اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 1970-01-01 03:00:00
عمر الحاج حسين
مقدمة
مع وداع كل عام، يحلم السوريون في مناطق سيطرة نظام الأسد منذ سنوات بعام أفضل من العام الماضي، لكنهم منذ أكثر من 7 سنوات مصدومون بعام مثقل بالأزمات والتبعات الاقتصادية والفقر. الظروف المعيشية. ويرافق كل ذلك مساعي رئيس نظام الأسد، بشار، لتعزيز نفوذه. على حساب لقمة عيش السوريين من خلال إصدار قوانين من شأنها أن تزيد من تدهور اقتصاد البلاد.
ومع كل مرسوم اقتصادي تصدره سلطة الأسد لتحسين رواتب الموظفين، تعمل وزارات ومديريات الأسد على تحميل المواطن تكاليف معيشية إضافية، من خلال رفع أسعار المحروقات والمواد الأساسية الأخرى.
ومع حلول عام 2024، تدهورت قيمة الليرة السورية أمام العملات الأجنبية إلى حد غير مسبوق، ووصل سعر الصرف في السوق السوداء إلى ما يقارب 15 ألف ليرة سورية لكل دولار، بعد أن كان يتأرجح في نهاية عام 2023 بين 13 ألفاً. و14 ألف ليرة، ما زاد من معاناة السوريين في مختلف المحافظات السورية الخاضعة لسلطة الأسد، في وقت تعاني مناطق نفوذه من تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية.
ماذا جاء في المرسومين 5 و 6؟
ومع حلول الثلث الأخير من كانون الثاني/يناير الماضي، أصدر رئيس سلطة الأسد “بشار” مرسوماً تشريعياً أسماه مرسوم رقم 5، وحظرت من خلاله التعامل بغير الليرة السورية كوسيلة للدفع أو أي نوع من أنواع التجارة التجارية، واحتفظت بالعقوبات المتعلقة بالحبس أو الحبس، لكنها سمحت للمتهمين بالتسوية أمام القضاء بدفع مبلغ يساوي إلى قيمة الدفعات والمبالغ المتعامل بها أو السجن لمدة سبع سنوات، علماً بأن القانون لا يطبق. على الأجنبي غير المقيم أو المستثمر الأجنبي في سورية.
وأعقب المرسوم المذكور رقمه الأخير رقم 6 حيث أظهر المرسوم تشديد العقوبات على من يمارسه مهنة تحويل الأموال بدون ترخيص، ومن ينقل أو ينقل العملات الأجنبية أو الوطنية بين سورية والخارج دون ترخيص، يعاقب كل من يزاول المهنة بالسجن المؤقت من خمس سنوات إلى 15 سنة، وبغرامة ثلاثة أضعاف المبالغ المصادرة، على أن الغرامة لا تقل عن 25,000,000 ليرة سورية، ومصادرة المبالغ. وكانت المضبوطات نقدية، وأي مبالغ مسجلة في سجلات ورقية أو إلكترونية، بحسب وكالة أنباء هيئة الأسد – سانا.
ماذا وراء هذه القوانين؟
المستشار الاقتصادي ورئيس مجموعة عمل الاقتصاد السوري الدكتور أسامة القاضي وصف في حديث خاص لـ”حلب اليوم” أن المرسوم رقم 5 هو عملية لابتزاز التجار الذين يتعاملون بعملات غير الليرة، لأن وفعلاً، سمح نظام الأسد بما أسماه “التسوية” في القضاء عبر مبالغ مالية. ويتم دفعها إلى الخزينة، بسبب حاجة نظام الأسد الماسة إلى العملات الأجنبية.
وأوضح ذلك مرسوم رقم 5 وخفف من تبعات المرسوم رقم 3 الصادر لعام 2020 والذي اقتصر على معاقبة التجار بالسجن دون تسوية، قائلاً: “في الحقيقة المرسوم الجديد خفف من تبعات المرسوم رقم 3 نظراً لحاجة نظام الأسد إلى الأموال»، لافتاً إلى أن المرسوم سهّل على التجار والصرافين التعامل بطرق غير مشروعة. الليرة السورية، لحاجته إلى العملات الأجنبية وعدم حظر عملها، مشيراً إلى أن سلطة الأسد فشلت فشلاً ذريعاً في إلغاء فكرة حظر التعامل بعملات غير الليرة السورية، وإغلاق مراكز الصرافة بشكل عام في المناطق الخاضعة له. يتحكم.
وتابع قائلاً: “إذا نظرنا إلى سعر صرف الليرة قبل صدور القرار رقم 3 الذي عاقب التعامل بالعملات الأجنبية، كان سعر الصرف ألف ليرة مقابل دولار واحد، أما بعد صدوره فقد بدأ سعر الليرة لتنهار بسرعة ووصلت اليوم إلى أكثر من 14 ألف ليرة.
وقال: “هناك من ورط رئيس سلطة الأسد بشار في إصدار هذه المراسيم القاتلة”.
وعن العوامل الإضافية التي ساهمت في تسريع انهيار الليرة السورية، أوضح القاضي أن أبرزها بناء إمبراطورية أسماء الأسد في السنوات الأخيرة على حساب رامي مخلوف، ما أدى إلى والاستيلاء على أمواله وأموال المستثمرين من جانبه الذين كانت لهم استثمارات ضخمة في المناطق الخاضعة لسلطة الأسد. مما حد بشكل كبير من اقتناء العملات الأجنبية وحصرها في تجارة المواد المهربة، خاصة الكبتاجون.
وأضاف أن سلطة الأسد اليوم تعيش حالة من الخلل والارتباك التشريعي، حيث تحاول ترقيع الحلول التي تتجنب معالجة السبب الأصلي لانهيار الاقتصاد السوري، وكلما حاولت الابتعاد عن الحل السياسي الحقيقي الأمر الذي يؤدي إلى وضع سوريا على المسار السياسي والاقتصادي الصحيح، كلما زاد الانهيار الاقتصادي وعمقه، وسط اندفاع الوجود الإيراني والروسي وسيطرةهما على الأصول السيادية السورية.
وختم حديثه مع “حلب اليوم” بالقول إن المرسومين الصادرين يعكسان فعلياً إفلاس وارتباك الإدارة الاقتصادية لنظام الأسد، وحاجتها الملحة للعملات الأجنبية، خاصة في هذه الظروف التي يمر بها حليفتاها “روسيا وإيران”. التي يعيشونها وصراعاتهم مع العالم والعقوبات المفروضة عليهم ووضعهم الاقتصادي المتدهور الذي لا يستطيع دعمهم. الأسد واقتصاده.
لا تغني ولا تسمن من الجوع
لكن من وجهة نظر الباحث الاقتصادي “مرشد النايف” فإن جميع المراسيم التي أصدرتها سلطة الأسد ليس لها أي آثار إيجابية على واقع مستقبل الليرة السورية، معتبرا أن الليرة تحتاج إلى أكثر من قانون في العام الحالي. لكي يستعيد بعضاً من صحته.
وأشار إلى أن الليرة يمكن أن تتعافى إذا توافرت عدة أسباب تساعدها على ذلك، أبرزها: “الإنتاج الصناعي المحلي الذي يدعمها وقدرة سلطة الأسد على استيراد وتصدير الصناعات، إضافة إلى السياحة والاستثمارات الخارجية”. مشيراً إلى أن كل هذه العوامل تفتقدها سلطة الأسد اليوم، ومن هنا جاءت المراسيم. 5 و 6 ما هي إلا أحكام لا تغني ولا تشبع الجوع.
وأضاف حديثه بالتأكيد على أن أحد أهم العوامل التي تسببت في انهيار سعر صرف الليرة السورية هو “فشل السياسات النقدية”، إذ فشل مصرف سوريا المركزي في وضع السياسات التي تضمن بيئة مستقرة للاقتصاد السوري. سعر صرف الليرة خلال الأعوام الماضية، بسبب نقص الكفاءات، إضافة إلى تركيز موارد الأسد المالية لخدمة الدبابة في قتل السوريين.
المرسومان “7 و8”.. كيف قضوا على السوريين؟
وبعد مرور 15 يوماً على صدور المرسومين 5 و6 اللذين ساهما في تراجع الليرة، أتبعهما رئيس سلطة الأسد “بشار” بمرسومين آخرين أبادا السوريين وكانا رقم “7 و8”. “، الأمر الذي تطلب إضافة 50 بالمئة إلى الرواتب والأجور المخصومة، لكن الصدمة التي اعتاد عليها السوريون قالوا إن قرار الزيادة رافقه رفع أسعار كافة السلع، وخاصة أرغفة الخبز.
وأعقب المرسومين قرار صادر عن وزارة التجارة في سلطة الأسد برفع تكلفة تأمين رغيف الخبز اليومي إلى مستويات غير مسبوقة، وهو ما أرجعته إلى جملة من الظروف، منها العالمية والمحلية، إضافة إلى رفع أسعار جميع أنواع الوقود.
حتى رزقنا مكتسب فيه!
وبحسب مراسل حلب اليوم في دمشق فإن سعر ربطة الـ 1100 غرام من الخبز المدعوم عبر البطاقة الذكية يبلغ 400 ليرة سورية بدلاً من 200 ليرة سورية في المخابز العامة والخاصة، فيما وصل سعر ربطة الخبز غير المدعومة إلى 7800 ألف. ليرة سورية لكل علبة، فيما ارتفع سعر ليتر المازوت. وبالنسبة للأفران العامة والخاصة ارتفع إلى 700 ليرة، فيما ارتفع سعر بنزين 95 أوكتان من 12680 ليرة إلى 13825 ليرة، كما ارتفع سعر بنزين 90 أوكتان إلى 10500 ليرة بدلاً من 10 آلاف. كما رفعت سعر المازوت الحر من 11675 ليرة إلى 12425 ليرة، وسعر طن المحروقات 7 ملايين. و479 ألفاً و550 إلى 2000 ليرة سورية.
ووصف موظف في إحدى مؤسسات نظام الأسد لـ”حلب اليوم” -رفض الكشف عن اسمه- الوضع المعيشي والاقتصادي بأنه يزداد سوءاً بسبب الارتفاعات المتكررة خلال الشهر الجاري (شباط/فبراير)، لا سيما ارتفاع أسعار المواد الغذائية. الخبز، كما قال في كلامه الصريح: «حتى في رزقنا». عين عليها.. وربنا يفرج على الجميع.)
ونقل مراسلنا عن ربة منزل تدعى “أم حسام” تسكن في مدينة داريا، قولها: “أغلب أقاربها تحولوا إلى عادة قديمة، وهي خبز الخبز في المنزل لتوفير المال، واصفة إياه بأنه يحمل المزيد من البركة”. من شرائه من المخابز وهو أرخص”.
9 من كل 10 سوريين يعيشون تحت خط الفقر، بحسب ما أكد الأمين العام إلى الأمم المتحدةوفي حزيران/يونيو الماضي، أوضح أنطونيو غوتيريش أن أكثر من 15 مليون سوري، أي ما يعادل 70 بالمئة من إجمالي السكان، بحاجة إلى مساعدات إنسانية.
وبحلول أيلول/سبتمبر الماضي، قفز متوسط تكلفة المعيشة لأسرة سورية مكونة من خمسة أفراد إلى 9.5 مليون ليرة (673 دولاراً)، بعد أن كان 6.5 مليون ليرة (460 دولاراً) في تموز/يوليو، وقفز الحد الأدنى من 4.1 مليون ليرة (673 دولاراً) إلى 5.9 مليون ليرة (290 دولاراً). إلى 418 دولارًا).

