اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-05 13:41:00
عادت إذاعة دمشق إلى الساحة الإعلامية السورية في احتفالية أقامتها في دار الأوبرا بدمشق، الأربعاء 4 شباط، بحضور إعلاميين وفنانين وممثلي وسائل الإعلام المحلية. ومثل الاحتفال بداية جديدة للإذاعة العريقة، من خلال خطة لتطوير برامجها وإطلاق هوية سمعية وبصرية جديدة تهدف إلى توسيع نطاق الجمهور وجعل المحتوى أكثر تفاعلية. وتأتي الهوية الجديدة ضمن خطة لتحويل الإذاعة من مؤسسة إذاعية تقليدية إلى منصة متعددة الوسائط تجمع بين البث الصوتي التقليدي وبرامج الفيديو والتغطية الرقمية التفاعلية على مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات الإلكترونية. ووصف منظمو الحفل، الذي حضرته عنب بلدي، هذه الخطوة بأنها محاولة لإعادة الإذاعة إلى مكانتها التاريخية بين المؤسسات الإعلامية الوطنية، مع الحفاظ على روح الأصالة في محتواها. وتتضمن الخطة البرنامجية الجديدة مجموعة من البرامج الثقافية والاجتماعية والسياسية والرياضية، بالإضافة إلى البرامج الدينية والتراثية. شاملة ومتنوعة، وقال مدير إذاعة دمشق، محمد الشيخ، لعنب بلدي، إن الانطلاقة الجديدة للإذاعة ستكون شاملة ومتنوعة. ويشمل كافة أنواع البرامج، بما في ذلك الرياضة والسياسة والثقافة، بالإضافة إلى البودكاست والبرامج الخدمية التي تمثل أحد أبرز اهتمامات المستمعين. وأضاف أن الإذاعة ستكون متاحة للبث الإلكتروني عبر منصات التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية الأخرى، بالإضافة إلى البث عبر القمر الصناعي النايل سات لتوفير كل جديد لمتابعيها. وأوضح الشيخ أن اختيار حفل الإطلاق كان مناسباً لتاريخ الإذاعة الكبير، إذ تزامن مع الذكرى الـ 79 لتأسيس الإذاعة، واحتوى على فقرات تتعلق بذاكرة السوريين، منها حكم العدالة والهوية الصوتية للإذاعة ومن بينها الشارة الصوتية. بدوره، قال مدير المراسلين بلال حمود لعنب بلدي، إن إعادة إطلاق إذاعة دمشق جاءت بعد عمل استمر قرابة عام، تم خلاله اعتماد هوية بصرية جديدة. وأشار حمود إلى أن البداية الجديدة ستكون سمعية ومرئية في الوقت نفسه، مع توسع شبكة المراسلين لتغطي الجغرافيا السورية كافة. كما تم إدخال الوسائط الرقمية، بالإضافة إلى تطوير الجانب الفني لنقل الصوت والصورة بجودة عالية. وأكد وزير الإعلام حمزة المصطفى، خلال الاحتفال، أن إعادة إطلاق إذاعة دمشق بهوية سمعية وبصرية متجددة يهدف إلى جعل الإذاعة منبراً لكل السوريين، مشدداً على أهمية الجمع بين الأصالة والابتكار التقني. وقال المصطفى إن هذه الخطوة تعكس رؤية الوزارة في تطوير وتعزيز الإعلام الوطني بما يتماشى مع التطورات الحديثة، مع الحرص على تقديم محتوى متنوع يلامس حياة الناس اليومية ويواكب اهتماماتهم. تاريخ الإذاعة تزامن حفل إعادة الإطلاق مع الذكرى الـ 79 لتأسيس إذاعة دمشق التي بدأت بثها الرسمي عام 1947، مما أعطى الحدث بعداً رمزياً يعكس استمرارية الإذاعة وارتباطها بالذاكرة الإعلامية الوطنية. تعتبر إذاعة دمشق من أقدم المحطات الإذاعية في المنطقة العربية، إذ تأسست رسمياً عام 1947، لتصبح صوتاً رسمياً وموثوقاً في نشر الأخبار والمعلومات في سوريا. شكلت الإذاعة على مر العقود رافداً مهماً في المشهد الثقافي والسياسي، وساهمت في نقل أهم الأحداث الوطنية والعربية إلى المستمعين المحليين والعالميين، عبر موجاتها المتوسطة والقصيرة فيما بعد، ومع توسع البث الفضائي في فترات لاحقة. بدأت إذاعة دمشق مسيرتها في مبنى متواضع مستأجر يفتقر للتجهيزات الكاملة في شارع بغداد بالعاصمة السورية دمشق. وكانت المعدات بسيطة، وبدأ صوت المذيع يحيى الشهابي بعبارة: «هنا الإذاعة السورية من دمشق، إذاعة كل العرب»، وبذلك أعلن انطلاق الإذاعة. ورغم محدودية البث في البداية، حيث كان ساعتين فقط يومياً قبل أن يتوسع إلى ست ساعات، إلا أن إذاعة دمشق تمكنت من مواكبة الأحداث العالمية والمحلية والحرجة في سوريا والعالم العربي، وتبوأت مكانة مهمة بين وسائل الإعلام العربية في تلك الفترة. كما لعبت الإذاعة دوراً بارزاً في الساحة الفنية، حيث عملت منذ بدايتها على استقطاب مطربين شباب لم يعرفوا بعد، وأصبحت فيما بعد منصة للعديد من أعمدة الغناء العربي، مثل فايزة أحمد وفيروز، التي احتضنتها الإذاعة منذ أغنية “غيرة”، مما سهّل انطلاقتها إلى الشهرة والاعتراف العربي الواسع. ترتيب المشهد الإعلامي تأتي إعادة إطلاق إذاعة دمشق ضمن سياق أوسع لإعادة ترتيب المؤسسات الإعلامية السورية الرسمية بعد سقوط نظام الأسد. وفي نيسان/أبريل 2025، انطلقت قناة الإخبارية السورية، لتصبح أول وسيلة إعلامية حكومية تبث بشكل رسمي منذ سقوط النظام السوري. واعتبر مدير الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، علاء برسيلو، القناة “أول قناة سورية رسمية، وأول قناة فضائية تبث محتواها من داخل سوريا في فترة ما بعد التحرير، وفي الأول من كانون الأول/ديسمبر، أعيد إطلاق صحيفة الثورة السورية تحت شعار “فاصلة الحقيقة رافعة البناء”، لتعود الصحيفة كمنصة صحفية رسمية للحكومة السورية، في حين نشطت عدد من المؤسسات الصحفية المستقلة بعد سقوط النظام، أبرزها عنب. بلدي التي عادت إلى دمشق في كانون الثاني 2025، افتتحت مكتبها في مدينة داريا، مسقط رأس المؤسسة، في كانون الثاني 2026. داريا.. “عنب بلدي” تعود إلى مسقط رأسها مرتبط


