اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-14 11:15:00
أثارت وفاة مواطن سوري داخل مديرية النقل في مدينة حلب، إثر مشاجرة مع الموظفين واحتجازه داخل المبنى، موجة جدل واسعة، وسط تضارب الروايات بين الجهات الرسمية وعائلة الضحية. وسرعان ما تحولت الحادثة، التي جرت داخل إحدى المؤسسات الحكومية، إلى قضية رأي عام، مع تصاعد الاتهامات وتداول روايات مختلفة حول ما حدث قبل الوفاة. وفاة سوري في مديرية النقل. وقالت مصادر محلية، إن المواطن السوري يحيى حسين صفو نعنع، توفي بعد تعرضه للضرب من قبل موظفي دائرة النقل في الجميلية. تقرير الطبيب الشرعي – مواقع التواصل الاجتماعي وبحسب الشهادات المتداولة، فإن الخلاف بدأ عندما فوجئ الرجل باختفاء مبلغ مالي من سيارته أثناء تواجده في المديرية للفحص، ما دفعه لمواجهة الموظفين واتهامهم بمسؤولية ضياع الأموال، فسرعان ما تطورت الأمور إلى مشادة كلامية. من جانبه، قال محمد يحيى نانا، نجل الضحية، في تصريحات متداولة لوسائل الإعلام، إنه توجه إلى المديرية للاستفسار عن سبب احتجاز والده، حيث تم إبلاغه بأن الأخير اتهم الموظفين بالسرقة، وأضاف أنه عرض احتجازه بدلاً من والده. وتابع أن عددا من الموظفين تجمعوا حوله وحول والده، وقاموا بضربهما، رغم تحذيره من أن والده يعاني من مرض في القلب، مشيرا إلى أن والده سقط على الأرض أثناء الاعتداء. وبعد حوالي ربع ساعة طلب منه مساعدة والده لكنه كان قد توفي. “في أعقاب نوبة قلبية.” كما نشرت مديرية إعلام حلب، نسخة من تقرير الطبيب الشرعي بشأن وفاة يحيى حسين صفوة نعنع، جاء فيه أنه توفي “أثر أزمة قلبية تعرض لها إثر مشاجرة حدثت داخل مديرية النقل في مدينة حلب أمس”. وبحسب ما ورد في التقرير، فإن الفحص لم يظهر علامات عنف أو ضيق واضحة على الجسم، باستثناء كدمة بسيطة في الركبة اليمنى. كما أشار التقرير إلى احتقان وزرقة في الشفاه وأطراف أصابع اليدين. وأكد التقرير أن سبب الوفاة سكتة قلبية وتنفسية، نتيجة تعرضه لأزمة قلبية حادة أعقبت حالة من الضيق النفسي، لافتا إلى أن المتوفى كان له تاريخ مرضي في القلب، بحسب شهادة ذويه. وفي سياق متصل أصدر محافظ حلب عزام الغريب بياناً قدم فيه تعازيه لعائلة الفقيد وأهالي المدينة، مؤكداً أن الجهات المعنية بدأت باتخاذ الإجراءات الفورية على خلفية الحادثة. وأوضح المحافظ أنه تم القبض على جميع المشتبه بهم وإحالتهم إلى التحقيق المختص، تمهيداً لكشف ملابسات ما حدث ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته وفقاً للقانون. وأشار المحافظ إلى أن الحادثة تتم مراقبتها بشكل مباشر من قبل السلطات المحلية، مؤكدا أن التعامل معها لن يكون رسميا أو مؤقتا، وأن الحفاظ على كرامة المواطنين وضمان العدالة ومحاسبة أي انتهاكات يمثل أولوية لا يمكن التهاون فيها. يُذكر أن قوى الأمن الداخلي في حلب بالتعاون مع إدارة مديرية النقل، أوقفت مساء أمس، الموظفين المتسببين بالحادثة، وتم فتح تحقيق في ملابسات الحادثة. من جهته، كتب المختص في القانون الجنائي الدولي وحقوق الإنسان المعتصم الكيلاني على صفحته في “فيسبوك”: “المواطن يُكبل ويُعذب أمام ابنه ثم يُقتل، كل ذلك تحت شعار المؤسسات التي من المفترض أنها موجودة لخدمة الناس وليس للقضاء عليهم”. وتابع: “من الواضح أن بعض أفكار الأسد الشبيهة لا تموت فعلياً، فهي لا تزال تتنفس وتضرب وتعذب، وتثبت يوماً بعد يوم أن الوحشية يمكن توريثها كما يتم توريث أي منصب”. وأضاف متسائلا: “أين الدولة؟ أين الدولة؟ هل هناك دولة أصلا؟ رحم الله الضحية.. أما العدالة فلا نتمنى إلا أن لا تكون محتجزة في غرفة مظلمة أيضا”. ردود أفعال السوريين في المقابل، تباينت ردود أفعال السوريين على الحادثة، إذ أبدى كثيرون غضبهم وتشككهم في الرواية الرسمية. وكتب أحد المعلقين: “القتل تحت التعذيب في زمن شبيحة الأسد كان في الأفرع الأمنية، لكن هذه المرة في قسم مدني، أي أنهم سبقوا شبيحة الأسد بشبيحة الأسد”. فيما رأى آخرون أن ما حدث يعكس خللاً أوسع في أداء المؤسسات، إذ كتب أحدهم: «هذا فشل من أكبر مسؤول إلى أصغر موظف»، فيما شكك آخر في رواية الوفاة قائلاً ساخراً: «سكتة قلبية من مشاجرة.. قصة حلوة». كما أبدى بعض المعلقين غضبهم من وصف الحادثة بـ”المشاجرة”، معتبرين أن ما حدث تجاوز ذلك بكثير. وقال أحد المعلقين: “شو اسمه شجار؟ هو وابنه تعرضوا للضرب على يد عدة أشخاص، وكانت النتيجة الموت تحت التعذيب”. وتعكس هذه التفاعلات حالة من التوتر الشعبي، في وقت تتزايد فيه المطالبات بكشف الحقيقة الكاملة ومحاسبة المسؤولين، بعيدا عن أي روايات أو تفسيرات متناقضة تعيد إلى الأذهان طريقة تعامل النظام السابق. وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد وثّق استشهاد 8 سوريين داخل السجون ومراكز الاحتجاز التابعة للحكومة الانتقالية خلال العام 2026، بينهم 3 توفوا خلال أقل من 10 أيام، في مؤشر اعتبره المرصد قلقا من استمرار الانتهاكات داخل أماكن الاحتجاز.



