كأداة للتعبير، بل كملجأ شخصي ومساحة للتمرد الصامت. تقاطع ثقافي خلق ملامح إنتاجها الفكري. اختارت في بداية شبابها دراسة الحقوق والأدب الفرنسي، متنقلة بين دمشق وبيروت، مما أتاح لها التعرف على ثقافتين مختلفتين: العربية بعمقها التقليدي، والغربية بأسئلتها الحديثة. وقد ظهر هذا التداخل الثقافي فيما بعد بوضوح في كتاباتها التي جمعت بين الحساسيات الرومانسية الأوروبية والقلق الاجتماعي الشرقي. عندما نشرت أول أعمالها في العشرينيات من عمرها بعنوان «عشرون عاما»، لم يكن مقطعا عاديا. كان صوتها مختلفًا وجريئًا وصادمًا في بعض الأحيان. وفي زمن كانت الكتابة النسوية محكومة بمستوى منخفض من الجرأة، جاءت كوليت خوري لتكتب عن الحب والرغبة والحرية، من داخل التجربة الأنثوية نفسها، وليس من خارجها. لم تكتب عن المرأة كشيء، بل كموضوع كامل يفكر ويشعر ويختار. وكانت روايتها الأشهر «أيام معه» علامة فارقة في مسيرتها، إذ قدمت نموذجاً لعلاقة عاطفية ترويها امرأة واعية بذاتها تدافع عن حقها في الحب دون اعتذار. وأثار هذا الاقتراح جدلاً واسعاً في الأوساط الثقافية والاجتماعية، لكنه في الوقت نفسه فتح الباب أمام جيل كامل من الكاتبات ليكسر حاجز الصمت. رحلة متنوعة نابعة من القلق الفكري. ومع مرور السنين، لم تقتصر على نوع أدبي واحد. كتبت الروايات والقصص القصيرة، وجربت الشعر والمقالات، وامتدت إلى الكتابة المسرحية والدراسات التاريخية. تجاوز إنتاجها الأدبي ثلاثين كتاباً، توزعت بين نصوص شخصية وأخرى تهتم بالاهتمامات العامة. كما عملت في الصحافة، وكانت مقالاتها امتداداً لصوتها الأدبي، وتحمل نفس الروح: الجرأة في العرض، والوضوح في الموقف، والاهتمام الخاص بقضايا المرأة والمجتمع. كما عملت في التدريس الجامعي، مما أتاح لها التفاعل مع جيل جديد من القراء والكتاب، وساهم في تعزيز حضورها الثقافي. لم تنأى بنفسها عن الحياة السياسية ولم تبتعد عن الشأن العام، إذ دخلت الحياة السياسية فترة، وانتخبت عضواً في مجلس الشعب السوري في التسعينيات. ولم يكن هذا الحضور منفصلا عن كتابتها، فالمرأة التي دافعت عن الحرية الفردية في نصوصها سعت أيضا إلى التعبير عن هذه القيم في الفضاء العام. ما يميز تجربة كوليت خوري هو لغتها الشفافة التي تميل إلى البساطة دون أن تفقد عمقها، وتغلب عليها النبرة العاطفية الصادقة. كانت تكتب وكأنها تهمس للقارئ، لكنها في الوقت نفسه تطرح أسئلة كبيرة حول الحب والحرية والقيود الاجتماعية. طوال مسيرتها المهنية، ظلت كوليت خوري مخلصة لفكرة أساسية: أن الكتابة هي عمل من أعمال الحرية. لم تسعى إلى إرضاء المجتمع بقدر ما سعت إلى مواجهته، ولم تحاول أن تخفف من جرأتها مع مرور الزمن. بل حافظت على صوتها كما بدأ: صريح، شخصي، ومشاكس. متعلق ب

سوريا عاجل

وفاة الكاتبة السورية كوليت خوري.. صوت نسوي عالي لن يغيب أبداً

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#وفاة #الكاتبة #السورية #كوليت #خوري. #صوت #نسوي #عالي #لن #يغيب #أبدا

المصدر – عنب بلدي