التصعيد الإسرائيلي في رفح.. قراءة في الأهداف والتداعيات

اخبار فلسطين13 فبراير 2024آخر تحديث :
التصعيد الإسرائيلي في رفح.. قراءة في الأهداف والتداعيات

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-02-13 19:51:25

البلد الامأمام العالم أجمع، تواصل “إسرائيل” عدوانها على قطاع غزة، متجاهلة كافة قوانين وقرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها عدم ارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية بحق الأبرياء.

رغم كل جرائم الاحتلال في قطاع غزة من إبادة وتجويع وتشريد ودمار وتبريره “المناطق الآمنة في الجنوب”، إلا أنه بدأ رحلته الإجرامية في رفح التي لم تسلم من قبل من حصاره. العدوان خلال الحرب، ولكن هذه المرة بالتهديد بتوسيع عملياته.

ورفح التي تشهد اكتظاظا بشريا يهدد الاحتلال الإسرائيلي بشن عملية عسكرية ضدها. بضوء أخضر أميركي، حتى لو أظهرت التصريحات الأميركية العلنية عدم موافقتها. والعدوان الإسرائيلي منذ يومه الأول يحظى بدعم أمريكي من خلال الدعم العسكري بالسلاح والدعم السياسي في مجلس الأمن.

وبدأ الاحتلال الإسرائيلي التصعيد في محافظة رفح جنوب قطاع غزة، قبل يومين، عندما شن سلسلة غارات عنيفة على الأهالي في قطاع غزة، إلا أنه لم يبدأ بعد العملية العسكرية التي تحدث عنها. ويخلق الاحتلال ذرائع كثيرة لارتكاب المجازر، أولها أن «قيادات المقاومة الفلسطينية متواجدة في رفح».

وما هذه إلا تكهنات وافتراضات وذرائع وحجج للتغطية على مجازره. وفي خان يونس، توقع الاحتلال في السابق تواجد قادة الصف الأول للمقاومة مثل يحيى السنوار وآخرين هناك.

أهمية رفح
ولذلك فإن ما يحدث في رفح هو موضوع معقد وشائك، وما يتم الاستعداد له يبدو خطيراً للغاية، خاصة أن الحديث يدور عن أقصى جنوب قطاع غزة. هذا ما قاله الكاتب في الشأن السياسي والعسكري أحمد عبد الرحمن. وأضاف أن أصغر مدن القطاع كان يسكنها قبل الحرب ما بين 260 ألف و270 ألف نسمة.

وعن أهمية هذه المنطقة الجغرافية، بحسب عبد الرحمن، فإنها تأتي في المقدمة من حيث تواجدها على الحدود المصرية، وهي المنفذ الوحيد لقطاع غزة في ظل المعابر الأخرى التابعة للاحتلال الإسرائيلي.

جدير بالذكر أن رفح كانت قبل الحرب مهمة جدًا للقطاع، خاصة على مستوى المعابر، بحسب عبد الرحمن، لكن بعد الحرب زادت أهميتها أيضًا لأن المدينة أصبحت تضم، بعد نزوح واسع النطاق تحت القصف، قتلاً، والتهجير القسري لنحو مليون ونصف المليون شخص.

وتعليقًا على هذه النقطة، علق أيضًا الكاتب والمحلل السياسي المصري الهامي المليجي، قائلاً إن رفح تمثل الملاذ الأخير لأهالي قطاع غزة بعد أن دفعت آلة الحرب الإسرائيلية الهمجية مئات الآلاف من سكان القطاع شمال ووسط قطاع غزة، ومن مدينة خانيونس، للجوء إليها باعتبارها “المنطقة الآمنة”. وأصبحت المدينة التي لا تتجاوز مساحتها 36 كيلومترا مربعا، موطنا لنحو 1.5 مليون نسمة.

وبذلك أصبحت المدينة الأكثر ازدحاما في العالم، مما يعني أن أي عملية عسكرية في رفح، حتى لو كانت ضربة جوية، ستؤدي إلى سقوط عدد كبير من الضحايا، وهذا ما دفع الأمم المتحدة للتحذير من هذه الظاهرة. تداعيات أي عدوان على رفح، واعتبره كابوسا إنسانيا، بحسب المليجي. .

كما تضم ​​محافظة رفح معبر رفح الحدودي مع مصر، والذي يعد شريان الحياة لسكان قطاع غزة في الوقت الحالي، حيث تتدفق عبره المساعدات الإنسانية وتغادر الحالات الصعبة من المرضى والمقيمين. وهو أيضًا المكان الذي يقع فيه معبر كيرم شالوم التجاري، والذي بدأ يساهم في تسهيل تدفق المساعدات. المساعدات الإنسانية على وشك النفاد.

وفي سياق ما ذكر فإن ذلك يعني أن الاجتياح البري لرفح في حال حدوثه سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية التي يعيشها سكان قطاع غزة.

الهدف الإسرائيلي من دخول رفح
ويجري الحديث عن عملية عسكرية إسرائيلية وخطط عملياتية لهجوم بري على هذه المدينة. وهذه كارثة إنسانية بالدرجة الأولى قبل أي شيء آخر، نظراً للعدد السكاني الكبير من ناحية، ولأنها يمكن أن تقطع شريان الاتصال الوحيد بين قطاع غزة وخارجه، مع مصر.

وفي قراءة للأهداف الإسرائيلية، يقول عبد الرحمن إن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يحاول من خلال عملية رفح تحقيق نصر وهمي، ويقول إنه تمكن من دخول كافة مدن الضفة الغربية. قطاع غزة، خاصة أنه في ورطة ويلاحق في العديد من قضايا الفساد.

ومن وجهة نظر أخرى، ربما هي أداة تفاوضية يريد نتنياهو من خلالها الضغط على المقاومة في إطار صفقة الأسرى، كما هو الحال مع القصف المستمر على قطاع غزة، بحسب عبد الرحمن.

لذا، بشكل عام، اتخذ الاحتلال قراراً بتنفيذ عملية عسكرية، للاستخدام السياسي والضغط على المقاومة، وأيضاً لمحاولة تحقيق الإنجاز الوهمي لدى المجتمع الإسرائيلي الذي ينظر إلى العملية بدرجة أو بأخرى في المجتمع الإسرائيلي. قطاع غزة فاشل، يؤكد عبد الرحمن.

وبحسب ما تردد، فإن نتنياهو في ورطة نتيجة الهزيمة النكراء التي منيت بها قوات الاحتلال في غزة، وهذا ما يدفعه للهروب إلى الأمام باللجوء إلى مغامرة اجتياح مدينة رفح، متجاهلاً كافة الأهالي المحليين. وأصوات دولية وإقليمية تحذره من هذه المغامرة “المتهورة”. وفي تجاهل صارخ أيضاً لقرار محكمة العدل الدولية، الذي دعا “إسرائيل” إلى اتخاذ “إجراءات تمنع الإبادة الجماعية”، ضمن حكمها الأولي بشأن الدعوى المرفوعة من جنوب أفريقيا.

وتعليقا على مخالفة القرار الإسرائيلي اجتياح رفح بقرار محكمة العدل، قال عبد الرحمن إن هذه المحاكم ومعها المؤسسات الدولية لم تقدم شيئا، وحتى بعد صدور قرار مجلس الأمن الداعي إلى تسهيل الدخول وأضاف أن المساعدات كانت شحيحة للغاية، مضيفا أن الموضوع يحتاج إلى حركة أوسع خاصة على مستوى الدول. العربية الإسلامية. أي أن هناك ضرورة لاتخاذ قرار جريء بفتح معبر رفح على مصراعيه وفرض هذا الأمر بالقوة على الاحتلال، وهذا الأمر مستبعد بالطبع، بحسب عبد الرحمن.

الموقف المصري
وكان للقرار الإسرائيلي اجتياح رفح تداعيات وردود فعل مصرية رافضة لهذا القرار، إذ أبدت وزارة الخارجية المصرية رفضها المزاعم الإسرائيلية بتنفيذ عملية عسكرية في مدينة رفح. خاصة وأن هذه العملية تشكل تهديدا للأمن القومي المصري.

وبحسب المليجي، فإنه يشكل “انتهاكا صارخا” لاتفاقية “كامب ديفيد” الموقعة بين مصر والاحتلال الإسرائيلي، ويمثل “تحديا صارخا للموقف المصري الرافض بشدة للخطوة الخرقاء ويحذر من خطورتها وتهديدها”. عواقب وخيمة.”

وأضاف أن التهديدات المصرية ستؤخذ على محمل الجد، إذ أن هناك العديد من السياسيين الإسرائيليين يطالبون نتنياهو بالتفكير مليا قبل البدء بهذه العملية العسكرية بسبب تهديدات مصر وتهديدها بتعليق اتفاقيات “كامب ديفيد”.

ومعلوم، بحسب المليجي، أن اتفاق التطبيع مع مصر مهم للكيان، حتى في ظل حالة البرود التي اتسمت به منذ توقيع الاتفاق عام 1979. وهذا ما يدفع البعض إلى التكهن وأن التهديدات المصرية يمكن أن تساهم في ثني نتنياهو عن الشروع في مغامرة اجتياح رفح. وفقا له.

وقال إن “حماقة نتنياهو تجعلنا لا نتوقع منه إجراءات دبلوماسية تحفظ مصالح الكيان، بل إنه يضع مصالحه الشخصية فوق أي اعتبار، وهو ما يتطلب موقفا أكثر حسما تجاه هذا العدوان”، معربا عن أمله في أن تتمكن مصر من تحقيق ذلك. ستصعد ضغوطها على الاحتلال، فهي الدولة العربية التي تمتلك العديد من أوراق الضغط المؤثرة، وهي أوراق سياسية وعسكرية مؤثرة ومخيفة للكيان.

وتحتل غزة مكانة متقدمة في الأمن القومي المصري، بحسب المليجي، بأبعادها الأمنية والسياسية، خاصة أن العلاقات المصرية الإسرائيلية لم تصل قط إلى موقع الثقة المتبادلة، في ظل محاولات الكيان العبث بالأمن القومي المصري. على جبهات عديدة، ليس أقلها إثيوبيا وسد النهضة.

المخطط الإسرائيلي لتهجير سكان قطاع غزة إلى سيناء لم يفارق العقل الاستيطاني التوسعي الإسرائيلي منذ احتلال فلسطين، حيث يشكلون العائق الديمغرافي أمام ضم قطاع غزة للكيان في إطار حلم “إسرائيل الكبرى” بحسب المليجي. وأضاف أنه جرت محاولات عديدة في هذا السياق، إلا أن الموقف المصري ظل ثابتًا رافضًا لهذه المحاولات، وأصبح رفض التوطين في سيناء جزءًا ثابتًا من العقيدة الأمنية والسياسية للدولة المصرية، وهذا ما يفسر التحرك الفوري ورد فعل مصري حاسم على تصريحات بعض قيادات الكيان في هذا الشأن.

وختم المليجي قائلا: “رفح هي الخيمة الأخيرة للفلسطينيين، لكنها ستكون أيضا الصخرة التي سيتحطم عليها المشروع الصهيوني، بفضل شجاعة المقاومة، وصمود شعبنا الفلسطيني، وصمود شعبنا الفلسطيني”. دعماً لشرفاء الوطن ومحور المقاومة”.

وبالحديث عن محور المقاومة فإن جبهات الدعم في لبنان واليمن والعراق تكرر في كل مرة عدم وقف عملياتها ضد الاحتلال حتى يتوقف العدوان على غزة. وهذا يعني أن أي تصعيد إسرائيلي في رفح سيكون متبادلا، وهذا ما أعلنته اليمن قبل يومين عندما قال “إذا نفذ الاحتلال تهديداته ودخل رفح فإن وتيرة العمليات العسكرية ستزداد في البحر الأحمر وفي عمقه”. الاحتلال”، وهو ما ينذر بتوسيع المعركة الدائرة.

المصدر: الميادين


اخبار فلسطين لان

التصعيد الإسرائيلي في رفح.. قراءة في الأهداف والتداعيات

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#التصعيد #الإسرائيلي #في #رفح. #قراءة #في #الأهداف #والتداعيات

المصدر – وكالة وطن للأنباء