أسير محرر يروي فصولاً مثيرة من شخصية الشيخ العاروري (شاهد)

اخبار فلسطين5 يناير 2024آخر تحديث :
أسير محرر يروي فصولاً مثيرة من شخصية الشيخ العاروري (شاهد)

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-04 20:52:51

عمان – مركز المعلومات الفلسطيني

كشف الأسير المحرر سلطان العجلوني، عن جوانب مثيرة من حياة الشهيد الشيخ صالح العاروري، وصفاته الشخصية، وسماته القيادية المتميزة -رحمه الله- خلال فترة قضاها بجواره. له في السجن وخارجه، مؤكداً أنه لم يكن رقماً صعباً فحسب؛ بل كانت معادلة صعبة، وهذه المعادلة لم تنته باغتياله. بل المعادلة تتفاعل اليوم، وستنضج هذه المعادلة سريعاً، وهذا ما سنراه قريباً إن شاء الله، وتحديداً في الضفة الغربية.

وقال العجلوني في لقاء متلفز على قناة “اليرموك الفضائية” الأردنية إن عزاؤنا لأنفسنا وتهنئة للشهيد وأهله على هذا الطريق الذي سار عليه وعرف نهايته وهو الذي سعى إليه. استشهاده طوال هذه السنوات وطوال حياته المهنية.

وتابع قائلا: كثيرا ما تحدثنا مع الشهيد -رحمه الله- عن ضرورة أخذ الاحتياط، وكان يبتسم ويقول لنا: مشروع الشهيد مثلي مثل شعبي، والحذر لا صد القدر.

وأضاف أننا الذين فقدنا الشهيد، وله الدنيا والآخرة بإذن الله. لقد خسرته فلسطين والأمة، وشخص مثل الشيخ صالح رحمه الله – وليس زعيما لفصيل – يتطلع تفكيره الاستراتيجي دائما إلى هموم الأمة.

وروى العجلوني قصة تكشف شمولية شخصية العاروري واستراتيجيته، قائلا: أتذكر عام 2011 عندما حدثت المجاعة في الصومال، وأطلقنا في الأردن حملة لإغاثة الصوماليين. اتصل بي وأرسل مبلغاً من المال، فقلت: أليس هذا المال مخصصاً للمجاهدين في فلسطين؟ قال: وما الفرق؟ بين شعب فلسطين وشعب الصومال نحن أمة واحدة.

وأكد أن “هذا الشخص الاستراتيجي الشامل يعرف العدو جيداً أنه وصل إليه في الوقت الضائع”.

وقال العجلوني: العدو يعلم جيداً ما يزرعه الشيخ صالح العاروري، ويعلم أن بعض ثمار هذا الزرع قد أثمر، والبعض الآخر على وشك أن ينضج في الضفة الغربية.

وأشار إلى أن “الشيخ صالح، بفكره الاستراتيجي، تشابك الساحات، في كل أماكن الوجود الفلسطيني، وأعادها إلى خنادق المقاومة، كل على طريقته، وليس فقط على المستوى الفلسطيني”. لقد خاطب كل الأحرار من الوطن وخارجه، وجعلهم جزءاً من هذه المعركة”.

وتابع قائلا: المشكلة عندما نتحدث عن الشهداء أن ما لا نستطيع قوله أكثر بكثير مما يمكن الكشف عنه.

وشدد الأسير المحرر على أن خسارة الشيخ العاروري كبيرة جدًا، لكن الأفكار لا تتوقف بموت من يحملها، وإذا ماتوا فهذا دليل الفشل، لكن هذا غير صحيح في معادلة العاروري. العاروري الذي ترك آلاف الطلاب المتميزين ومنهم من سيتفوق على أستاذه إن شاء الله.

وتابع قائلا: وهذا ما حدث بعد استشهاد الشيخ أحمد ياسين واستشهاد كل القادة الكبار. هل توقف مد المقاومة أم زاد؟

وقال العجلوني: هؤلاء الشهداء عندما يرتقون ستكون دماءهم عاملاً في تسريع نجاح المعادلة التي أقاموها، ولهؤلاء لن تنجو أفكارهم إذا لم يروهم بدمائهم، وهذا هو ماذا حدث مع الشيخ العاروري.

وروى العجلوني جانبا إنسانيا من شخصية العاروري قائلا: هذا الرجل العظيم كان “أم” لإخوته وليس أبا، وعشت معه في غرفة واحدة. كان هو في الطابق العلوي في السرير، وكنت في الطابق السفلي، وهذه القسوة التي رأيتها مقابل الاحتلال كانت حناناً متدفقاً. أما عن إخوته فلا أستطيع أن أصف شخصيته بالكلمات، إلا أن أقول إنه كان (أماً محبة لإخوته وليس أباً) داخل السجن وخارجه.

ويشير بالقول: إنه ظل على اتصال بعدد كبير من إخوته رغم كل انشغالاته. يتصل بنا ويتواصل معنا، وحتى وقت قريب كنا نرتب لرحلة عائلية مشتركة، رغم كل انشغالاته.

وقال العجلوني: مسيرته كلها وقفة متواصلة، متابعة ورعاية والاهتمام بأدق تفاصيل إخوته ودراسة صحتهم، ولا أذكر أنني مررت بوعكة صحية ولم يتحدث معهم أنا ولا أذكر أنني مررت بلحظة حزن أو فرح أو نجاح أو خسارة ولم يبادر بالاتصال بي، أين هو وأين هو؟ أنا؟ لكنه تبع إخوانه إلى أصغر التفاصيل، وهذا ما ميزه هذا الإنسان العظيم في تفاصيله العامة والخاصة.

وتابع بالقول: لذلك كان من الصعب على الاحتلال الوصول إليه، لأن من معه يحبونه ولا يخضعون له كمسؤول. إنهم يحبونه مثل الأب والأخ الأكبر قبل أن يصبح قائدًا. أخبرني أحد الإخوة أنه التقى به في سوبر ماركت في إحدى الدول، وخرج بمفرده رغم كل التحذيرات الأمنية. هذا هو التواضع وهذه البساطة هي التي جعلته عظيماً، إنساناً كان سابقاً لعصره حقاً، وبالفعل أثمرت رؤيته الاستراتيجية وستؤتي ثمارها أكثر بعد استشهاده.

وأضاف العجلوني: أذكر أن أكثر ما ميزه في الحوارات التي كنت أحضرها في الاجتماعات التي كانت تجري أحياناً للنقاشات العامة هو أنه كان يقول: نحن حركة مقاومة وعلينا أن نتعامل ونتصرف كمقاومة. الحركة، وعدم الغرق في البيروقراطيات التي أغرق فيها الآخرون. وكان -رحمه الله- يتعلم دائماً من الآخرين.

وأشار إلى أن الثقافة الواسعة وسعة الاطلاع التي تجدها فيه لا توجد عند الكثير من الخبراء، ولا بين السياسيين المنشغلين بالسياسة، في كافة مجالات الحياة، ولذلك استطاع أن يحدث نقلات نوعية في المقاومة السياسية والعسكرية. العمل، لأنه لا تصنعه هذه الدوائر الضيقة والأوضاع البيروقراطية، فكان يفكر خارج الصندوق، ويتجاوز بعض الأطر، ويثبت أنه صاحب رؤية، ورجل حكيم، ورجل حكيم.

وعن الجواب على هذا السؤال قال العجلوني: من بين ما عاناه الشيخ صالح ومروان عيسى وآخرون ووضعوه داخل السجون، ويعرفه كل قادة المقاومة الحاضرين الآن، ويدرسونه حتى الآن. فقط بسبب الإضراب عن الطعام، كان هناك تسلسل قيادي ولجان ظل، فإذا قامت إدارة السجن بفصل قيادة الصف الأول، يكون هناك صف ثاني وثالث ورابع، إلخ. سجناء في السجن حتى لا يكون هناك مكنسة.

وأضاف: “تخيلوا الإضراب عن الطعام داخل سجن للسجناء المحرومين من حريتهم والقيود المفروضة عليهم داخل السجن، ناهيك عن المقاومة في الخارج بكل هذه الإمكانيات، وهذه التجارب، وهذه الخبرات”.

ويختتم حديثه بالقول: ليس هناك مكان لن تسد فيه الفجوة. لا تقلق بشأن المقاومة. بل نقلق على أنفسنا. وأين دورنا فيه وهل سنبقى مجرد متفرجين؟ نحن جزء من هذه المقاومة، وكل إنسان حر في هذا العالم، بغض النظر عن جنسيته أو دينه أو ثقافته، هو جزء من هذه الحرب ضد الظلم، فلماذا لا نكون جنودا فيها، يقاتلون بالكلمة، يقاتلون بالعلم، القتال بالمال.


اخبار فلسطين لان

أسير محرر يروي فصولاً مثيرة من شخصية الشيخ العاروري (شاهد)

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#أسير #محرر #يروي #فصولا #مثيرة #من #شخصية #الشيخ #العاروري #شاهد

المصدر – المركز الفلسطيني للإعلام – أخبار فلسطين – أخبار القدس