اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-08 05:02:27
وكتب سعد الوحيدي: “الملثم” و”الناطق باسم الوطن” و”عنوان الحرب النفسية” و”قاموس المعركة” ألقاب أطلقتها الجماهير على المتحدث العسكري باسم الشهيد عز كتائب الدين القسام “أبو عبيدة” صاحب الصوت الذي حفظه الناس. حسناً في كل جولات المواجهة بين الاحتلال والمقاومة في غزة.
وخلال معركة “طوفان الأقصى”، أصبح رمزا ورمزا لصوت الميدان وأحداثه، وظل قناعه الأحمر على مر السنين علامة المقاومة البارزة.
صوت من زمن الانتفاضة
ورغم أن العديد من المصادر تشير إلى أن أول ظهور لأبي عبيدة كان في مؤتمر إعلان أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط في عملية الوهم المحطم عام 2006، إلا أن بدايات الرجل الملثم وملفه الإعلامي سبقت هذا المؤتمر بسنوات.
وظهر أبو عبيدة في الأعوام 2002-2003 في منشورات مصورة لكتائب القسام. وعرف بعد ذلك بأنه “قيادي في كتائب القسام”، قبل أن يظهر في مؤتمر صحفي لأول مرة من داخل مسجد “النور” شمال قطاع غزة، خلال معركة “أيام الغضب”. . وفي عام 2004، أطلقتها فصائل المقاومة ردًا على اجتياح الاحتلال شمال قطاع غزة في عملية أطلقت عليها اسم “أيام الندم”.
وتحدث أبو عبيدة، خلال ظهوره الأول، مرتديا عصابة الكتيبة الخضراء وقناعا أسود، للصحافيين عن مجريات المعركة، وسلط الضوء على العمليات التي تنفذها الكتائب منفردة أو بالشراكة مع فصائل المقاومة. كما عرض عددا من الأسلحة المستخدمة في صد الاجتياح، وبقايا الآليات التي دمرتها المقاومة شمال القطاع. .
وبعد الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة عام 2005، تولى أبو عبيدة رسميا منصب “الناطق الإعلامي لكتائب القسام”، وظهر في برنامج استضافة فينيسيا الذي عرضته قناة الجزيرة. كما أجرى مقابلات حول مستقبل الكتائب ودورها بعد الانسحاب الإسرائيلي مع عدد من وسائل الإعلام والصحف. والمواقع الإخبارية العربية والمحلية التي توسعت نطاق انتشارها خلال تلك الفترة.
وبقي أبو عبيدة، الصوت الرسمي لكتائب القسام، حاضرا في التصريحات التي تتبنى عمليات الكتائب، أو إيصال رسائل الجناح العسكري، وتوجيه التهديدات للاحتلال ومستوطنيه، وكان أبرزها “تحويل سديروت”. مستوطنة إلى مدينة أشباح” في يونيو 2006، رداً على تصعيد عدوان الاحتلال على قطاع غزة، وبيان أعلن فيه أسر الجندي شاليط.
وخلال مؤتمر إقرار عملية فدائية “ميدان الموت” في إبريل 2008، قال أبو عبيدة: “إن الخيارات المطروحة أمام الجندي الصهيوني عند دخوله قطاع غزة هي أربعة خيارات: إما أن يُقتل، أو يُؤسر، أو يُعتقل، أو يُقتل، أو يُأسر، أو يُقتل، أو يُأسر، أو يُقتل، أو يُعتقل، أو يُقتل، أو يُعتقل، أو يُقتل”. سيتم تعطيله نهائيًا، أو سيعود”. “مع مرضه العقلي إلى الأبد، لن يعود منتصرا بأي شكل من الأشكال”.
صوت المعركة المدوي
وبعد أن بدأ الاحتلال حربه الأولى على قطاع غزة عامي 2008-2009، والتي أطلق عليها اسم “الرصاص المصبوب”، وأطلقت عليها المقاومة “معركة الفرقان”، برز دور “أبو عبيدة” لأول مرة في عام 2009. كونه الناطق العسكري للحرب الدائرة، والصوت الرسمي للمقاومة في إعلان البيانات الرسمية، التي تخاطب الجبهة الداخلية والشعوب العربية، وتكشف خسائر الاحتلال وأداء مقاتليه على الأرض.
وفي الحروب اللاحقة ارتبط الظهور المرئي لأبي عبيدة وتصريحاته الحربية من قلب العدوان بالإنسان من الميدان. وكل خبر عاجل عن خطاب متوقع كان بمثابة إشارة واضحة إلى الإنجازات التي سيتم الإعلان عنها. وتكرر ذلك لاحقاً في تصريحاته خلال معركة الصخر الزيتي عام 2012، وإعلانه لأول مرة أن القسام استخدم الصواريخ المضادة للطائرات ضد الاحتلال.
الحرب الثالثة على غزة عام 2014، والتي أطلقت عليها المقاومة معركة “عاصفة الأكل”، مثلت ذروة ظهور الملثم والحضور الأوسع لتصريحاته العسكرية، والتي كان أبرزها خطابه التاريخي في يوليو/تموز من ذلك العام. والذي أعلن فيه أسر الجندي “شاؤول هارون”. مشيراً إلى أن الاحتلال تجاهل لساعات الإعلان الرسمي عن هذه العملية ونتائجها، وهو الإعلان الذي جاء ليطمئن قلوب أهل غزة بعد مجزرة الشجاعية الدموية التي ارتكبها الاحتلال ليلة أسر هارون.
وخلال معركة “العاصفة الآكلة”، اتضح مدى التأثير الميداني والمعنوي لظهورات أبي عبيدة، وشوهدت العديد من مقاطع الفيديو التي تظهر الحشود وهي تتجمع للاستماع إلى تصريحاته وكلماته في الضفة الغربية والأردن، و المخيمات اللبنانية، ويهتفون باسمه في التظاهرات ونقاط المواجهة.
وفي ذلك العام، أدرك الاحتلال حجم حضور أبو عبيدة ورمزيته وتأثيره في ضمير الناس المؤيدين لخيار المقاومة، فشن حملة إعلامية ضده، ادعى خلالها الكشف عن هويته والبيانات الشخصية.
كما تعرضت قناة الأقصى الفضائية لقرصنة واختراق من قبل جيش الاحتلال، ظهرت خلالها صورة مزعومة لحذيفة الكحلوت، الذي يدعي الاحتلال أنه الناطق العسكري باسم القسام.
كما تداولت وكالات الأنباء معلومات مقتضبة عنه وهو حاصل على درجة الماجستير في أصول الدين، ويقيم شمال غزة، وأن منزله تعرض للقصف عدة مرات، فيما لم تعلق كتائب القسام على أي من هذه الادعاءات.
ومع مرور السنين، حافظ أبو عبيدة على ظهورات نادرة ومؤتمرات صحفية مقتضبة، يعقدها للتعليق على قضايا سياسية أو ميدانية تتعلق بالمقاومة، بما في ذلك التصريحات التي أدلى بها بعد اغتيال المهندس التونسي محمد الزواري، والتعليق على عملية “حافة الحدود”. “السيف” عام 2019 واكتمال صواريخ القسام حينها. من خلال كشف واشتباك مع قوة خاصة إسرائيلية، ومقتل وجرح عدد من عناصرها في خانيونس جنوب قطاع غزة.
من المؤتمرات إلى المنصات الرقمية
وفي إبريل 2020، أطلقت كتائب القسام قناة خاصة على تطبيق “تلغرام”، تحمل اسم “أبو عبيدة – الناطق العسكري لكتائب القسام”، لتكون قناة إضافية لبث تصريحات الملثم وتصريحاته. البيانات، وبعد ذلك تغريداته النصية، والتي أصبحت بعد بضعة أشهر إحدى طرق ظهوره. أغنيته الجديدة التي يتابعها أكثر من نصف مليون مشترك.
وفي 25 يونيو 2020، نشرت القناة أول رسالة تضمنت كلمة “أبو عبيدة” في ذكرى عملية “الوهم المحطم” وأسر الجندي شاليط.
وبعد عام تقريبا، في 4 مايو 2021، نشرت القناة الرسالة الثانية بعنوان “الإنذار الأخير”، والتي تضمنت تحية وجهها رئيس الأركان محمد الضيف لأهالي حي الشيخ جراح، وتحذير واضح الى الاحتلال.
وأعقبت الرسالة الثانية رسالة ثالثة بعد 4 أيام، تجدد فيها التحية لأهل القدس والمرابطين في الأقصى. ثم جاءت رسالة التهديد والإنذار للاحتلال في 10 مايو، أعقبها بعد ساعتين الإعلان عن الضربة الصاروخية الافتتاحية لمعركة “سيف القدس”.
وحظيت معركة سيف القدس بأسلوب جديد في الظهور لأبي عبيدة، عبر التغريدات النصية، والتفاعل مع الأحداث الميدانية برسائل مختصرة تظهر متابعة الكتائب لكافة التطورات. وتضمنت المعركة أيضًا كلمات صوتية مسجلة له وظهورًا مرئيًا طوال أيام المعركة التي استمرت 11 يومًا.
وخلال السنوات التي تلت معركة “سيف القدس”، واصل أبو عبيدة إرسال الرسائل النصية والتغريدات المختصرة حول تطورات المشهد الفلسطيني، وما يتعلق باعتداءات الاحتلال على القدس والضفة الغربية المحتلة، تعليقًا على جرائمه. والإشارة إلى رد فعل مرتقب من المقاومة الفلسطينية، بقيادة القسام، تجاه هذه الاعتداءات المتواصلة، بالإضافة إلى الاعتراف ببعض العمليات الفدائية التي جرت في الضفة الغربية، والرثاء لمنفذيها.
في أيام الطوفان
8 أكتوبر 2023، في اليوم الثاني لمعركة “طوفان الأقصى”، أرسل أبو عبيدة رسالة صوتية مختصرة عن أسرى الاحتلال، أعقبها كلمة طويلة مسجلة بعد أكثر من ساعتين، وأعقبها ظهور الناطق العسكري بشكل دوري طوال أيام المعركة برسائل صوتية ومرئية. والتغريدات النصية.
كان أبو عبيدة، ولا يزال، صوت المقاتلين الفلسطينيين ورسالة المقاومة الفلسطينية، التي حملت في كلماتها الصدق والصدق، خاصة فيما يتعلق بعمليات الاحتلال الفاشلة لتحرير أسراه، وأقوال مقتل الاستشهادي. المعتقلين عبر القصف الجوي أو الغارات الميدانية.
واليوم يمثل أبو عبيدة وجه وصوت الحرب الإعلامية. وأصبح حضوره وشعبيته الواسعة بارزين في الدول العربية والعالم، كما أن ظهوره الأيقوني بالكوفية الحمراء والعلم الفلسطيني والزي العسكري هي ملامح شخصية حفظت اسمها لأجيال وتغنت بها الشعوب. وتحدث عنه في الشعر والأشعار وهتف له في المظاهرات والمسيرات والمناسبات.
المصدر: الجزيرة



