طوال عقود حكم السودان الثلاثة.. ماذا قدم «الإخوان» غير الانقسامات والحروب؟

اخبار سوريا12 فبراير 2024آخر تحديث :
طوال عقود حكم السودان الثلاثة.. ماذا قدم «الإخوان» غير الانقسامات والحروب؟

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-02-12 15:28:52

وكان الإسلام السياسي، وخاصة جماعة الإخوان المسلمين، يعمل بمبدأ الجاهلية الثانية. وهو مبدأ ينص على أن العالم اليوم يعيش حالة من الجهل والضلال شبيهة بما عاشته شبه الجزيرة العربية عام 610هـ. ومن ثم فهم بحاجة إلى نبي هادي مثل النبي محمد، وهذا يجعلهم يعملون بمبدأ النضال المسؤول عن هذه الأمة غير المؤهلة لأن تكون مسؤولة عن نفسها. ومن ذلك النزعة الاستكبارية التي تعمل على التفرقة بين من ينتمون إليها ويعترفون بدعوتها وغيرهم ممن لا ينتمون إليها ولا يؤمنون بدعوتها.

وظهر هذا الغطرسة خلال فترة الحكم التي وصل خلالها «الإخوان» إلى السلطة في مصر، حيث جاء جهدهم لفرض رؤيتهم وإيمانهم به أكثر من جهدهم لتقديم خطط من شأنها التغلب على الأزمات التي يعيشها المجتمع المصري، أو حتى تبني خطط من المصريين الذين لا ينتمون إلى الجماعة.

سياسة التمكين “الإخوانية”.

ووفق ما تعلنه جماعة الإخوان عن دور بطولي نبوي إرشادي ذي طابع ديني، فإنها تسعى إلى إصلاح المجتمع وتوفير احتياجاته وحل أزماته. وهذا ما تعلنه عادة وتستخدمه كأداة للضغط على الأنظمة الحاكمة. وقد دخلت في عملية الخدمة داخل الدول، خاصة في حال تغيب بعض الدول عن هذه العمليات، وتم تنفيذ هذه الخدمات تحت مسميات دينية، وبذلك أعلنت سلامة هدفها وغرضها الذي يهدف إلى تلبية احتياجات هذه الشعوب المضطهدة، لكن سياستها التي ظهرت من خلال الحكومة كانت عكس ذلك تماما.

الإسلام السياسي، وخاصة جماعة الإخوان المسلمين، اعتاد العمل على مبدأ الجهل الثاني – “أ ف ب”

ومن خلال تجربة “الإخوان” في الحكم في العديد من الدول العربية، مثل مصر وتونس والمغرب، وفشلها الذريع ورفضها من قبل الأطر الاجتماعية، تظهر سياسة الإقصاء العرقي التي ينتهجونها، والتي تقسم المجتمع إلى “الإخوان”. الجماعة، والمؤمنين بدعوتها، وغيرها من فئات المجتمع.

وبسؤاله عن سياسة “الإخوان”، أجاب الباحث المصري في شؤون الجماعات الإسلامية حسين القاضي لموقع “الحال نت”: في فترة حكم “الإخوان”، كان اهتمامهم بالتمكين أو “ وظهر “الإخوان” أكثر من اهتمامهم بإدارة شؤون الدولة، ولا يمكن لعمليات التمكين هذه أن تكون موجودة إذا لم يكن لمكتب الإرشاد سيطرة كاملة على الاتحاد، وأن الرئيس المصري السابق محمد مرسي مجرد أداة لتنفيذ الإرشاد. وتتخذ خطط المكتب عدة أشكال أبرزها التمكين.

وأضاف حسين القاضي، أن الملفت أيضاً هو شبكة العلاقات الأسرية، بما في ذلك الزواج والمصاهرة، التي أنشأها “الإخوان”. وتعمل هذه الشبكة على التجنيد والتوسع، وتشكل هذه الشبكة بفروعها المختلفة مجتمعاً آخر داخل المجتمع ككل، فيخلق فيما بينها نمطاً من التعاون والتفاعل قد يرفض فيه المرء التعامل مع الآخرين. بقية عناصر المجتمع، وهذا مؤشر على سياسة الولاء والتنصل، التي تعتبر عملية التمكين نتيجة طبيعية لها، وهذه العمليات تخلق شروخا اجتماعية ليست سهلة بأي حال من الأحوال.

ويتجلى ذلك في تجربة «الإخوان» في السودان، التي تتميز باختلافها عن كل تجارب «الإخوان». ورغم أن كل تجربة لـ«الإخوان» لها اختلافاتها، وتتلون باللون الاجتماعي والسياسي الذي تندرج فيه، إلا أن تجربة «الإخوان» في السودان تختلف عنها جميعاً. من حيث أنه النظام الذي قامت الثورة ضده بعد ثلاثين عاما من الحكم، وليس أحد عناصر الثورة كما تزعم العديد من الدول العربية وأولها مصر، وتتميز هذه التجربة ببطلانها. والحجة «الإخوانية» المعتادة بأنها لم تخوض التجربة كاملة، لأنها هنا استمرت في الحكم منذ ثلاثة عقود، تفسر أيضًا هدف الإخوان في التمكين وسياستهم في تنفيذ هذا الهدف إلى حد تقسيم السودان إلى مليشيات عديدة. ويتقاتلون فيما بينهم، دون السعي إلى تحقيق مصالح الدولة والشعب بقدر سعيهم إلى الحكم والتمكين في المجتمع السوداني.

“الإخوان” في حكم السودان

إن الإصرار الشديد على عدم إعطاء الفرصة الكاملة لـ”الإخوان” في الدول التي حكمتها، خاصة مصر، يطرح تساؤلا حول ما قدمته هذه الجماعة للسودان طوال ثلاثين عاما وهم في مناصب الحكم السياسية والعسكرية والمدنية. والإدارة. ولا نستطيع أن نقول إن نظام عمر البشير «إخواني» بالكامل. لكن النظام الإسلامي هو الذي عمل على تمكين “الإخوان”، وسيطرت الجماعة فعليا على كافة جوانب الدولة إلى الحد الذي يجعلنا نقول إن تجربة عمر البشير هي تجربة عاش فيها السودان في ظل الظل. لهذه الجماعة الإسلامية. وإذا لم يكن البشير قد قال صراحة إن الحكم في السودان يقوده «الإخوان»، فالواقع أنهم كانوا يملكون البنية الفعلية للدولة.

والحقيقة أن السودان لم يشهد أي تطور ملحوظ أو حراك اجتماعي أو سياسي خلال حكم الإخوان المسلمين. بل ظلت راكدة كغيرها من دول الجوار. وشكل خروج الشعب عام 2018 والإطاحة بنظام البشير ضربة قاصمة للجماعة.

وبحسب ما نقله الباحث السوداني عبد الجليل سليمان لموقع “الحال نت”، فإن “الإخوان” طوال فترات تواجدهم في السودان وتواجدهم داخل منظومة الحكم، إن لم يكن كلها، سعوا إلى التمكين داخل كل الدولة. وكالات أكثر مما سعت لتلبية احتياجات المجتمع السوداني والنظر في مشاكله. لقد سيطروا على الهيكل الاقتصادي والعسكري والسياسي بأكمله للدولة. ولا توجد قوى سياسية غير «الإخوان» في السودان. والأكثر من ذلك أنهم احتكروا الصناعات والواردات والصادرات. ولا نعتبر قيادة أو مؤسسة دون أن يكون “الإخوان” أغلبية أعضائها ويحاصرونها.

وفي الواقع، لم يشهد السودان طوال هذه العقود أي تطور ملحوظ أو حراك اجتماعي أو سياسي ملحوظ. بل ظلت راكدة كغيرها من دول الجوار. وخروج الشعب في سبتمبر/أيلول 2018 والإطاحة بنظام البشير، الذي مثل ضربة قاصمة لـ”الإخوان المسلمين” في السودان، خير دليل على ذلك. .

وبحسب ما حدث في مصر، فإن حجة «الإخوان» كانت وجود فلول النظام السابق في هيكل الدولة وتعمدهم إيقاف تقدمها، رغم اعتمادهم على إدارة موازية أنشأتها الجماعة ومكتب توجيهها. داخل الدولة. ما حدث في السودان كان أفظع مما صنعه نظام حسني مبارك. وفي مصر، أشعلت جماعة “الإخوان” السودان بأكمله ومزقته من أجل العودة إلى حكم السودان من جديد، خاصة أنهم اخترقوا داخل بناء الدولة والبنية الاجتماعية أيضا.

إشعال الحرب القبلية من أجل الحكم

ولم يستسلم «الإخوان» في السودان لرغبة الشعب الذي يعلن نفسه عادة حارساً عليه ومسؤولاً عن مصالحه. بل سعت للعودة إلى السلطة بكل الطرق الممكنة، وأهمها خلق الفوضى الخلاقة التي تجعل الشعب يندم على ثورته ويتمنى عودة الأنظمة الاستبدادية. وسعت من خلال تغلغلها في مباني الدولة إلى تفكيك هيكل الدولة وتقسيم الجيش، فأنشأت وسلحت ومولت العديد من المليشيات من خلال سيطرتها على العملية الاقتصادية في السودان.

الواقع السوداني يكشف حقيقة «الإخوان» أكثر من أي مجتمع آخر، وعادة ما يطلق على تجربة «الإخوان» في السودان «جريمة الإسلام السياسي الكاملة» – “فرانس برس”

وأكد الكاتب والباحث السوداني عبد الجليل سليمان في تصريح خاص للحال نت أن “من يقاتل الآن في السودان هم الإخوان عبر كتائبهم ومليشياتهم إلى جانب الجيش السوداني، والأخير أيضاً بكل عتاده من الإخوان”. وكل القيادات الحالية أيضا من الإخوان إلى جانب مليشيا البراء بن”. مالك وكتائب الظل وقوات العمل الخاصة والمستنصرين؛ وقد تم تجنيدهم من قبل الإخوان من فلول المليشيات السابقة وهي الدفاع الشعبي والشرطة الشعبية وأمن الطلاب. وجندوا معهم بعض المواطنين وأطلقوا على أنفسهم اسم المستنصرين».

وأضاف سليمان أنه عندما فشل المستغيثون في تنفيذ أهداف الجماعة وغاياتها على الأرض، فكرت الجماعة في إطلاق ما يسمى بـ”المقاومة الشعبية” للدعم السريع من خلال قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، وهم الآن يقومون بتسليح قواتهم. الكوادر وزرع الفتنة القبلية بتسليح بعض القبائل على أساس أنهم في خطر، وعندما فشلوا في جمع الناس وإثارة مشاعرهم الدينية، بدأوا العمل على إثارة المشاعر القبلية، لأن السودان في نهاية المطاف مجتمع قبلي.

وهذا قد يدفع السودان إلى حروب قبلية ستكون عواقبها وخيمة حتماً. ولا يعتقد سليمان أنه “سيكون من المبالغة لو قلت إن كل المجازر والحروب الأهلية ستكون مناوشات صغيرة”.

يوجد في السودان أكثر من 500 قبيلة. ولكل قبيلة تداخلات ومصالح وامتدادات عرقية وعنصرية تشمل جميع الدول المجاورة، وبالتالي فإن كل مجموعة قبلية ستدعمها بقية القبيلة خارج الدول والأطراف التي تجمعها مصالح مشتركة.

وأضاف سليمان أن “الإخوان” ليس لديهم أي مانع على الإطلاق في حرق السودان وتسويته بالأرض، بل حرق كل دول الجوار من أجل الوصول إلى السلطة. وهذا لا يعتبر انحيازا سياسيا أو حكما عاطفيا، بل هو تحليل علمي والواقع الذي نراه على الأرض التي نعيش فيها. كل ما يعانيه السودان اليوم هو حروب وانقسامات خلقها “الإخوان المسلمون”.

الواقع السوداني يكشف حقيقة «الإخوان» أكثر من أي مجتمع آخر، وعادة ما يطلق على تجربة «الإخوان» في السودان «جريمة الإسلام السياسي الكاملة»، وهي كذلك بالفعل. وحكم الإسلام السياسي عقودا لم يقدم فيها شيئا ذا قيمة لهذا المجتمع سوى محاولة «خيانته» وتمزيقه إلى فئات عديدة. ولعل سبب فجورهم في المجتمع المصري هو محاولة التفوق في القرار، وخلق إدارة موازية للجهاز الإداري للدولة، ونظام اجتماعي منغلق على نفسه ومنغلق على المجتمع المصري. والتعالي عليه بحجة التفوق الديني والالتزام المذهبي.

سوريا عاجل

طوال عقود حكم السودان الثلاثة.. ماذا قدم «الإخوان» غير الانقسامات والحروب؟

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#طوال #عقود #حكم #السودان #الثلاثة. #ماذا #قدم #الإخوان #غير #الانقسامات #والحروب

المصدر – الحل نت