اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-26 13:58:00
عقدت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، إلهام أحمد، مع قائدة وحدات حماية المرأة رحلة عفرين، مؤتمراً صحفياً قبيل مشاركتهما في اجتماع ضمن البرلمان الأوروبي خصص لمناقشة آخر التطورات في روج آفا وتركيا تحت عنوان “الكرد وتركيا”. كما تطرقت إلهام أحمد إلى ضرورة توفير الضمانات لاستمرار الاتفاق بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية، ومتابعة تنفيذ بنوده المتعلقة بالنازحين وحقوق الكرد. دعم الأكراد وتعزيز الديمقراطية أكدت إلهام أحمد أن الاجتماع في البرلمان الأوروبي جاء لدعم الأكراد بشكل مباشر، ومثل فرصة لتعزيز قيم الديمقراطية والعدالة والمساواة في مناطق الإدارة الذاتية. وأوضحت أن أبرز مخرجات اللقاء تضمنت التأكيد على بناء سوريا متعددة المكونات والعمل على حل القضية الكردية بشكل شامل يضمن مشاركة كافة المكونات الوطنية، مع وضع آليات لتعزيز دور الكرد في إدارة مناطقهم. إلهام أحمد ورحلة عفرين خلال المؤتمر الصحفي (انترنت). وأشار أحمد إلى وجود خطابات تحريضية وعدائية من بعض الأطراف الموالية للحكومة المؤقتة ووسائل الإعلام، تحاول تصعيد التوتر وإثارة صراع عربي كردي في المنطقة، مؤكدا أن تلك الخطابات تعيق جهود السلام والاستقرار. كما أكدت على أهمية توحيد الموقف الكردي في كافة أنحاء كردستان لمواجهة التحديات الراهنة، مع الاستمرار في دعم إقليم كردستان، لا سيما الدور الذي يلعبه الرئيس مسعود بارزاني في دعم روج آفا. وأكدت أحمد أن الهدف الأساسي من زيارتها هو تثبيت حقوق الأكراد في الدستور السوري، وحماية الحكم الذاتي لمناطقهم، ومتابعة تنفيذ بنود الاتفاق بين قوات سوريا الديمقراطية ودمشق المتعلق بعودة النازحين، وضمان مشاركة الأكراد في مؤسسات الدولة. وشددت على أن القرارات الدولية، بما فيها مشروع قرار البرلمان الأوروبي الصادر في 12 شباط/فبراير لحماية الكرد في روج آفا، تمثل دعماً ملموساً للحقوق الديمقراطية والحرية والعدالة في المناطق الكردية. إدارة عفرين وعودة المهجرين. وأوضح أحمد أن المباحثات تركزت حول ضرورة مشاركة الكرد في إدارة منطقة عفرين وتهيئة الظروف المناسبة لعودة النازحين. وأكدت أن تعيين المسؤول الجديد عن عفرين، خيرو العلي الداوود، تم دون أي تنسيق مع الإدارة الذاتية، ما يشكل تحديات على الأرض. وأضافت أن الإدارة تعمل حالياً على تجهيز 400 أسرة للعودة كدفعة أولى، مع الالتزام بتوفير الحماية والأمان لهم وضمان استقرار المنطقة وإعادة بناء المجتمعات المحلية بعد سنوات من النزوح والترحيل. كما أشارت إلى أن موجات النزوح الأخيرة، نتيجة الهجمات العسكرية التي شنها الجيش العربي السوري أو الجيش التركي وفصائل المعارضة عام 2018 على عفرين ومحيطها، أدت إلى نزوح نحو 180 ألف كردي إلى إقليم الجزيرة، يقيم معظمهم حالياً في 118 مدرسة، ما أثر على النظام التعليمي وحياة الطلاب. وأكد أحمد أن الاتفاق بين قوات سوريا الديمقراطية ودمشق نص على عودة النازحين، إلا أن تنفيذ هذه الخطوة لم يتم حتى الآن ومتابعة الأمر تعتبر أولوية قصوى. التحديات الأمنية وخطر عودة داعش. وأوضح أحمد أن الهجمات الأخيرة التي شنها الجيش العربي السوري على مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية منذ 8 كانون الثاني/يناير، تسببت في توقف جزء من الاتفاق الموقع في الـ 29 من الشهر نفسه، والذي يقضي بالتكامل المتسلسل للقوات والإدارات العسكرية بين الطرفين. وأشارت إلى أن تسليم السجون التي كانت تحت إدارة قوات سوريا الديمقراطية إلى دمشق أدى إلى عودة نشاط داعش في مناطق مثل دير الزور والرقة، الأمر الذي يهدد الأمن المحلي ويتطلب متابعة دولية لحماية المدنيين. وأكد أحمد أن استمرار خطاب الكراهية والتحريض الإعلامي، بالإضافة إلى محاولات بعض الدول إثارة الصراع بين الكرد والعرب، يشكل تهديداً كبيراً للاستقرار ويعيق التنفيذ الكامل للاتفاق، خاصة فيما يتعلق بالمشاركة الفعلية للكرد في الحكومة ولجنة صياغة الدستور، ووضع المرأة في المؤسسات الرسمية. تجربة إقليم كردستان والدروس المستفادة. وأوضح أحمد أنه يمكن الاستفادة من تجربة إقليم كردستان في مجالات الإدارة والحكم المحلي، رغم اختلاف ديموغرافية روج آفا عن جنوب كردستان. وأكدت أن الدعم السياسي واللوجستي الذي قدمته المنطقة ساعد في تعزيز قدرة الإدارة الذاتية على مواجهة التحديات الأمنية والسياسية، مشيرة إلى أن استمرار هذا الدعم سيكون حاسماً لضمان الاستقرار وتعزيز التنمية المحلية. وحدات حماية المرأة بدورها أكدت رحلة عفرين أن المكتسبات التي تحققت خلال السنوات الماضية جاءت نتيجة تضحيات الشهداء ونضال الشعب الكردي، مؤكدة ضرورة حماية هذه المكتسبات ودعمها على المستوى الدولي. وأوضحت أن القوة العسكرية النسائية ممثلة بوحدات حماية المرأة يجب أن تكون جزءاً من الجيش السوري الرسمي، وأن الاعتراف بالدور العسكري النسائي ضمن المؤسسة الرسمية أمر ضروري لتحقيق الاستقرار ومنع عودة الحرب. وأكدت أن وحدات حماية المرأة هي الضامن الأساسي لمكتسبات المرأة في روج آفا، وأن حماية هذه المكتسبات مسؤولية مستمرة. وأشارت إلى أنه بعد بدء المباحثات تم الاتفاق على تشكيل أربعة ألوية تابعة لقوات سوريا الديمقراطية، مع ضرورة وجود فوج نسائي ضمن هذه الألوية، وأن المفاوضات لا تزال مستمرة لتأمين مشاركة المرأة الفعالة في الجيش السوري رغم التحديات النفسية والاجتماعية القائمة. مستقبل الأكراد. واختتمت أحمد حديثها بالتأكيد على ضرورة ضمان الاتحاد الأوروبي استمرار تنفيذ الاتفاق بين قوات سوريا الديمقراطية ودمشق، مع توفير آلية واضحة لحماية حقوق الأكراد والحكم الذاتي لمناطقهم، وضمان مستقبل آمن للمدنيين. وشددت على أن الدعم الأوروبي ضروري للحفاظ على خصوصية المناطق الكردية، وحماية مكتسبات الإدارة الذاتية، وتسهيل العودة الطوعية للنازحين إلى ديارهم، بما يعزز الاستقرار ويمنع تكرار النزاعات المسلحة.



