اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-23 12:21:00
طالبت النيابة العامة الهولندية بسجن رفيق قطريب (58 عاماً)، العضو السابق في ميليشيا الدفاع الوطني، لمدة 30 عاماً، بتهم تتعلق بالتعذيب والتنكيل والعنف الجنسي ضد مدنيين سوريين، بحسب تقرير رسمي. وأعلن طلب العقوبة خلال جلسة أمام المحكمة الجزئية في لاهاي، بحضور ناجين أكدوا ارتكاب المتهمين انتهاكات بحقهم، بناء على شهادات مباشرة وأدلة مستندية. شهادات الضحايا سيطرت شهادات الناجين على مجريات الجلسة، حيث وصفوا ما تعرضوا له داخل مراكز الاحتجاز. وقال أحد الشهود إن المتهم “لم يمزق جسده فحسب، بل دمر روحه أيضا”، مشيرا إلى أنه دخل المعتقل وهو طفل وخرج مثقلا بصدمة دائمة. واستذكر شاهد آخر تجربته الاعتقالية قبل أكثر من عقد من الزمن، مؤكدا أن المتهم كان سجانه ومعذبه، ويمارس العنف بشكل ممنهج ضمن فريق. وخلال الإدلاء بالشهادة، ساد الصمت في قاعة المحكمة، فيما ظهرت آثار الصدمة في روايات الضحايا، الذين تحدثوا عن الضرب والإذلال والخوف المستمر، مؤكدين أن ما حدث يعكس نمطا منظما من العنف. فعالية المحكمة الهولندية. (انترنت) الانتهاكات المرتكبة. وتعود الأحداث إلى عامي 2013 و2014 في مدينة السلمية، حيث وبحسب التحقيقات فإن المتهم عمل محققاً ضمن ميليشيا “الدفاع الوطني” التي قاتلت إلى جانب النظام السوري. ويقول الادعاء إنه شارك في قمع الاحتجاجات السلمية، وشارك في عمليات اعتقال واستجواب وحشية. وتشير الأدلة إلى أن الضحايا تعرضوا لتعصيب أعينهم وتجريدهم من ملابسهم والضرب والصعق الكهربائي، بالإضافة إلى العنف الجنسي واغتصاب إحدى الضحايا. ولم تقتصر الانتهاكات على المتظاهرين، بل طالت أيضاً أفراد عائلاتهم والأشخاص الذين تم اعتقالهم بشكل عشوائي. ويرى الادعاء أن المتهم لعب دورا قياديا، مما يعزز وصف الأفعال بأنها جرائم ضد الإنسانية. مسار القضية وصلت القضية إلى القضاء الهولندي بعد أن لجأ المتهم إلى هولندا واستقر في دروتن عام 2021، حيث فتح فريق الجرائم الدولية تحقيقا عقب تقرير من أحد محامي حقوق الإنسان. وأدى التحقيق المعروف باسم “شيلدون” إلى جمع شهادات تسعة ناجين أدلوا بإفاداتهم بالاسم، بالإضافة إلى الاستماع إلى عشرات الشهود. كما عرضت النيابة وثائق سورية رسمية تثبت عمل المتهم كمحقق، بالإضافة إلى مواد رقمية وتقارير طبية تثبت الأضرار النفسية والجسدية. ويصف الادعاء القضية بأنها غير مسبوقة، إذ إنها المرة الأولى التي يتم فيها تقديم الاغتصاب والعنف الجنسي كجرائم ضد الإنسانية أمام قاض هولندي، فضلا عن تمكن عدد كبير من الضحايا من الإدلاء بشهادتهم علنا. ورغم إنكار المتهم كافة التهم، تؤكد النيابة أن كمية الأدلة وخطورة الوقائع تبرر طلب الحكم عليه بالسجن ثلاثين عاما. ومن المقرر أن تستأنف المحاكمة غدًا بالمرافعات الختامية لمحامي الدفاع، على أن يصدر الحكم في هذه القضية يوم 9 يونيو المقبل. جرائم ضد الإنسانية ويواجه المتهم 25 تهمة جنائية، من بينها التواطؤ في التعذيب، والتواطؤ في التعذيب كجريمة ضد الإنسانية، بالإضافة إلى التواطؤ في العنف الجنسي والاغتصاب كجريمة ضد الإنسانية. يتم تعريف الجرائم ضد الإنسانية على أنها أفعال ترتكب كجزء من هجوم واسع النطاق أو منهجي موجه ضد السكان المدنيين، والذي يعتقد الادعاء أنه ينطبق على الوقائع المعنية. وتؤكد النيابة أن المتهم لعب دورًا قياديًا ضمن منظومة الانتهاكات، إذ لم يقتصر حضوره على الإشراف أو الحضور، بل مارس التعذيب بنفسه وأصدر أوامر مباشرة للآخرين، وهو ما يعكس ارتفاع مستوى المسؤولية الجنائية. كما تشير إلى أن طبيعة الأفعال وقسوتها وتنظيمها تزيد من خطورة التهم وتبرر شدة العقوبة، مع التأكيد على أن هذه القضية تمثل اختبارا مهما لمحاسبة مرتكبي الانتهاكات الجسيمة بموجب القضاء الدولي.




